استولت أختها الكبرى على ميراث والدهما، ولم تعطها سوى قطعة أرضٍ قاحلة، ثم طردتها من المنزل… لكن… — Transcript
Full transcript
- 0:00من كل ثروه ابيها لم يكن من نصيب مريم الا
- 0:04ارض جافه [موسيقى]
- 0:06قاحله فهل كان هذا حقها فعلا ام ان اختها
- 0:10استولت على ميراثها واذا تاخرت العداله
- 0:13يوما فهل ياتي الوقت الذي تعود فيه الحقوق
- 0:18الى اصحابها؟ السلام عليكم واهلا وسهلا
- 0:21بكم في حكايه جديده مليئه بالاحداث
- 0:27كان صوت امواج البحر يملا كان رائحه الملح
- 0:31والعود تنتشر في الفناء الكبير كان ابو
- 0:35جاسم متكئا على سرير خشبي عريض وكان
- 0:39السرير تحت ظل نخله قديمه اضعف المرض ذلك
- 0:44الرجل ضخم الجسد بعدما كان تاجرا معروفا
- 0:47للاقمشه والتمور واصبح هزيلا ومتعبا وكان
- 0:52صدره ياز مع كل نفس في زاويه اخرى من
- 0:57الفناء كانت مري مريم تجلس في هدوء وكان
- 1:01عمرها 14 عاما ارتدت فستانا طويلا وواسعا
- 1:07وكانت تلعب ببعض خرزات الصدف كانت مريم
- 1:11فتاه بسيطه وقليله الخبره لم تعرف حجم
- 1:15اموال والدها ولم تعرف شيئا عن تجارته ولم
- 1:19تكن تعلم ما تحمله اللنجات حين تصل الى
- 1:23المرسى ولا كميه الاقمشه والتوابل التي
- 1:27تفرغ منها كان عالمها كله داخل البيت وفي
- 1:32العابها البسيطه وفي صوت اجراس الجمال في
- 1:35الزقاق وفي محبه والدها لها منذ وفاه
- 1:40والدتهما كانت مريم تتعلق باختها الكبرى
- 1:44وكانت تعتمد عليها في كل امورها [موسيقى]
- 1:48وملات بها الفراغ الذي تركته امها
- 1:52كانت شيخه في الرابعه
- 1:55وكانت الابنه الكبرى في العائله
- 1:58وقد تولت اداره شؤون البيت وحاولت ان تقوم
- 2:02بكل ما تستطيع.
- 2:04دخلت شيخه الى الفناء بخطوات ثابته وضعت
- 2:08صينيه القهوه النحاسيه على الطاوله ووضعت
- 2:12معها الفناجين الصغيره وكانت الطاوله
- 2:15بجانب والدها كانت نظراتها دائما حاده
- 2:20وحذره وكانت تدير كل حركه داخل البيت
- 2:25وتشرف على المشتريات اليوميه حتى حصص
- 2:29الخدم كانت تحت ادارتها
- 2:32اشار ابو جاسم بيده المرتجفه وقال شيخه
- 2:37اجلسي يا ابنتي وقولي لمريم ان تدخل الى
- 2:40البيت
- 2:42التفتت شيخه نحوها وقالت بصوت جاد مريم
- 2:47اذهبي وساعدي في المطبخ عندي كلام مع ابي
- 2:51جمعت مريم خرزاتها من دون سؤال ثم قامت
- 2:55ودخلت الى البيت كانت هذه الاوامر عاديه
- 2:59بالنسبه لها فشيخه كانت تدير شؤون المنزل
- 3:03دائما وكانت مريم تطيع كل ما تقوله
- 3:08حين تاكد ابو جاسم من ابتعادها ادخل يده
- 3:12في جيب دشداشته واخرج مفتاحا نحاسيا ثقيلا
- 3:16كان ذلك مفتاح صندوق خشبي كبير وكان
