الحغاظ على البيئة والعقم وطفل الأنابيب وتأجير الأرحام — Transcript
Full transcript
- 0:00بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب
- 0:02العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد
- 0:06وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. الحفاظ على
- 0:10البيئة، تعد البيئة من أهم العناصر التي
- 0:14يجب المحافظة عليها وحمايتها، فالإسلام
- 0:17يعتبر البيئة عطية ونعمة من الله للإنسان،
- 0:21ويعظم الإسلام قدرها ويحث المسلمين على
- 0:25المحافظة عليها وعدم إتلافها أو التسبب في
- 0:29تلويثها. فالإنسان مستخلف في الأرض، وعليه
- 0:33أن يتصرف فيها بحكمة واعتدال، ولا يستنزف
- 0:37مواردها أو يلحق الضرر بها أو بأي مخلوقات
- 0:41تعيش فيها، كأن يتسبب مثلاً في إنقراضها.
- 0:45تعريف البيئة، البيئة في الإصطلاح هي كل
- 0:49ما يحيط بالإنسان [تنحنُح] من عناصر
- 0:51طبيعية مادية أو ثقافية معنوية، تؤثر في
- 0:56الأفراد والمجتمعات، تشمل الموارد
- 0:59الطبيعية. أو ما يسمى بالبيئة الطبيعية،
- 1:02الهواء والماء والتربة والمباني الحضرية،
- 1:07ويشمل مفهوم البيئة أيضاً الظروف المعنوية
- 1:11المحيطة بمكان العمل، أو ما يسمى ببيئة
- 1:14العمل، وكذلك يشمل الكائنات الحية من نبات
- 1:18وحيوان وكائنات مجهرية، وتلعب الثقافة
- 1:22الإسلامية دوراً مهماً في تشكيل القيم
- 1:26البيئية، فالتعامل مع الطبيعة يعتمد على
- 1:29المفاهيم. والمفاهيم والقيم الثقافية
- 1:32البيئية التي يؤمن بها كل مجتمع من
- 1:36المجتمعات، وهذه المفاهيم والقيم الثقافية
- 1:39البيئية إنما يشكلها في المجتمع المسلم
- 1:42الثقافة الإسلامية، وهي التي تبناها
- 1:46المسلمون، وهي التي تحدد مدى إحترامهم
- 1:50وحمايتهم للطبيعة والحياة البرية. البيئة
- 1:54في الثقافة الإسلامية، يعظم الإسلام مفهوم
- 1:58الإستدامة البيئية، عندما يرشد استخدام
- 2:01الموارد الطبيعية بشكل مستدام وينهى
- 2:04[تنحنُح] عن الإسراف في استهلاكها
- 2:06فالتبذير في استخدام الماء مثلا ممنوع في
- 2:09الثقافة الإسلامية ويجب على المسلم أن
- 2:12يكون مدركا لقيمة نعمة المياه التي وهبها
- 2:17الله سبحانه وتعالى له وأن يسخرها في خدمة
- 2:21البشرية والبيئة. تعزز الثقافة الإسلامية
- 2:25أيضا فكرة الحفاظ على التنوع البيولوجي
- 2:29فتعتبر كل مخلوق حي في البيئة جزءا من
- 2:33تكوين الخلق وعليه فإنه يجب احترام حقوق
- 2:37كل مخلوق والعمل على الحفاظ على تنوعه
- 2:42واحترام مواطنه الطبيعية ما لا يتعارض مع
