قصة أبٍ فقيرٍ المؤلمة،ضحّى بكل ما يملك لإنقاذ ابنه المريض،لكن أحدًا لم يساعده، فماذا حدث في النهاية؟ — Transcript
Full transcript
- 0:00عندما يبدل اب فقير كل ما في وسعه لانقاذ
- 0:04حياه ابنه ثم تغلق في وجهه كل الابواب
- 0:07فماذا سيفعل؟ هل سيتمكن من انتشال ابنه من
- 0:11بين انياب الموت؟ وهل سيفتح الله له طريقا
- 0:14لم يخطر له يوما على بال؟ هيا بنا نستمع
- 0:18الى قصه عادل وعائلته قصه ستجعل محنهم
- 0:22ومعاناتهم الدموع تنهمر من اعينكم كان
- 0:26عادل رجلا بسيطا للغايه ومجتهدا في عمله
- 0:30وكانت له كوخ صغير في [موسيقى] قريه تقع
- 0:33على شاطئ البحر وفي شبابه كان عادل صيادا
- 0:36شجاعا لا يخشى البحر وكان والده ايضا
- 0:39صيادا ناجحا ومنه تعلم عادل اسرار البحر
- 0:44وانواع الاسماك وكيف يميز قيمتها الحقيقيه
- 0:48لكن قبل عده اعوام تعرض قارب عادل لعاصفه
- 0:52هائله فاصبح فريسه للامواج الهائجه التي
- 0:56لا يمكن السيطره عليها نجى عادل من ذلك
- 0:59الحادث بحياته لكن الخوف من البحر استقر
- 1:03في قلبه [موسيقى] الى درجه جعلته يترك
- 1:06مهنه الصيد الى الابد ومنذ ذلك الحين كان
- 1:10يكسب قوت يومه بالعمل بالاجره او باداء
- 1:13الاعمال الصغيره والمتفرقه في القريه وكان
- 1:17يعيش في بيته مع زوجته بانو وابنهما
- 1:20الوحيد البريء داوود وكان داوود هو مصدر
- 1:24السند والفرح الوحيد في حياه والديه لكن
- 1:27في احد الايام
- 1:29بدات فجاه سلسله من [موسيقى] الابتلاءات
- 1:31في حياتهم هزت كل شيء في عالمهم فقد مرض
- 1:36داوود فجاه مرضا شديدا وفي البدايه ظن
- 1:40عادل وبانو ان الامر لا يتجاوز حما عاديه
- 1:43وستزول من تلقاء نفسها خلال يوم او يومين
- 1:47وحاولت بانو علاجه بالاعشاب الموجوده في
- 1:50المنزل [موسيقى]
- 1:51لكن بدلا من ان تنخفض حراره داوود اخذت
- 1:55ترتفع اكثر فاكثر واخذت حالته تتدهور يوما
- 1:59بعد يوم لم يكن اجر عادل الذي يكسبه من
- 2:03عمله طوال اليوم يكفي لجمع المال اللازم
- 2:06للذهاب الى المدينه وعلاج داوود عند حكيم
- 2:10[موسيقى] كبير وعندما اصبحت الام داوود لا
- 2:13تحتمل قرر عادل ان يبيع الثورين اللذين
- 2:16كان قد اشتراهما بشق الانفس من اجل
- 2:19الزراعه كان هذان الثوران [موسيقى] جزءا
- 2:23مهما من ممتلكات اسرته وكانا ايضا سندا له
- 2:26في الايام القادمه
- 2:28لكن من اجل انقاذ حياه قطعه من كبده
- 2:31[موسيقى] لم يتردد عادل لحظه واحده ذهب
- 2:34الى السوق وباع الثورين بمبلغ جيد من
- 2:38المال وحصل منهما على ما يكفي لبدء علاج
- 2:41داوود في البدايه [موسيقى]
- 2:43كان عادل يامل ان يشفى داوود بعد بضعه
- 2:46ايام من العلاج لكنه عندما راى ان حاله
- 2:49ابنه تزداد سوءا يوما بعد يوم اضطر الى
- 2:53مواصله العلاج واخذ يخرج قليلا من المال
- 2:56من مدخرات
- 2:58وينفقه باستمرار على ادويه داوود وعلاجه
- 3:02وبمرور الوقت بدات حاله داوود تتحسن شيئا
- 3:06فشيئا مع استمرار العلاج وبدات بانو تشعر
- 3:09بالسعاده وهي ترى ابنها يستعيد عافيته لكن
- 3:13ذلك الهدوء لم يدم طويلا فبعد بضعه ايام
- 3:17فقط عاود المرض داوود وسيطر عليه من جديد
- 3:21بكل قوته وهذه المره لم تعد الحمى وحدها
- 3:26تؤلمه
- 3:27بل بدا يعاني ايضا من الم شديد في صدره
- 3:30[موسيقى] وكان المال الذي حصل عليه عادل
- 3:32من بيع الثورين قد نفد [موسيقى] كله وبدات
- 3:36مخاوف عادل تتحول شيئا فشيئا الى رعب ولم
- 3:40يعد في البيت حتى حبه طعام واحده وكانت
- 3:44بانو تجلس طوال الليل عند راس داوود تذرف
- 3:47الدموع وتضع الكمادات على جبينه المشتعل
- 3:51من شده الحراره وعندما بدات الامور تخرج
- 3:54تماما عن السيطره
- 3:56لم يبقى امام عادل سوى شيء واحد وكان ذلك
- 4:00الشيء قاربه القديم لكنه كان لا يزال قويا
- 4:04وكان قد ابقاه مربوطا جانبا على شاطئ
- 4:07البحر لسنوات [موسيقى] طويله حمل عادل
- 4:10قاربه وذهب به الى الياس كان الياس احد
- 4:13رجال القريه وكان يملك قاربين او ثلاثه
- 4:17وكان ايضا يقرض الناس المال نظر الياس الى
- 4:20قارب عادل بعنايه ثم وافق على رهنه مقابل
- 4:24ان يعطي عادل بعض المال واخبر الياس عادل
- 4:27بلهجه [موسيقى] قاسيه انه اذا لم يعد
- 4:30المال في الموعد المحدد فسيصبح القارب
- 4:33[موسيقى] ملكا لالياس الى الابد كما انه
- 4:36سيستولي على كوخ عادل ايضا لان قيمه
- 4:39القارب كانت اقل من المبلغ الذي كان عادل
- 4:43يطلبه لم يكن امام عادل اي خيار اخر وافق