- 3:21الصندوق في زاويه غرفته وفيه قبالات
- 3:25الاراضي وفيه اوراق بستان النخيل الكبير
- 3:29ذلك البستان الواقع عند اطراف المدينه
- 3:33وفيه ايضا حسابات تجاره اللنجات
- 3:38وضع المفتاح في يد شيخه وقال شيخه لم يبقى
- 3:42لي وقت طويل هذا المفتاح سيبقى معك
- 3:45[موسيقى] التجاره والاملاك تحتاج الى حساب
- 3:48وبعد رحيلي ستديرين كل شيء لكن اسمعيني
- 3:52جيدا توقف الاب قليلا وحاول ان يلتقط
- 3:56انفاسه اما شيخه فظلت عيناها معلقتين
- 4:00بالمفتاح النحاسي
- 4:02ثم تابع ابو جاسم كلامه وقال مريم ما زالت
- 4:07طفله ولا تفهم شيئا عن السوق ولا تعرف
- 4:10شيئا عن الاملاك والقبالات كل نصيبها من
- 4:14هذه الاموال عندك امانه وكل نصيبها من
- 4:18الدخل عندك ايضا كوني لها مثل امها ودعيها
- 4:22تعيش حياتها [موسيقى] حين تكمل الثام عش
- 4:26افصلي نصيبها عن الباقي ثم اعطيها حقها
- 4:30كاملا هل فهمت
- 4:32قبضت شيخه على المفتاح بقوه ونظرت الى
- 4:35عيني والدها الغائرتين ثم قالت اطمئن يا
- 4:39ابي اسال الله الا يحرمنا منك لكن مريم
- 4:43اختي الصغيره وسيحدث كل شيء كما قلت لكن
- 4:48بعد اسابيع قليله رحل ابو جاسم عن الدنيا
- 4:52امتلا البيت بالزوار والمعزين وجاء كبار
- 4:55المدينه لتقديم العزاء ووضعت قدور الطعام
- 4:59الكبيره في الفناء اما مريم مريم فكانت
- 5:02تنكمش في زاويه الغرفه وظلت تبكي طوال تلك
- 5:06الايام بالنسبه [موسيقى] لها كان موت
- 5:09والدها نهايه الامان كانت شيخه اكبر منها
- 5:13سنا وقد اعتادت على مرض والدها لذلك تقبلت
- 5:17موته بسهوله اكبر ما ان انتهت مراسم
- 5:21العزاء وغادر اخر الضيوف اغلقت شيخ باب
- 5:25غرفه والدها ثم اخفت المفتاح النحاسي
- 5:29ووضعته في اخر خزان تها وفي صباح اليوم
- 5:32التالي ذهبت الى السوق والحوانيت واخذت كل
- 5:36صلاحيات الاموال بيدها وعرف الجميخه
- 5:42اصبحت تدير كل الامور مرت اربع سنوات على
- 5:46هذا الحال كانت مريم تكبر يوما بعد يوم
- 5:49وكان وقتها بين الدراسه واعمال البيت ولم
- 5:53تهتم يوما بالامور الماليه كانت مطمئنه
- 5:57لانها تعيش مع اختها في بيت واحد وكانت
- 6:00تظن ان كل شيء مشترك بينهما ولذلك لم تسال
- 6:05[موسيقى] عن اي شيء ان اشترت لها شيخه
- 6:08ثوبا كانت مريم تشكرها وان لم تشتري لها
- 6:12شيئا لم تقل كلمه واحده عاشت مريم بعيده
- 6:16عن كل شيء وظلت في عالمها البسيط حتى جاء
- 6:21يوم ميلادها الثام عشر بلغت مريم الثام عش
- 6:25لكنها لم تشعر انها كبرت كان الامر مختلف
- 6:30كانها استيقظت من نوم طويل مرت اربع سنوات
- 6:35منذ وفاه ابو جاسم وخلالها كانت شيخه تدير