- 2:46مصالح الإنسان الحيوية وسلامته. كما أن
- 2:50الإسلام يعتبر المحافظة على البيئة جزءا
- 2:55من واجبات المسلم ولذلك نهى عن كل ما يفسد
- 2:59البيئة وحرمه. قال تعالى: ولا تفسدوا في
- 3:03الأرض بعد إصلاحها. فيجب على كل مسلم أن
- 3:07يلتزم بالقيم والمفاهيم والأحكام الشرعية
- 3:12في تعامله مع البيئة بحكمة وبما يؤدي إلى
- 3:16المحافظة على البيئة. من المظاهر التي
- 3:20تجلت فيها عناية الثقافة [تنحنُح]
- 3:22الإسلامية بالبيئة المحافظة على الثروة
- 3:26الزراعية و أيضا المحافظة على الثروة
- 3:29الحيوانية والمحافظة
- 3:32على الثروة المائية. أما المحافظة على
- 3:35الثروة الزراعية فالإسلام دعا لعدم ترك
- 3:38الأرض من غير زراعة أو إحياء فحث على
- 3:42إحياء الأرض الموات والأرض الموات الأرض
- 3:45البور التي لا يملكها أحد. فعن رسول الله
- 3:49صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يغرس
- 3:53غرسا أو يزرع زرعا يأكل منه طير أو إنسان
- 3:57أو بهيمة إلا كان له به صدقة. وقال أيضا
- 4:01صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أرض
- 4:05فليزرعها أو يمنحها أخاه". وهذان النصان
- 4:09الشرعيان
- 4:11على عناية الشريعة الإسلامية بإحياء الأرض
- 4:15بالزراعة. كما شرع الإسلام عقدي المزارعة
- 4:19والمساقاة اللذين يسهمان في المحافظة على
- 4:22ديمومة زراعة الأراضي ومكافحة التصحر. وقد
- 4:27كافأت الشريعة الإسلامية عمار الأرض
- 4:30الموات بأن جعلت من يعمرها ويحييها
- 4:34بالزراعة أو بالبناء أو بحفر الآبار
- 4:38مستحقاً لتملكها بشرط استمراره في
- 4:43عمارتها. فإذا أهملها ثلاث سنوات فقد
- 4:47ملكيتها وأخذت منه. ففي الحديث: "من أحيى
- 4:52أرضاً ميتة فهي له". واعتمد الفقهاء هذا
- 4:56الحكم في إعمار الأرض الموات حيث نص
- 5:00الحنفية على أن من حجر [تنحنُح] أرضاً ولم
- 5:03يعمرها ثلاث سنين أخذها الإمام ودفعها إلى
- 5:08غيره. كما اشترط بعض فقهاء الحنفية
- 5:11والمالكية إذن الحاكم في إحياء الأرض
- 5:15الموات. المحافظة على الثروة الحيوانية.
- 5:18كما تظهر عناية الإسلام بالبيئة وعناصرها
- 5:23من خلال محافظة الإسلام على الثروة
- 5:26الحيوانية والحرص على تنميتها وصون
- 5:31مواردها. ذلك لكونها عنصراً مهماً في حياة
- 5:36الإنسان. فقد نهى الإسلام عن ذبح الإناث
- 5:41من البهائم إلا للضرورة. كما في قوله صلى
- 5:44الله عليه وسلم: "إياك والحلوب". حفاظاً
- 5:48منه على مصدر مهم من مصادر التمويل وهي
- 5:53البهيمة الحلوب. فهي تعد ثروة اقتصادية.