- 4:47على جميع شروط الياس واخذ المال ثم اسرع
- 4:50مباشره الى الحكيم لكن المرض كان قد ترسخ
- 4:54في جسد داوود وكانه اصبح جزءا منه ولم
- 4:58يلبث ذلك المال ايضا ان نفذ سريعا بين
- 5:02شراء الادويه ودفع اجور الحكماء والان لم
- 5:06يعد لدى عادل شيء اخر يبيعه او يرهنه وبدا
- 5:10الجوع يطرق باب بيتهم ومرت عده ايام لم
- 5:14تشعل فيها نار الموقد بينما اخذت حاله
- 5:17داوود تزداد سوءا فقرر عادل ان يطلب المال
- 5:21من اهل القريه على سبيل القرض خرج من
- 5:24البيت في الصباح الصباح الباكر وطرق ابواب
- 5:26جميع اهل القريه [موسيقى] الذين كان يعدهم
- 5:29من اقرب الناس اليه وكان اول من طرق بابه
- 5:33احد معارفه القدامى جاءه صوت من الداخل
- 5:37لكن عندما اخبره عادل عن حاله وطلب منه
- 5:40بعض المال رفض الرجل طلبه بوضوح وقال يا
- 5:45اخي عادل نحن نعلم ان ابنك مريض ولكن كيف
- 5:49يمكننا ان نقرضك المال لقد بعت ثوريك
- 5:52وقاربك اصبح مرهونا عند الياس وليس لديك
- 5:56اي عمل يمكنك من خلاله ان تعيد لنا
- 5:59اموالنا اذا اعطيناك المال فسوف تضيع
- 6:02اموالنا كانت تلك الكلمات كالسهم الذي
- 6:05اخترق صدر عادل لكنه ظل صامتا ثم استدار
- 6:09وغادر متجها الى البيت التالي ثم [موسيقى]
- 6:12الثالث ثم الرابع وظل طوال اليوم يتجول في
- 6:16ازقه القريه وكلما طلب المساعده من احد
- 6:19اعاده خالي الوفاض بحجه من الحجج وكان
- 6:23كلام الناس من ناحيه اخرى منطقيا [موسيقى]
- 6:26في نظرهم فقد اصبحت ظروف عادل صعبه الى
- 6:30درجه ان احدا لم يعد يملك اي امل [موسيقى]
- 6:34في ان يستعيد منه ماله. كان المساء قد حل
- 6:38وقد اصبحت نسمات البحر بارده لكن قلب عادل
- 6:42كان يحترق بنار الياس. كان يعود الى كوخه
- 6:46خالي الوفاض يجر قدميه المثقلتين بالهموم.
- 6:50ولم يكن يعرف ماذا سيقول لبانو عندما يدخل
- 6:54تلك التي كانت تجلس منذ الصباح وهي تامل
- 6:57ان يعود زوجها من مكان ما حاملا معه شيئا
- 7:01من العون لعلاج طفلهما وما ان فتح عادل
- 7:05باب الكوخ حتى راى بانو جالسه في الظلام
- 7:09وهي تضم داوود الى صدرها كان نفس داوود
- 7:13متسارعا جدا وكانت في عيني بانو وحشه
- 7:17غريبه ممزوجه بالغضب وعندما ما رات عادل
- 7:21يدخل الكوخ خال اليدين انطفا اخر مصباح
- 7:25للامل في قلبها وظلت عيناها معلقتين بيدي
- 7:29عادل الخاويتين وخيما على الغرفه صنت مخيف
- 7:34لم يكن يقطعه سوى انفاس داوود السريعه
- 7:37والمتقطعه [موسيقى] كان صبر بانو قد نفد
- 7:40وتحول الياس الان الى غضب وعناد قالت بانو
- 7:44بصوت امتزج فيه الالم بالعتاب لم تستطع ان
- 7:48تحضر شيئا
- 7:49قضيت اليوم كله تتخبط من باب الى باب في
- 7:53القريه ومع ذلك لم تستطع ان تدبر لطفلك
- 7:57المريض حتى حفنه من الحبوب او دواء اذا
- 8:01كان اهل القريه قد اغلقوا ابوابهم في وجهك
- 8:05فهل ستستسلم وتجلس مكتوف اليدين؟ خفض عادل
- 8:09عينيه لم يكن لديه جواب قال بصوت خافت لقد
- 8:13طرقت كل باب يا بانو ومددت يدي امام
- 8:16الجميع لكن لم يكن احد مستعدا لاقراضنا
- 8:20المال الجميع يعرفون ان قاربي مرهون عند
- 8:24الياس وانه ليس لدي اي وسيله [موسيقى]
- 8:27استطيع بها ان اعيد لهم اموالهم ماذا
- 8:30يمكنني ان افعل اكثر من ذلك ماذا يمكنك ان
- 8:33تفعل كادت [موسيقى] بانو تصرخ اذا كنت لا
- 8:36تستطيع ان تفعل شيئا فاتركني عند اخي فارس
- 8:40خذني الى بيت اهلي فعلى الاقل لن يموت
- 8:43طفلي هناك من الجوع ان اخي لن يستطيع ان
- 8:47يرى ابن اخيه الشقيق
- 8:48يتعذب بهذه الطريقه ولا بد ان يساعدنا كان
- 8:52عادل يعلم ان فارس شقيق بانو لم يكن رجلا
- 8:56رقيق القلب فقد كان دائما ينظر الى عادل
- 9:00باحتقار وكان شديد القسوه فيما يتعلق
- 9:03بالمال وكان عادل يدرك جيدا كم سيكون
- 9:07الذهاب الى بيت اهل بانو والعيش على ما
- 9:10يجود به الاخرون او طلب المساعده منهم
- 9:14امتحانا قاسيا حاول عادل ان يقنع بانو قال
- 9:18يا بانو لا ينبغي ان نجعل مصائب بيتنا
- 9:22فرجه امام الاخرين قلوب الناس لا تعرف
- 9:25الرحمه ومهما كان علينا ان نفعل فعلينا ان
- 9:29نفعله بانفسنا [موسيقى]
- 9:31لكن الامه التي يكون طفلها عالقا بين
- 9:34الحياه والموت لا تصغي الى اي حجه قالت
- 9:37بانو وهي تبكي [موسيقى]
- 9:38لا اريد ان اسمع شيئا اذا كنت لا تستطيع
- 9:42ان تاخذني الى بيت اخي فساحمل طفلي واخرج
- 9:45وحدي سيرا على الاقدام
- 9:47لا استطيع ان اراه يتالم امام عيني هنا.