- 5:58كما طبق الإسلام مبدأ عزل المريض من
- 6:01المواشي وإبعاده عن الأصحاء خوفاً من
- 6:05إنتشار العدوى ومنعا من تأثيره على الثروة
- 6:08الحيوانية وبالتالي على الإقتصاد والمعيشة
- 6:12فقال صلى الله عليه وسلم لا يوردن ممرض
- 6:16على مصح كما تمت السنة النبوية ببعض
- 6:21الحشرات النافعة فنهت عن قتل النحلة ففي
- 6:24حديث إبن عباس رضي الله عنهما قال إن
- 6:27النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع
- 6:31من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد
- 6:34وقد ذهب العلماء إستدلالا بهذا الحديث إلى
- 6:38تحريم قتل النحلة لما لها من فوائد جمة من
- 6:42إنتاج العسل وفيه قوله تعالى ثم كلي من كل
- 6:46الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من
- 6:50بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس
- 6:54إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون كما أن النحل
- 6:59يقوم بتلقيح الأزهار وغير ذلك من الفوائد
- 7:04كما منع الإسلام تعذيب الحيوان بأي صورة
- 7:08كانت فقال صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا
- 7:11شيئا فيه الروح غرضا قال النووي أي لا
- 7:16تتخذوا الحيوان الحي غرضا ترمون إليه
- 7:20كالغرض من الجلود [تنحنُح]
- 7:21وغيرها يعني تجعلونه هدفا وترمونه
- 7:25من أجل اللعب واللهو ولغير غاية وهذا
- 7:29النهي للتحريم لأن فيه تعذيب للحيوان
- 7:34وإتلاف لنفسه وتضييع لماليته وتفويت لذكاة
- 7:40إن كان مذكى ومنفعته إن لم يكن مذكى
- 7:44المحافظة على الثروة المائية حيث دعا
- 7:47الإسلام إلى حفظ مصادر الماء من أن يلحق
- 7:51بها أي تلوث أو تغيير يؤدي إلى ضرر
- 7:55بالإنسان أو غيره لاسيما أن مساحة الماء
- 7:59أكبر من مساحة اليابسة والمحافظة عليها
- 8:03واجب شرعي وهي نعمة عظيمة تستوجب الشكر
- 8:08يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يبولن
- 8:11أحدكم في الماء الدائم يعني الماء المحتقر
- 8:14الراكد الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ويقول
- 8:19أيضا اتقوا الملاعين الثلاث والملاعين هي
- 8:22الأفعال التي تجلب اللعنة من الله والناس
- 8:26لفاعلها والحديث فيه نهي عن قضاء الحاجة
- 8:30في الأماكن التي يرتادها الناس ويترددون
- 8:33عليها كالظل والطريق ومكان وجود الماء ما
- 8:37ذكره الحديث يعد من قواعد الطب الوقائي
- 8:41الذي أرساه الإسلام حماية للنفس وحماية
- 8:44للبيئة فالنهي عن البول في الماء فيه
- 8:48إشارة واضحة إلى تحريم كافة أوجه تلويث
- 8:53الماء سواء كان بطرح مخلفات المصانع
- 8:56الكيميائية أم بدفن النفايات السامة أو
- 9:00النفايات النووية فيه مما يؤدي إلى هلاك
- 9:03الكائنات البحرية الأمر الذي يخل بالتوازن
- 9:07الحيوي في البحار وما يستتبعه من إخلال
- 9:11بالتوازن البيئي عموما كما أمر الإسلام
- 9:14بالترشيد في استخدام الماء وهي مسؤولية
- 9:18الأفراد والحكومات معا قال تعالى يا بني
- 9:21آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا
- 9:25واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين
- 9:28وفي الحديث كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا
- 9:32في غير إسراف ولا مخيلة يعني باعتدال وذلك
- 9:37أن الإسراف في الماء يستنزفه ويهدره ويعطل
- 9:41الكثير من المرافق التي يكون للماء دور
- 9:45كبير في الاستفادة منها ما العلاقة بين
- 9:48القيم البيئية والثقافة الإسلامية تعد
- 9:53القيم البيئية جزءا من الثقافة الإسلامية
- 9:57وتعد أيضا زادا يربى عليه الأفراد ويعلمون
- 10:03وينشأون على التمسك به مما يشجعهم على
- 10:08اتخاذ قرارات حكيمة في تعاملهم مع البيئة.
- 10:12اثنين الاعتداء على البيئة وإفسادها مذموم
- 10:17شرعًا. قال تعالى مخبرًا عن المفسدين:
- 10:20"وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك
- 10:24الحرث والنسل". ثلاث تعزز الثقافة
- 10:27الإسلامية تقدير المفاهيم البيئية مثل
- 10:30إعادة التدوير والاستخدام المستدام
- 10:32للموارد الطبيعية والاحتفاظ بالموارد
- 10:36الطبيعية واحترام التوازن البيئي واحترام
- 10:39مواطن الحياة البرية. أربعة تسهم الثقافة
- 10:42الإسلامية في المحافظة على البيئة بشكل
- 10:45كبير من خلال تعزيز وعي الفرد بأهمية
- 10:49الحفاظ [تنحنُح] على الطبيعة والبيئة
- 10:51وأثرها في حياتنا وصحتنا. والمحافظة على
- 10:54البيئة تمثل جزءًا أساسيًا من الثقافة
- 10:59الإسلامية. ولذلك الثقافة البيئية في
- 11:02الإسلام أمر واجب على المسلم تعلمه
- 11:06والإحاطة به. وتعكس الثقافة البيئية
- 11:11[تنحنُح]
- 11:12الإسلامية الوعي والمسؤولية الاجتماعية
- 11:16للإنسان المسلم تجاه الطبيعة والبيئة التي
- 11:19يعيش فيها. الآن ننتقل إلى موضوع جديد من
- 11:24موضوعات القضايا الثقافية المستجدة
- 11:28المعاصرة وهو من القضايا الطبية المعاصرة.
- 11:33وسنتكلم عن العقم وأطفال الأنابيب وتأجير
- 11:37الأرحام. تعريف العقم لغة. العقم بضم
- 11:42العين وفتحها هو عدم الجدوى والثمرة. فكل
- 11:48ما لا ثمرة له أو فائدة منه يسمى عقيمًا.
- 11:53وفي الاصطلاح العقم هو عدم القدرة على
- 11:57الإنجاب ويكون في الرجال كما يكون في
- 12:01النساء. مفهوم التلقيح الصناعي الخارجي أو
- 12:05أطفال الأنابيب.
- 12:08التلقيح الصناعي الخارجي هو الاسم العلمي
- 12:13لتقنية أطفال الأنابيب، أما أطفال
- 12:16الأنابيب فهو اسم أطلقته الصحافة على هذه
- 12:21التقنية. تقنية التلقيح الصناعي الخارجي
- 12:25هي الحالة التي يتم التلقيح فيها بين مني
- 12:30الزوج وبويضة الزوجة تلقيحًا صناعيًا
- 12:34خارجيًا، أي في وسط خارج الرحم، مثل أنبوب
- 12:39اختبار أو أي وعاء مخبري، حيث تترك
- 12:43اللقيحة لفترة محددة في ظروف مخبرية خاصة،
- 12:48ثم تعاد إلى رحم الزوجة، وسمي هذا التلقيح
- 12:53خارجيًا لأن التلقيح يتم خارج الرحم، وسمي
- 12:58بطفل الأنابيب من قبل الصحافة كما قلنا
- 13:01لأن التلقيح يتم في أنبوب اختبار. وتعد
- 13:06تقنية أطفال الأنابيب أو التلقيح الصناعي
- 13:10الخارجي إحدى الطرق البديلة لعلاج العقم.
- 13:14العقم وأطفال الأنابيب في الثقافة
- 13:18الإسلامية. يتأثر التعامل مع هذا الموضوع
- 13:23بالتفسيرات والآراء الشرعية والأخلاقية
- 13:26والاجتماعية والقانونية في المجتمع المسلم
- 13:30على النحو الآتي: أولًا من حيث [تنحنُح]
- 13:33التصورات الشرعية، اختلفت التصورات
- 13:36الشرعية حول موضوع العقم وأطفال الأنابيب
- 13:40بين العلماء والفقهاء في العالم الإسلامي
- 13:43ما بين فريق مجيز لعملية أطفال الأنابيب
- 13:47لكن بشروط بناءً على رؤية شاملة للقيم