- 9:51فهم عادل ان الجدال لم يعد يجدي نفعا. كان
- 9:55قرار بان نهائيا. وربما تسللت الى زاويه
- 9:59من قلب عادل ايضا بارقه امل كاذبه بان
- 10:03فارسا قد يساعدهم فعلا. لكن الطريق الى
- 10:06بيت اهل بانو كان طويلا جدا. ولم تكن حاله
- 10:10داوود تسمح له بالسير على قدميه. كما انو
- 10:15كانت قد اصبحت ضعيفه هي الاخرى وكان من
- 10:18الضروري تدبير وسيله نقل للرحله في صباح
- 10:22اليوم التالي وقبل ان تشرق الشمس استيقظ
- 10:26عادل وجمع بعض الاواني النحاسيه القديمه
- 10:30الموضوعه في زاويه البيت وصندوقا وكل شيء
- 10:33موجود في المنزل يمكن بيعه مقابل بعض
- 10:37المال [موسيقى] ثم اتجه الى السوق وفي
- 10:40السوق باع كل تلك الاشياء بثمن زهيد جدا
- 10:43[موسيقى] كان يعلم ان التجار يستغلونه
- 10:46ويشترون اغراضه باقل من قيمتها لكنه لم
- 10:50يكن يملك في ذلك الوقت حتى [موسيقى] فرصه
- 10:53للمساومه وبينما كان يقبض تلك النقود
- 10:56القليله في يده توجه الى احد اصحاب
- 10:59العربات التي تجرها الثيران طلب صاحب
- 11:03العربه مبلغا كبيرا جدا متذرعا بطول
- 11:07الطريق وسوء حالته توسل اليه عادل واخبره
- 11:11بظروفه
- 11:12لكن صاحب العربه رفض بوضوح وقال انه لن
- 11:17يحرك عربته ما لم يحصل على المبلغ كاملا
- 11:20فوضع عادل في يد صاحب العربه كل المال
- 11:23[موسيقى] الذي حصل عليه من بيع اخر ما
- 11:26تبقى في بيته وبعد وقت قصير توقفت عربه
- 11:30ثيران قديمه ومتهالكه امام باب كوخهم حمل
- 11:35عادل داوود بحذر ووضعه مستلقيا في مؤخره
- 11:39العربه وجلست بانو الى جواره
- 11:42واسندت راس داوود الى حجرها. لم تكن هناك
- 11:45مساحه لعادل في العربه ولم يكن يريد ايضا
- 11:49ان يحمل الثورين فوق طاقتهما ولذلك قرر ان
- 11:53يسير على قدميه الى جانب العربه وانطلقت
- 11:57الرحله وكلما ارتفعت الشمس في كبد السماء
- 12:01ازدادت حرارتها وكانت عربه الثيران تتقدم
- 12:05على الطريق الترابي وهي تتمايل من شده
- 12:08وعوره الطريق وكان صوت خشخشه العجلات
- 12:11الخشبيه الى جانب الحفر المنت منتشره في
- 12:15الطريق الترابي يسبب لداوود الما شديدا
- 12:19وكلما تاوه من شده الالم تقطع قلب
- 12:22[موسيقى] بانو عليه وظلت جالسه وهي تظلل
- 12:26وجه داوود بطرف منديلها حتى لا تزيد اشعه
- 12:30الشمس الحارقه [موسيقى]
- 12:32من معاناته اما عادل فكان يسير الى جانب
- 12:35العربه بخطوات سريعه وكان يرتدي حذاء
- 12:39قديما باليا لم يعد قادرا على حمايه قدميه
- 12:43من حرا حراره التراب ووخذ الحجاره وكان
- 12:47العرق ينحدر من جبينه الى عينيه لكنه لم
- 12:50يكن يرفع نظره عن الطريق [موسيقى] ولم تكن
- 12:53هذه الرحله مرهقه جسديا فحسب بل كانت
- 12:57تستنزفهم نفسيا ايضا وفي الطريق توقفت
- 13:01عربه الثيران مرات عديده ففي بعض الاحيان
- 13:05كان الثوران يتعبان [موسيقى] وفي احيان
- 13:08اخرى كانت احدى عجلات العربه تغوص في حفره
- 13:12من الحفر وكان عادل يضطر الى دفع العجله
- 13:16مع صاحب العربه حتى يتمكن [موسيقى]
- 13:19من اخراجها وكانت كل ساعه تمر عليهم تبدو
- 13:23لهم وكانها قرن كامل بقيت بانو طوال
- 13:26الطريق تفكر في ان اخاها فارس ما ان يراهم
- 13:30عند بابه حتى سيشعر بالقلق عليهم وسيضم
- 13:34داوود الى صدره فورا ويرسل في طلب حكيم
- 13:38ماهر وتنتهي كل احزانهم وبالنسبه الى بانو
- 13:43كانت هذه الرحله خطوه نحو امل جديد لكن
- 13:46قلب عادل كان يخفق بخوف مجهول فقد كان
- 13:50يفهم [موسيقى] حقيقه الدنيا اكثر بكثير من
- 13:53بانو وكان يعلم ان الذهاب الى باب احد
- 13:57خالي اليدين وفي حاله من العجز والحاجه لا
- 14:01يكون ابدا مدعاه للعزه وبعد ان قضوا يوما
- 14:05كاملا يتحملون غبار الطريق الحار ومشقاته
- 14:08دخلت عربه الثيران اخيرا عند حلول الظلام
- 14:12الى قريه كبيره كانت تلك منطقه فارس توقفت
- 14:16العربه امام بيت ذي باب كبير متين كان جسد
- 14:21عادل كله [موسيقى] محطما من شده تعب السفر
- 14:24وكانت يدا بانو قد تخدتا من كثره حمل
- 14:27داوود [موسيقى] تقدم عادل وبقلب يخفق بشده
- 14:31وطرق الباب الكبير [موسيقى] جاء من الداخل
- 14:34صوت خطوات وبعد لحظات قليله فتح [موسيقى]
- 14:37الباب كان فارس واقفا امامهم وعندما راى
- 14:41اخت اخته بانو وطفلها المريض وعادل وهم في
- 14:45تلك الحاله المزريه عند بابه لم تظهر على
- 14:49وجه فارس اي علامات فرح او تعاطف بل عقد
- 14:53حاجبيه بضيق سال فارس بلهجه جافه وهو لا
- 14:57يزال واقفا عند الباب انتم في هذا الوقت
- 15:01وما الذي اوصلكم الى هذه الحال كانت بانو
- 15:04قد علقت طوال الطريق امالا كبيره على
- 15:07اخيها فما ان سمعت كلامه حتى انهمرت
- 15:11الدموع من عينيها قالت وهي تبكي يا اخي
- 15:14فارس داوود مريض مرضا شديدا لقد خسرنا كل
- 15:19شيء اثاث البيت [موسيقى] وقارب عادل كل
- 15:22شيء ذهب ومع ذلك لم يخف مرض طفلي لم يعد
- 15:26لدينا مال ولا اي سند [موسيقى] انا لا
- 15:29اريد الا مساعدتك انقذ طفلي رمق فارس عادل
- 15:33بنظره مليئه بالاحتقار ثم اشار اليهم