- 13:51الإسلامية المتعلقة بالحفاظ على الحياة
- 13:55والنسل والمصلحة العامة للأسرة، وفريق
- 13:59مانع لتقنية التلقيح الصناعي الخارجي أو
- 14:03طفل الأنابيب بناءً على محاذير مصاحبة لها
- 14:08من احتمالات حدوث أخطاء في المختبرات أو
- 14:11صدور تصرفات من أفراد فيها، يعني في هذه
- 14:15المختبرات قلت أمانتهم كالإستبدال المتعمد
- 14:19للنطف لضمان نجاح العملية تحقيقا للكسب
- 14:22المادي وهذا طبعا يؤدي إلى إختلاط أنساب
- 14:25الناس ومن شروط الفقهاء المجيزين الذين
- 14:30أجازوا الإنجاب بواسطة تقنية طفل الأنابيب
- 14:34ضرورة إستخدام الحيوانات المنوية
- 14:37والبويضات الخاصة بالزوجين فقط وهو ما
- 14:40يعبرون عنه بعدم جواز دخول طرف ثالث في
- 14:45العملية بين الزوجين وإلا تكون العملية
- 14:50حراما كما ينصون على إشتراط قيام الزوجية
- 14:54بين الزوجين أثناء مراحل عملية أطفال
- 14:58الأنابيب كلها من أخذ النطف وتلقيحها
- 15:03وزراعة اللقيحة في الرحم. إثنين التعامل
- 15:07مع تقنية طفل الأنابيب من حيث الأخلاق
- 15:10الإسلامية فالإحتشام والخصوصية وستر
- 15:15العورات يعتبر من القيم الأخلاقية المهمة
- 15:18عند التعامل مع موضوع العقم وأطفال
- 15:21الأنابيب ولذا إشترط المجيزون أن يكون
- 15:25المباشر لأخذ البويضة وزرعها في الرحم
- 15:29طبيبة مسلمة فإن تعذر فطبيبة كافرة فإن
- 15:32تعذر فطبيب مسلم وأن يكونوا من الثقات
- 15:36الأمناء حتى لا يعبثوا بأعراض الناس
- 15:39وأنسابهم فلا يكشفون من العورة إلا
- 15:42المقدار اللازم لإنجاز العمل المطلوب وألا
- 15:46يخلو الطبيب بالمرأة عند قيامه بالعملية.
- 15:50ثلاث الدعم العائلي والإجتماعي وهذا يكون
- 15:54للأزواج الذين يعانون من العقم ويلجأون
- 15:58إلى تقنية أطفال الأنابيب أثناء مراحل
- 16:02العملية ثم الدعم بعد ذلك أيضا للأطفال
- 16:06الذين ينجبون بتقنية طفل الأنابيب
- 16:10ورعايتهم وإحترام حقوقهم وكرامتهم. الحكم
- 16:15الفقهي في عملية طفل الأنابيب نقول أن
- 16:19الفقهاء المعاصرين لهم أقوال بين مجيز
- 16:23ومانع ومتوقف. وممن أجاز وممن أجاز عملية
- 16:28طفل الأنابيب بشروط وهو الرأي الراجح
- 16:32جمهور الفقهاء المعاصرين ومنهم الجهات
- 16:35التالية مجمع الفقه الإسلامي ودائرة
- 16:38الإفتاء المصرية ودائرة الإفتاء العام
- 16:41الأردنية. ونظراً لقوة أدلة المجيزين وهم
- 16:45الأكثرية فسنكتفي بعرض أدلتهم وهي على
- 16:49النحو الآتي. أدلة المجيزين لتقنية طفل
- 16:54الأنابيب بشروط. واحد حديث ما أنزل الله
- 16:58داءً إلا أنزل له شفاء. وحديث لكل داءٍ
- 17:02دواء فإذا أصاب دواءً الداء برئ بإذن الله
- 17:07عز وجل. فهذان الحديثان يدلان على مشروعية
- 17:11علاج الأمراض المختلفة ومنها مرض العقم
- 17:16الذي من طرق علاجه عملية طفل [تنحنُح]
- 17:19الأنابيب فتكون هذه العملية مشروعة
- 17:22بالدلالة العامة لهذين النصين وأمثالهما.