- 15:37بفتور ان يدخلوا واخذهم الى غرفه بسيطه في
- 15:41البيت وضعت بانو داوود بحذر على فراش خشبي
- 15:45وكانت تامل ان يرسل فارس فورا في طلب حكيم
- 15:49او يقدم لهم اي مساعده لكن فارس ظل واقفا
- 15:53هناك بعيدا عنهم ثم خاطب عادل بصوت قاس
- 15:58اذا كنت لا تستطيع اطعام زوجتك واطفالك
- 16:01ولا تستطيع علاجهم فما حقك في ان تؤسس
- 16:05اسره اصلا لقد كنت اعلم منذ البدايه ان
- 16:09انسانا عاط باطلا وفاشلا مثلك لا مستقبل
- 16:12له والان بعدما اضعت كل شيء جئت لتلقي
- 16:16مصيبتك على عاتقي ظل عادل صامتا لقد
- 16:20[موسيقى] ذاق الكثير من قسوه الدنيا وكان
- 16:23يعلم ان الانسان حين يعيش في الفقر عليه
- 16:26ان يتحمل كل كلمه جارحه وكل اهانه توجه
- 16:31اليه لكن سماع بانو لكل ذلك كان امرا بالغ
- 16:35الصعوبه عليها قالت بانو وهي تبكي وتدافع
- 16:38عن زوجها يا اخي لقد بذل عادل كل ما
- 16:41يستطيع الظروف هي التي لم تقف الى جانبنا
- 16:45فقط عالج داود الان وسنظل طوال حياتنا
- 16:49ممتنين [موسيقى] لك اطلق فارس زفره بارده
- 16:53ثم اعلن قراره بوضوح تام اسمع يا بانو لدي
- 16:58نفقاتي الخاصه ومسؤولياتي الخاصه استطيع
- 17:01ان اتحمل مسؤوليه اختي فقط لان بيني وبينك
- 17:05صله دم لكنني لا استطيع ان اتحمل علاج هذا
- 17:09الطفل المريض الباهض التكاليف ولا انفق
- 17:13طوال حياتي على زوجك الفاشل انا لم اتكفل
- 17:17بكم جميعا خيم صمت مخيف [موسيقى] على
- 17:20الغرفه كانت كلمات فارس قد اصابت قلب بانو
- 17:23كخنجر حاد وصل فارس كلامه قائلا اذا اردت
- 17:28يمكنك البقاء هنا وستحصلين على وجبتين من
- 17:32الطعام كل يوم لكن يجب ان يخرج هذان
- 17:36الاثنان من هنا [موسيقى] انا لا استطيع ان
- 17:38ابقي في بيتي شخصا زائدا انا لا استطيع ان
- 17:42ابقي في بيتي شخصا زائدا اتسعت عنابان من
- 17:46شده الصدمه فالرجل الذي جاءت اليه وهي تظن
- 17:50انه سيحميها من كل مصائب الدنيا كان يتحدث
- 17:54الان امامها عن اخذ طفلها منها وطرد زوجها
- 17:58واهانته وفي تلك اللحظه انكشفت امام بانو
- 18:02حقيقه العلاقات والروابط كلها فهمت ان
- 18:06الانسان حين لا يملك المال في هذه الدنيا
- 18:10حتى روابط الدم قد تفقد دفئها وتتحول الى
- 18:14مجرد اسماء توقف الدموع بانوا فجاه فقد
- 18:18تحول ياسها الان الى [موسيقى] قوه غريبه
- 18:21ممزوجه بالغضب نهضت من جوار الفراش وحملت
- 18:25داود المريض من جديد الى صدرها [موسيقى]
- 18:27ثم نظرت الى عادل كانت في عيني عادل نظره
- 18:32اقرار صامت وكانه يقول لها لقد اخبرتك من
- 18:36قبل هكذا هي الدنيا [موسيقى] استدارت بانو
- 18:39وثبتت عينيها في عيني فارس ثم قالت جمله
- 18:44هزته من اعماقه اذا كنت لا تستطيع ان
- 18:47تتحمل وجود طفل البريء [موسيقى] فاسمعني
- 18:50جيدا من اليوم اعتبرني ميته لست اختك
- 18:54[موسيقى] ولست اخي فالبيت الذي لا مكان
- 18:57فيه لزوجي وطفلي لا مكان لي فيه ايضا
- 19:00امسكت بانو بيد عادل وخرجت من الغرفه
- 19:04بخطوات ثقيله دون ان تقول كلمه اخرى ولم
- 19:08يلتفت عادل ايضا الى فارس وعندما كانا
- 19:11يعبران فناء البيت متجهين نحو الباب
- 19:14الكبير اقترب منهما من بين الظلام ظل ما
- 19:18كانت زوجه فارس امسكت بانو بيدها بسرعه
- 19:22ووضعت في يدها سره صغيره من القماش
- 19:25[موسيقى]
- 19:26همست زوجه فارس قائله بانو سامحيني انت
- 19:30تعرفين [موسيقى] طبع اخيك الترجمه الى
- 19:33العربيه الفصحى لا استطيع ان اخالف قراره
- 19:37وضعت في هذه السره كل ما كان لدي من
- 19:40القليل الذي ادخرته انها من اجل طفل داوود
- 19:44اسال الله ان يعينكم نظرت بانو الى تلك
- 19:47المراه وعيناها ممتلئتان بالدموع وضمت
- 19:51السره في قبضتها بقوه كانت مساعده صغيره
- 19:55جدا لكنها اثبتت ان ليس كل انسان في هذه
- 19:59الدنيا [موسيقى]
- 20:00قاسي القلب خرج الاثنان من ذلك الباب
- 20:03الكبير كان الليل قد اشتد ظلام
- 20:06وكان الطريق غارقا في صمت تام نظر عادل
- 20:10حوله فاذا به يتلقى صدمه اخرى فقد رحل
- 20:15صاحب عربه الثيران الذي دفع له اخر ما
- 20:18يملكان من مدخرات حياتهما ليحملهما الى
- 20:22هنا فقد كان اتفاقه معهما يقتصر على
- 20:26ايصالهما الى هذا المكان [موسيقى] والان
- 20:29لم يعد لديهما اي وسيله للعوده نظرت بانو
- 20:33الى عادل لم يكن في عينيها الان اي عناد
- 20:37بل لم يبقى فيهما سوى الندم سالت بصوت
- 20:40مرتجف ماذا سنفعل الان قال عادل وهو ياخذ
- 20:44داوود من حجر بانو ويحمله بين ذراعيه
- 20:47القويتين [موسيقى]
- 20:49سنعود يا بانو مهما كانت حالنا سنعود الى
- 20:52بيتنا لم يبقى لنا الان الا الله لقد فقدت
- 20:56كل امل في البشر كان امامهما طريق ترابي
- 21:00طويل يمتد لاميال ومهجور لا يكاد يمر به
- 21:04احد وكان عليهما ان يقطعاه سيرا على
- 21:07الاقدام وفي ظلام الليل وصمته انطلق عادل
- 21:11حاملا طفله المريض الى صدره وبجانبه زوجته
- 21:16المتعبه في [موسيقى] تلك الرحله الطويله
- 21:18والمخيفه سيرا على الاقدام وكان امتحانهما