- 17:26اثنين من قواعد الشرع الحنيف أن الحاجة
- 17:29الماسة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو
- 17:34خاصة. ووجه الاستدلال بهذه القاعدة أن
- 17:37الذرية هي حاجة فطرية وشرعية لكل أسرة وهي
- 17:42حاجة ماسة لأن غيابها ضرر بالغ يخشى معه
- 17:47تفكك هذه الأسرة وزوالها فننزل هذه الحاجة
- 17:51الماسة منزلة الضرورة والضرورات تبيح
- 17:55المحظورات. ثلاث إذا وجد ما يمنع من
- 17:59الحصول على الولد بالمعاشرة الفطرية
- 18:02الطبيعية ووجدت طريقة أخرى صناعية
- 18:06كالتلقيح فإنه يجوز استعمالها للحصول على
- 18:10الولد. وقد اشترط الفقهاء لجواز طفل
- 18:13الأنابيب أن يتعذر الإنجاب بالمعاشرة
- 18:17الطبيعية الفطرية. وكذلك قالوا لو أمكن
- 18:20علاج مشكلة العقم بالعقاقير الطبية أو
- 18:23الجراحة المأمونة العواقب فلا يجوز
- 18:26الإنجاب بطفل الأنابيب. أربعة: التلقيح
- 18:29الصناعي يجري بين الزوجين فلا فرق بينه
- 18:33وبين التلقيح الطبيعي إلا في طريقة إيصال
- 18:36المني إلى البويضة وسماها الفقهاء
- 18:39الاستدخال وهذا الفارق لا يعد مؤثرا يعني
- 18:43نقيس التلقيح الصناعي على التلقيح
- 18:46الطبيعي. خمسة: [تنحنُح] إن تكثير نسل أمة
- 18:49الإسلام هو مقصد من مقاصد الشريعة وهذا
- 18:53يتفق مع إجراء عملية التلقيح للحصول على
- 18:57الولد وفي الحديث تزوجوا الولودة الودود
- 19:00فإني مكاثر بكم الأمم. نأتي الآن إلى
- 19:04الموضوع الثاني في القضايا الطبية وهو
- 19:07تأجير الأرحام. فتأجير الأرحام يعرف أيضا
- 19:11باسم التبني الرحمي وبالأمومة البديلة أو
- 19:16الأمومة الاستعارية. وهذا الموضوع طبعا
- 19:20موضوع مثير للجدل في العديد من الثقافات
- 19:24بما في ذلك الثقافة الإسلامية حيث تتداخل
- 19:28فيه الجوانب الاجتماعية والأخلاقية
- 19:31والشرعية. ومعنى مصطلح تأجير الأرحام هو
- 19:35استخدام رحم امرأة أخرى لحمل لقيحة مكونة
- 19:40من نطفة رجل وبويضة امرأة وغالبا ما
- 19:44يكونان زوجين وتحمل الجنين هذه [تنحنُح]
- 19:48المرأة الأخرى وتضعه مقابل أجر أو تبرعا
- 19:52وبعد ذلك يتولى الزوجان رعاية المولود
- 19:56ويكون ولدا لهما. ما هي أسباب اللجوء إلى
- 20:00تأجير الأرحام؟ مثلا [تنحنُح] فقدان
- 20:02المرأة رحمها جراء استئصاله لأي سبب من
- 20:06الأسباب أو مثلا إصابة الأم بالعقم أن
- 20:11تكون الأم قد تجاوزت سن الإنجاب أو أن
- 20:15تكون الأم مريضة بمرض وراثي تخشى انتقاله
- 20:21للجنين أو أنه لا يثبت الحمل حتى نهايته
- 20:26لمرض بها. من الأسباب أيضًا
- 20:30أن بعض النساء قد تفعله بطرًا واعترافًا
- 20:34لتحافظ على تناسق جسدها وجماله. وقد تفعله
- 20:39بعض النساء دفعًا لمتاعب الحمل وأعبائه.
- 20:43أو أنها مشغولة بعملها ومكانتها
- 20:46الاجتماعية فتترك غيرها ل تحمل بجنينها و
- 20:52تنجبه. البعد الثقافي في قضية تأجير
- 20:56الأرحام. هناك عوامل كثيرة تؤثر في قضية
- 21:00تأجير الأرحام. من هذه العوامل النظرة
- 21:03الثقافية للمرأة ودورها كأم. فتأجير
- 21:07الأرحام يمكن أن يؤدي إلى انفصال بين الأم
- 21:10البيولوجية والطفل مما يثير قضايا ثقافية
- 21:14حول الهوية والأنساب والارتباط العاطفي.
- 21:19العلاقات الاجتماعية والعائلية حيث يمكن
- 21:22أن يؤثر تأجير الأرحام على العلاقات
- 21:25الاجتماعية بين الأفراد مثل العلاقة بين
- 21:27الأم البديلة والأطفال والعلاقة بين
- 21:30الأبوين الاجتماعيين والطفل. ثلاث
- 21:32الاعتبارات الدينية والشرعية حيث يشكل
- 21:36تأجير الأرحام انتهاكًا للقواعد والقيم
- 21:39الدينية والأخلاقية الإسلامية مثل قاعدة
- 21:42حفظ الفروج عن غير الأزواج وقاعدة عدم
- 21:46اختلاط الأنساب وقاعدة حرمة كشف العورات
- 21:49وقاعدة فطرية سبل الإنجاب. ما هو الحكم
- 21:53الفقهي الإسلامي في تأجير الأرحام؟ ذهب
- 21:56فقهاء الإسلام المعاصرون إلى تحريم
- 21:59[تنحنُح] تأجير الأرحام لمفاسده الكبيرة
- 22:02والكثيرة. وعلى رأسها اختلاط الأنساب.
- 22:06لكنهم اختلفوا في صورة من صوره وهي الحالة
- 22:09التي يتم فيها تلقيح بويضة الزوجة بماء
- 22:13زوجها ثم تزرع البويضة الملقحة في رحم
- 22:17امرأة أخرى هي الزوجة الثانية للزوج.
- 22:20بمعنى أن إحدى زوجتيه تبرعت بالرحم
- 22:23والأخرى تبرعت بالبويضة. ففي
- 22:26هذه الحالة جمهور الفقهاء المعاصرين
- 22:30يحرمون هذه الصورة أيضًا. وممن قال بذلك
- 22:34التحريم المجمع [تنحنُح]
- 22:35الفقهي الإسلامي ودار الإفتاء الأردنية
- 22:38والأزهر الشريف. وذهبت قلة من فقهاء
- 22:42الإسلام إلى إباحة هذه الصورة. إذًا
- 22:45الخلاصة أن جمهور الفقهاء المعاصرين
- 22:49يحرمون تأجير الأرحام مطلقًا، يعني في كل
- 22:53صورة. وقلة منهم يستثنون من هذا التحريم
- 22:58هذه الحالة التي ذكرناها. لكن الراجح ما
- 23:01ذهب إليه جمهور الفقهاء من التحريم
- 23:04[تنحنُح] المطلق لتأجير الأرحام. وقد
- 23:07استدل فقهاء الإسلام على تحريمهم لتأجير
- 23:10الأرحام بكل [تنحنُح] صوره بما يترتب على
- 23:14تأجير الأرحام من مفاسد ومضار. ولا شك أن
- 23:17كل هذه الأضرار والمفاسد الخاصة والعامة
- 23:21التي ستلحق بالمجتمع الإسلامي من وراء
- 23:24إباحة تأجير الأرحام هي أكبر بكثير من
- 23:28المفاسد التي ستلحق بهذه الأسرة من وراء
- 23:32منعها من الإنجاب بواسطة تأجير الأرحام.
- 23:36والقاعدة الشرعية تقول إذا تعارضت مفسدتان
- 23:40فندفع المفسدة الأكبر منهما بالمفسدة
- 23:43الأصغر. مضار ومفاسد تأجير الأرحام التي
- 23:47أدت إلى قول جمهور الفقهاء المعاصرين
- 23:51بتحريمها مطلقًا. الضرر الأول الوقوع في
- 23:54اختلاط الأنساب من جهة الأم. وذلك من
- 23:57وجهين. الوجه الأول أن صاحبة الرحم
- 24:00المستأجر قد تحمل من معاشرة زوجها لها.