- 21:22الحقيقي قد [موسيقى] بدا وفي سكون الليل
- 21:25المخيف بدات رحله عادل وبان الطويله
- 21:28والمرهقه [موسيقى] كان جسد داوود المحموم
- 21:32بين يدي عادل القويتين
- 21:34ولم تكن لديهما اي وسيله للعوده ولذلك كان
- 21:38عليهما قطع اميال طويله [موسيقى] سيرا على
- 21:41الاقدام ومر ظلام الليل بصعوبه لكن
- 21:45الامتحان الحقيقي بدا عندما ظهرت شمس
- 21:48الصباح في السماء بكل شدتها كان طريقهما
- 21:52يمر بمنطقه جافه ورمليه على ساحل البحر
- 21:57وكلما ارتفع النهار ازدادت حراره الشمس
- 22:00وتحول ذلك الطريق الترابي الرملي
- 22:03الى ما يشبه فرنا مشتعلا كان السير فوق
- 22:07الرمال الملتهبه اشبه بالعذاب ولم يعد
- 22:10حذاء عادل القديم قادرا على حمايته من نار
- 22:14الرمال اما بانو التي كانت قد انهكتها
- 22:18مشقه الرحله [موسيقى] والقلق النفسي فقد
- 22:21امتلات قدماها بالبثور الكبيره وكان كلما
- 22:25خطت خطوه شعرت وكان احدا قد وضع جمرا
- 22:29مشتعلا قدميها وفي اثناء الرحله جاء وقت
- 22:33كادت فيه حرارتهم وعطشهم ان يستنفدا كل ما
- 22:37بقي لديهم من قوه كانت شفتاود قد جفتاه
- 22:42وكان مستلقيا منهكا على كتف عادل عندها
- 22:46نفعتهم السره الصغيره التي اعطتهم اياها
- 22:49زوجه فارس فببضع العملات التي كانت داخل
- 22:53السره اشترى عادل من قريه صغيره مروا بها
- 22:57في الطريق بعض الماء للشرب وبعض التمر ولو
- 23:01لم تصلهم تلك المساع عده البسيطه فربما
- 23:04فقدوا حياتهم في تلك الرحله وسط الرمال
- 23:08الملتهبه لقد كان ذلك سببا من الاسباب
- 23:11التي ساقها الله اليهم وكان كافيا ليبقيهم
- 23:15على قيد الحياه ظلت بانو صامته [موسيقى]
- 23:18طوال الطريق وكانت الدموع تنهمر من عينيها
- 23:22بلا انقطاع لقد شعرت الان بندم شديد على
- 23:26عنادها الذي دفعها الى اجبار عادل على
- 23:30الذهاب بها الى اخيها فلو لو ان المال
- 23:32الذي دفعوه اجره لعربه الثيران بعد ان
- 23:36باعوا اخر ما تبقى في البيت قد بقي معهم
- 23:40[موسيقى] فربما استطاعوا استخدامه في علاج
- 23:42داوود وادركت بانو ان الانسان حين لا يرضى
- 23:46بما قسمه الله له ويعلق اماله بالاخرين
- 23:50فلا ينال في النهايه سوى الذل والخيبات
- 23:53وبدات الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلوا
- 23:56حدود قريتهم بخطوات متعثره لم تعد في
- 24:00اجسادهم قوه تسمع لهم بخطوه اخرى ولم يكن
- 24:04هناك ما يدفعهم الى مواصله السير الا
- 24:07التفكير في كوخهم فقد كانا ياملان انهما
- 24:11ما ان يصلا اليه سيتمكنان على الاقل من
- 24:14[موسيقى] الاستلقاء على الفراش واراحه
- 24:17ظهريهما المنهكين لكن امتحانات الدنيا لم
- 24:21تكن قد انتهت بعد فما ان اقترب عادل من
- 24:24كوخه حتى توقفت خطواته فجاه كان امام
- 24:28عينيه المتعبتين مشهد مخيف فق فقد كان قفل
- 24:32حديدي كبير [موسيقى] يتدلى من الباب
- 24:35الخشبي المتهالك للكوخ وتوقفت بانو هي
- 24:38الاخرى في مكانها من شده الصدمه سالت بصوت
- 24:42مرتجف هذا هذا الطفل من الذي وضعه وفي تلك
- 24:47اللحظه سمع من خلفهما صوت خطوات كان الياس
- 24:52كان على وجه الياس قسوه غريبه لكن بدت في
- 24:55عينيه ايضا علامات تعب شديد قال الياس وهو
- 24:59يتقدم نحوهما
- 25:01انا من وضعت هذا القفل يا عادل ضم عادل
- 25:04داوود الى صدره اكثر [موسيقى] وقال بعجز
- 25:08يا اخي الياس ماذا فعلت انت تعلم ان طفلي
- 25:11يقف بين الحياه والموت لقد امضينا يومين
- 25:15في السفر وقد سال الدم من اقدامنا بالله
- 25:18عليك افتح هذا القفل دعنا ندخل اطلق الياس
- 25:23زفره بارده واشاح بنظره عنهما ثم قال انا
- 25:27مضطر يا عادل كانت قيمه القارب الذي رهنته
- 25:31عندي اقل بكثير من مبلغ القرض الذي اخذته
- 25:35لقد وعدتني بان تعيد بقيه المال قريبا
- 25:38[موسيقى] لكنك غادرت القريه دون ان تخبرني
- 25:41ظننت انك هربت قال عادل وهو يكاد يضم يديه
- 25:45متوسلا ذهبت الى بيت اهل زوجتي يا اخي
- 25:49الياس لم يكن امامي خيار اخر سوى عربه
- 25:52الثيران ارحمني فهذا البيت هو ملجائي
- 25:56الاخير لنت لهجه الياس قليلا لكن كلماته
- 26:00لم تحمل اي لين لست سعيدا بطرد رجل عاجز
- 26:04وتشريده يا عادل انا لست رجلا ثريا جدا
- 26:08لدي قاربان وقد استثمر فيهما ايضا مال
- 26:12اناس اخرين والذين اقترضت منهم المال
- 26:15يضغطون علي بشده واذا لم ادفع لهم اموالهم
- 26:19فسوف ينتزعون بيتي مني لقد استوليت على
- 26:22كوخك لاوفي [موسيقى] ديني والان اصبح هذا
- 26:26الكوخ ملكي كان في كلام الياس شيء من
- 26:29الحقيقه
- 26:30فلم يكن رجلا ظالما [موسيقى] بل كان مجرد
- 26:33انسان عادي قهرته ظروفه فاصبح يحاول انقاذ
- 26:37نفسه باغراق غيره وهكذا كانت الدنيا تسير
- 26:41فالى اين سنذهب الان جلست بان على الارض
- 26:44وهي تبكي لقد احرقت الحمى جسد طفلي والليل
- 26:48على وشك ان يحل وستقتله رياح البحر
- 26:51البارده نظر الياس اليهم للمره الاخيره
- 26:55قبل ان يستدير للرحيل سامحوني لكنني لن
- 26:59افتح هذا الطفل حتى احصل على كامل اموالي
- 27:03ابحثوا لكم عن ماوى اخر في القريه ثم غادر
- 27:06الياس المكان وكان بعض اهل القريه يقفون
- 27:09بعيدا [موسيقى] وهم يشاهدون كل ما يحدث
- 27:12لكن لم يتقدم احد منهم كان كل واحد منهم
- 27:16غارقا في مشكلاته وهمومه ولم يكن لدى احد
- 27:20منهم من المال ما يكفي لسداد دين عادل
- 27:23واعاده بيته اليه رفع عادل عينيه نحو
- 27:27السماء لم يعد لديه عليه الان لا قارب ولا
- 27:30بيت ولا مال ولا حتى قريب واحد يستطيع
- 27:34مساعدته كانت ابواب الدنيا كلها قد اغلقت
- 27:37في وجهه واحدا تلو الاخر لقد انتهت جميع
- 27:41اسباب طلب المساعده من البشر انهض يا بانو
- 27:45قال عادل بصوت هادئ جدا لكنه كان ثابتا
- 27:49ومطمئنا سالته بانو وهي تبكي الى اين
- 27:53سنذهب لقد فقدنا حتى السقف الذي يظلل
- 27:56رؤوسنا اشار عادل الى منطقه مهجوره على
- 28:00شاطئ البحر حيث كانت توجد بعض اطلال
- 28:03المباني القديمه والمتهالكه وقال الى
- 28:07المكان الذي لن يستطيع فيه احد من اهل
- 28:09الدنيا ان يطردنا بعد الان وبما بقي لهما
- 28:13من قوه انطلقت تلك الاسره المشرده
- 28:17والعاجزه نحو ذلك الجزء المهجور من ساحل
- 28:20البحر حيث كان توكلهم في تلك الليله
- 28:23[موسيقى] سيصبح على الله وحده كان عادل
- 28:26وبانو وداوود
- 28:28يتقدمون بخطوات متعثره نحو تلك الاطلال
- 28:32المهجوره على شاطئ البحر. كانت القريه قد
- 28:35ابتعدت خلفهم ولم يعد يرافقهم سوى اصوات
- 28:38البحر المخيفه وظلام الليل. كانت هذه
- 28:42الاطلال في زمن مضى ماوى للصيادين لكن لم
- 28:46يبقى فيها الان سوى جدران مكسوره واحجار
- 28:50متناثره. وكان عادل يعرف هذا المكان جيدا
- 28:53[موسيقى] ففي طفولته كان يجلس هنا مع
- 28:56والده وينسج شباك الصيد اما اليوم فقد
- 29:00اعادته الظروف الى المكان نفسه لكن هذه
- 29:03المره كان يقف فيه ابا عاجزا لا حول له
- 29:07ولا قوه احتموا [موسيقى] تحت ظل جدار كبير
- 29:10متهدم كان يستطيع ان يحميهم قليلا من رياح
- 29:14البحر العاتيه وكانت بانو تضم داوود الى
- 29:17صدرها كان جسد داوود يحترق من شده الحمى
- 29:21وكانت انفاسه متقطعه وبدات بروده الليل
- 29:25تشتد ولم يكن لديهم لا غطاء دافئ يتدفؤون
- 29:29به ولا طعام او شراب لقد نفدت قوه بانو
- 29:33تماما نظرت الى عادل وهي تبكي وقالت بعجز
- 29:37عادل افعل شيئا اذهب الى اي مكان اذهب الى
- 29:41اي شخص فقط انقذ طفلي لا تدعه يموت امام
- 29:45عيني وهو يتعذب هكذا انا مستعده لان اقبل
- 29:49اقدام اي انسان فقط ليجد احد من يعالج
- 29:53داوود. كان عادل جالسا هناك على الرمال
- 29:56البارده. كانت الدموع في عينيه لكن قلبه
- 30:00كان قد امتلا بسكينه ويقين غريبين. نظر
- 30:04الى بانو [تنحنُح] وقال بصوت هادئ ثابت
- 30:07بعد ان اهاننا اقرب الناس الينا وطردونا
- 30:11واغلق اهل القريه ابوابهم في وجوهنا
- 30:14وانتزع الياس بيتنا منا. الى اين اذهب
- 30:17ايضا يا بانو؟ لقد انتهت كل الاسباب التي
- 30:21يمكن ان نطلب بها العون من البشر. لقد
- 30:24انتهى وقت طلب المساعده من الناس. لم يبقى
- 30:27الان الا باب واحد مفتوح وهو باب ربي ومن
- 30:31الان فصاعدا هو وحده سيفعل ما يشاء. ثم
- 30:35جلس عادل على ركبتيه فوق الرمال ورفع كلت
- 30:39يديه نحو السماء ثم خر ساجدا وانفجر في
- 30:43البكاء. لم تكن على لسانه ادعيه طويله او
- 30:47كلمات كثيره لم يكن هناك سوى صرخه اب
- 30:50مكسور القلب يا ربي انت تعلم انني طرقت كل
- 30:55باب وتعلم انني اصبحت خالي اليدين لقد
- 30:58طردتني الدنيا واخرجتني منها مدلولا لم
- 31:02يعد لي احد سواك فاذا تركتنا انت ايضا
- 31:05هلكنا فارحم طفلي البريء وانهي هذا
- 31:08الابتلاء الذي نمر به ظل عادل طوال الليل
- 31:12ساجدا على تلك الرمال
- 31:14اما بانو فجلست مسنده ظهرها الى الجدار
- 31:17وظلت تذكر الله وبعد انصف الليل [موسيقى]
- 31:21ازدادت الاحوال قسوه فقد هبت فجاه عاصفه
- 31:25شديده في البحر وبدات رياح قويه ومخيفه
- 31:29تهب بعنف واخذت امواج البحر ترتفع الى
- 31:33درجه جعلت مياهها تصطدم بجدران الاطلال
- 31:37بدات بانو ترتجف [موسيقى] من شده الخوف
- 31:39وضمت داوود الى جسدها محاوله اخف فائه في
- 31:43حضنها بكل ما تستطيع حتى لا يصيبه اي شيء
- 31:48من اشياء العاصفه نهض عادل ايضا من سجوده
- 31:51[موسيقى]
- 31:52ووقف امامهما كانه جدار يحميهما من كل ما
- 31:56يحيط بهما كانت تلك الليله بالنسبه اليهم
- 32:00اشبه بيوم القيامه فقد بدا وكان عاصفه
- 32:03البحر المخيفه ستجرفهم معها وتاخذهم بعيدا
- 32:08وكان ضجيج الرياح شديدا الى درجه انهم لم
- 32:11يعودوا قادرين حتى على سماع اصوات بعضهم
- 32:15بعضا لكن مهما اشتدت العاصفه فلا بد ان
- 32:19يكون لها حد [موسيقى] وما ان اقترب وقت
- 32:21الفجر حتى بدات قوه الرياح تنحسر واخذ
- 32:25هدير الامواج يهدا شيئا فشيئا وبدا بياض
- 32:29الصباح ينتشر في السماء [موسيقى] كانت
- 32:31العاصفه قد مرت وتركت وراءها سكونا غريبا
- 32:35تنفس عادل الصعداء كان داوود لا يزال
- 32:38مستلقيا بلا حراك في حجر بانو وبعد ان ادى