- 24:03وتكون اللقيحة التي زرعت في رحمها قد
- 24:07سقطت. فيكون المولود عندئذ ابنها وابن
- 24:12زوجها. ثم تدفعه إلى المرأة صاحبة البويضة
- 24:17وزوجها وفق الاتفاق. وفي ذلك اختلاط
- 24:21للأنساب. الوجه الثاني يتعلق بالمرأة
- 24:24المستأجرة المتزوجة أيضًا. لأنه إن نجحت
- 24:29عملية التلقيح واستمر حملها, فلا يجوز
- 24:33شرعاً لزوجها أن يباشرها وهي حامل بجنين
- 24:36غيره. وقد ورد النهي عن ذلك بقول النبي
- 24:40صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرئ يؤمن
- 24:43بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع
- 24:47غيره". ولا يملك أحد منع الرجل من مباشرة
- 24:51زوجته أثناء الحمل. كما أنه قد ثبت طبياً
- 24:55أن الجنين قد ينتقل إليه بعض الصفات
- 25:00الوراثية من خلال الرحم. وهذا كله يؤدي
- 25:04إلى اختلاط الأنساب. الضرر الثاني, وهو
- 25:08الحيرة والتساؤل الذي يلحق الولد [تنحنُح]
- 25:11طيلة حياته. أيهما هي أمه الحقيقية؟ هي
- 25:15التي حملت به, أم هي صاحبة البويضة؟ ومن
- 25:18منهما بالتالي يستحق بره وطاعته ونفقته.
- 25:24الضرر الثالث, قد يلحق المتبرعة نفسها, إن
- 25:28كانت غير متزوجة. ويتمثل فيما سيوجه لها
- 25:33من اتهامات تؤثر عليها نفسياً واجتماعياً.
- 25:38الضرر الرابع, متعلق بدين صاحبة الرحم.
- 25:42فالرحم شرعاً لا يجوز امتهانه وابتذاله
- 25:46بالاستئجار أو البيع أو الهبة. وجعله
- 25:50وجعله مكاناً للاستمتاع غير الزوج
- 25:53الحقيقي. الضرر الخامس, يتعلق بالحقوق
- 25:57والأحكام الشرعية, فيما لو تم تأجير رحم
- 26:00المرأة لأكثر من أسرة. ومستقبلاً حدث زواج
- 26:05بين أبناء وبنات هذه العائلات, الذين هم
- 26:09إخوة في واقع الأمر. الضرر السادس, هو
- 26:12الفساد والخصومة التي ستقع بين من حملت
- 26:16الجنين, والأسرة التي استأجرت رحمها.
- 26:20والقاعدة الشرعية تقول: "إن كل معاملة أدت
- 26:24إلى فساد ذات ال بين بين المسلمين, فهي
- 26:27محرمة شرعاً". أما الحل البديل لتأجير
- 26:30الأرحام فبدلاً
- 26:33من تأجير الأرحام شرع الإسلام طرقاً صحيحة
- 26:36[تنحنُح] ومشروعة لطلب الولد كتعدد
- 26:39الزوجات والتلقيح الصناعي وفق ضوابطه
- 26:43الشرعية. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب
- 26:46العالمين.
About this transcript
This page contains the full transcript of الحغاظ على البيئة والعقم وطفل الأنابيب وتأجير الأرحام by د. مختار مصطفى, generated from the public captions YouTube serves with the video. The transcript has 2,648 words across 422 segments, with the original timestamps preserved so you can click any line to jump to that moment in the embedded player.
What you can do with it
Use the transcript to take notes, quote the speaker, build a study guide, generate a summary with ChatGPT or Claude via the YouTube Summary tool, or export it as a timed subtitle file with YouTube to SRT. You can also re-open it in the transcriber to choose a caption track available on the video.
Free YouTube transcript tool
YouTube2Text is a free YouTube transcript generator — no signup, no daily limit. Paste any YouTube link and get the full transcript instantly, with timestamps, click-to-jump, caption language selection, AI prompts for ChatGPT, Claude, and Gemini, and exports to TXT, SRT, VTT, or Markdown.