- 32:42عادل صلاه الفجر اتجه نحو شاطئ البحر
- 32:46لياخذ منه بعض الماء ويغسل به وجه داوود
- 32:50وما ان خرج عادل من بين تلك الجدران
- 32:53المتهدمه ووقعت عيناه على ما امامه حتى
- 32:57توقفت قدماه في مكانهما فقد كانت الامواج
- 33:01العاليه التي ظلت تضرب المكان طوال الليل
- 33:05بسبب العاصفه قد تركت بين [موسيقى] الصخور
- 33:08والرمال القريبه من الاطلال بعض الحفر
- 33:11الصغيره المملوءه بالماء وعندما انحسر ماء
- 33:14البحر بقيت تلك الحفر ممتلئه بالماء اقترب
- 33:19عادل منها وما انظر اليها حتى اتسعت عيناه
- 33:23من شده الدهشه [موسيقى] فقد كانت هناك بعض
- 33:26الاسماك عالقه داخل تلك الحفر ولم تستطع
- 33:29العوده الى البحر ولم تكن تلك اسماكا
- 33:32عاديه فقد عاش عادل طفولته مع البحر وكان
- 33:36يعرف انواع الاسماك معرفه دقيقه وسرعان ما
- 33:40ادرك انها اسماء اسماك النادره وباهضه
- 33:43الثمن تعيش في اعماق البحر وكانت هذه
- 33:47الاسماك لا تقع عاده في شباك الصيادين الا
- 33:51بعد ان يبحروا اميالا طويله داخل البحر
- 33:54وكان اثرياء المدينه يشترونها باسعار
- 33:57مرتفعه جدا لقد حملتها الامواج العاتيه
- 34:01وقوه الرياح من اعماق البحر واوصلتها
- 34:04مباشره الى المنطقه [موسيقى]
- 34:06القريبه من تلك الاطلال لم تكن الاسماك
- 34:09كثيره العدد بل لم تكن سوى حفنه قليله لكن
- 34:13عادل كان يعرف جيدا قيمتها وانهمرت الدموع
- 34:17من عيني عادل لقد ادرك ان العاصفه التي
- 34:20بدت لهم طوال الليل وكانها رساله موت لم
- 34:24تكن في الحقيقه الا سببا ارسله الله اليهم
- 34:28لم تكن غضبا من البحر بل كانت استجابه
- 34:31لدعاء اب عاجز فعندما لا يبقى للانسان اي
- 34:35طريق وينظر الى الله وحده بيقين كامل
- 34:39تاتيه الاسباب من طرق لا يمكن لعقله ان
- 34:42يتخيلها. جمع عادل تلك الاسماك النادره
- 34:45بسرعه في قطعه قماش. كانت يداه لا تزالان
- 34:49ترتجفان. لكن املا عظيما كان قد استيقظ في
- 34:53قلبه. ثم ركض مسرعا الى بانو. بانو كان في
- 34:57صوت عادل فرح وسكينه غريبان. لقد استجاب
- 35:01ربي لنا لقد فتح الله لنا طريقا. لن يصيب
- 35:05داوود مكروه. [موسيقى] ساذهب الى المدينه
- 35:08الان. نظرت بانو الى وجه عادل بدهشه وامل.
- 35:12ربط عادل تلك الاسماك النادره بعنايه داخل
- 35:16قطعه القماش [موسيقى] ثم انطلق دون ان
- 35:18يضيع لحظه واحده متوجها بخطوات سريعه نحو
- 35:23سوق السمك الكبير في المدينه. كان الطريق
- 35:26الى المدينه طويلا لكن عادل لم يشعر
- 35:28بالتعب اليوم فقد كانت خطواته مدفوعه بقوه
- 35:33امل جديد. كان في السوق كبار التجار.
- 35:36وعندما وضع عادل الاسماك امامهم اتسعت
- 35:39اعين التجار من شده الدهشه كانت تلك هي
- 35:43الاسماك التي يزداد عليها الطلب بين
- 35:45اثرياء المدينه لكنها لم تكن متوفره
- 35:48بسهوله ودون اي جدال دفع له التجار السعر
- 35:53الذي طلبه واصبح في يد عادل الان من المال
- 35:57ما يكفيه ليعيد بناء حياته من جديد لم يكن
- 36:01ذلك كنزا يجعل الانسان ثريا جدا بين ليله
- 36:04وضحاها لكنه بالنسبه الى حاجته في ذلك
- 36:08الوقت كان سندا عظيما جاءه من الله وحده
- 36:12وما ان حصل عادل على المال حتى توجه اولا
- 36:16الى عياده حكيم مشهور وماهر في المدينه
- 36:20يدعى هادي اخبر عادل الحكيم هادي بكل ما
- 36:24حدث ودفع له بعض المال ثم اصطحبه معه في
- 36:28عربه ثيران وعاد به الى القريه وما ان وصل
- 36:32عادل الى القريه حتى توجه اولا الى الياس
- 36:36وضع عادل نصف مبلغ القرض في يد الياس وقال
- 36:40يا اخي الياس هذا نصف مالك وسادفع لك
- 36:43الباقي قريبا بجهدي وعملي لكن اعطني الان
- 36:47مفتاح قاربي وكوخي فطفلي لا يزال يصارع
- 36:50الموت في تلك الاطلال المتهدمه بقي الياس
- 36:54مذهولا وهو ينظر الى المال في يد عادل لم
- 36:57يستطع ان يصدق ان الرجل الذي كان بالامس
- 37:00ليلا مشردا لا ماوى له ولا سند اصبح اصبح
- 37:04لديه [موسيقى] فجاه كل هذا المال فاعطى
- 37:07الياس عادل مفتاح الكوخ بصمت اصطحب عادل
- 37:11الحكيم هادي ووصل به على الفور الى تلك
- 37:14الاطلال عند شاطئ البحر حيث كانت [موسيقى]
- 37:17بانو لا تزال جالسه وهي تضم داوود الى
- 37:20صدرها فحص هادي نبض داوود واعطاه بعض
- 37:24الادويه ثم طمان بانو قائلا لقد اشتد
- 37:28المرض كثيرا لكنكم بداتم العلاج في الوقت
- 37:31المناسب وهو الان يحتاج الى غذاء جيد
- 37:34يوميا والى مواصله العلاج بانتظام وسيشفى
- 37:39قريبا باذن الله اعيد داوود الى كوخهم
- 37:43وعندما عاد سقف بيتهم اليهم شعرت بانو
- 37:46وكان الحياه قد عادت الى جسدها والان بدا
- 37:50عادل فعلا رحلته الحقيقيه في العمل والصبر
- 37:54كان الله قد وفر له الاسباب لكن كان عليه
- 37:57ان يقطع بقيه الطريق بنفسه وفي اليوم
- 38:00التالي وبعد ان ادى عادل صلاه الفجر
- 38:04انزل قاربه القديم الى البحر. ذلك الخوف
- 38:07الذي استقر في قلبه منذ سنوات بسبب الحادث
- 38:11تلاشى تماما امام حبه لداوود وثقته بالله.
- 38:15كان يقضي يومه كله [موسيقى] في البحر يعمل
- 38:18بجد ويصطاد الاسماك العاديه ثم ياخذها الى
- 38:22السوق ويبيعها. ومن دخله اليومي الذي كسبه
- 38:26بجهده الشاق [موسيقى] كان يشتري ادويه
- 38:28داوود ويوفر طعام البيت ثم يسدد بما يتبقى
- 38:33من المال دينه لالياس شيئا فشيئا ولم يكن
- 38:37هذا الامر ليوم واحد فقد ظل عادل لاسابيع
- 38:41يواجه حراره الشمس القاسيه والرياح
- 38:44البارده وامواج البحر احيانا كان يصطاد
- 38:48الكثير من السمك واحيانا لا يحصل الا على
- 38:51القليل واحيانا تتح تحسن صحه داوود ثم
- 38:55تعود حالته الى التدهر من جديد لكن عادل
- 38:59وبانو لم يستسلما يوما واحدا ولم يشكوا
- 39:03الى الله قط ومضى الوقت وببركه ادويه هادي
- 39:08والمال الحلال الذي كان عادل يكسبه بعمله
- 39:11اخذت صحه داوود تتحسن يوما بعد يوم انخفضت
- 39:15الحمى وعادت نظاره وجهه بعد ان زال عنه
- 39:19الشحوب وجاء يوم وقف فيه داوود على قدميه
- 39:23بنفسه وبدا يمشي في فناء الكوخ وما ان رات
- 39:27بانو طفلها يضحك ويلعب حتى خرت ساجده لله
- 39:31من شده الفرح ومن جهه اخرى عندما راى
- 39:35الياس ان عادل رغم كل تلك المحن والشدائد
- 39:40قد وفى له بكل قرش من عرق جبينه وبكل
- 39:44امانه شعر الياس بندم شديد على ما فعله
- 39:48وفي احد الايام جاء بنفسه الى باب عادل
- 39:51وكانت عيناه مطاطئتين قال الياس بخجل
- 39:55سامحني يا عادل لقد اعمتني ظروفي لقد قسوت
- 39:59عليك كثيرا وانتزعت بيتك منك لكن الدرس
- 40:04الذي علمتني اياه في الامانه والعمل لن
- 40:07انساه ما حييت اظهر عادل سعه قلبه واحتضن
- 40:11الياس وسامحه الى الابد ومضت فتره من
- 40:15الزمن حتى جاء يوم وقف فيه شخص اخر عند
- 40:19بابهم كان فارس [موسيقى] شقيق بانو فمنذ
- 40:22ان طرد فارس بانو وعادل من بيته واخرجهما
- 40:26مذلولين لم يعرف الراحه وبدات ظروفه
- 40:30الخاصه تتدهور وادرك انه ارتكب ذنبا عظيما
- 40:34عندما اذى قلب طفل مريض وقلب اخته التي هي
- 40:38من دمه ضم فارس يديه متوسلا وطلب من بانو
- 40:43ان تسامحه ظلت بانو صامطه فقد كانت الام
- 40:48تلك الليله لا تزال حاضره في قلبها
- 40:51وكانت اثار الرحله الطويله وبثور قدميها
- 40:56لا تزال حيه في ذاكرتها لكن عادل تقدم
- 41:00اليها وحاول ان يقنعها قائلا يا بانو
- 41:04بعدما انعم الله علينا بكل هذه العزه
- 41:07والسعاده [موسيقى] بعد ذلك الابتلاء
- 41:10العظيم فلماذا نبخل على احد بالعفو ان من
- 41:14يعفو عن الاخرين يزيده الله من فضله وبعد
- 41:18ان سمعت بانو كلام عادل ان قلبها وسامحت
- 41:22اخاها وعادت صله الرحم من جديد لكن هذه
- 41:27المره لم تكن اساسها اموال الدنيا
- 41:29[موسيقى]
- 41:30ولا الطمع بل الشعور بالاخرين والتسامح
- 41:34ومضت حياه عادل وبانوا بعد ذلك في سكينه
- 41:37وطمانينه وقد تعلما من هذه المحنه كلها
- 41:41درسا عظيما ان التوكل على الله لا يعني ان
- 41:45يجلس الانسان مكتوف اليدين دون ان يفعل
- 41:49شيئا بل ان حقيقه التوكل ان يبذل الانسان
- 41:53اقصى ما يستطيع من جهد وانا يتخلى ابدا عن
- 41:57الصبر ثم يترك النتيجه لله تعالى بقلب
- 42:01موقن وثقه كامله به فعندما تغلق جميع
- 42:05الطرق في وجه الانسان يفتح الله له طريقا
- 42:09[موسيقى] من حيث لم يكن يتوقع ومن مكان لم
- 42:13يخطر له على بال [موسيقى]
About this transcript
This page contains the full transcript of قصة أبٍ فقيرٍ المؤلمة،ضحّى بكل ما يملك لإنقاذ ابنه المريض،لكن أحدًا لم يساعده، فماذا حدث في النهاية؟ by عالم الحكايات, generated from the public captions YouTube serves with the video. The transcript has 5,156 words across 708 segments, with the original timestamps preserved so you can click any line to jump to that moment in the embedded player.
What you can do with it
Use the transcript to take notes, quote the speaker, build a study guide, generate a summary with ChatGPT or Claude via the YouTube Summary tool, or export it as a timed subtitle file with YouTube to SRT. You can also re-open it in the transcriber to translate the transcript into 100+ languages.
Free YouTube transcript tool
YouTube2Text is a free YouTube transcript generator — no signup, no daily limit. Paste any YouTube link and get the full transcript instantly, with timestamps, click-to-jump, translation to 100+ languages, AI prompts for ChatGPT, Claude, and Gemini, and exports to TXT, SRT, VTT, or Markdown.