- 6:39البيت وتدير كل الاموال وكانها الحاكم
- 6:43الوحيد لكن مريم لم تعد طفله كما كانت من
- 6:47قبل بدات تسمع كلام الناس [موسيقى] وكلام
- 6:51النساء الكبيرات اللواتي يزرن البيت وكانت
- 6:55تسخي لكل كلمه في احد الايام
- 6:59جلست ام اكبر بجوار مريم وكانت من الجارات
- 7:03القديمات وتعرف العائله منذ حياه ابو جاسم
- 7:08كانت شيخه قد ذهبت لتتفقد بستان النخيل
- 7:12ارتشفت ام اكبر الشاي ثم تنحدت وقالت يا
- 7:17مريم ما شاء الله اصبحت شابه رحم الله
- 7:22اباك لم يفرط بينكما يوما كلما وصلت
- 7:26تجارته قال هذا لبناتي واليوم بلغت الثام
- 7:33عش ويجب على شيخه ان تعطيك حقك حتى لا
- 7:38تحتاجي الى احد بقي الكلام يدور في راس
- 7:42مريم لم تعد طفله كانت ترى كل شيء كانت
- 7:47ترى شيخه تفتح صندوق ابيها بذلك المفتاح
- 7:52وترى الاموال تدخل اليها كل يوم وترى
- 7:56ارباح السفن
- 7:57واموال التمور تذهب اليها مباشره اما هي
- 8:02فكانت تحتاج الى اذن شيخه حتى تشتري قطعه
- 8:07قماش بسيطه
- 8:09في احدى الليالي بعد العشاء كانت اصوات
- 8:13بنات اوى تاتي من بعيد واصبح الجو لطيفا
- 8:16وهادئا جلست شيخه على السرير الخشبي وكانت
- 8:21تراجع دفتر الحسابات تحت ضوء المصباح
- 8:25اقتربت مريم وجلست بجانبها ثم قالت بهدوء
- 8:30لكن بثبات
- 8:32شيخه قالت ام اكبر ان ابي اوصى بكل شيء
- 8:37وانا بلغت الثام عش لا اريد ان اتدخل لكن
- 8:43اريد ان اعرف حقي في املاك ابي فانا ايضا
- 8:47ابنه هذا البيت تجمدت يد شيخه فوق الدفتر
- 8:52وضعت القلم ثم رفعت راسها ونظرت الى مريم
- 8:56بنظره بارده كانت تنتظر هذه اللحظه منذ
- 9:00سنوات [موسيقى]
- 9:02واعدت لها كل شيء قالت شيخه بصوت قاس لا
- 9:08يعرف الرحمه ومن قال لك هذا ام اكبر لقد
- 9:13اخطات اتظنين ان التجاره لعبه سهله لولا
- 9:18انني تحملت كل شيء طوال هذه السنوات لضاعت
- 9:23الاملاك واستولى عليها الدائنون
- 9:26ماذا تعرفين عن السفن وماذا تعرفين عن
- 9:30النخيل وهل تعرفين كم ندفع لاللسماد؟
- 9:35قالت مريم بهدوء ومن دون خوف انا لا اتكلم
- 9:40عن التعب لكن ابي ترك ثروه كبيره ترك
- 9:44اراضي وبستان نخيل وترك تجاره فهل ليس لي
- 9:49اي حق
- 9:51وقفت شيخه ودخلت غرفتها وبعد دقائق
- 9:55خرجت من جديد وفي يدها ورقه قديمه اصفر
- 10:00لونها القتها امام مريم ثم قالت هذا حقك
- 10:06اظننت انني اخذته ابوك حسم الامر قبل
- 10:10وفاته هذه وثيقه ارض الشرق القريبه من
- 10:15التلال الرمليه اما البيت والتجاره وبستان
- 10:19النخيل فهي لمن حافظ عليها ولمن سدد ديون
- 10:25اما هذه الارض فهي لك كلها
- 10:30اخذت مريم الوثيقه ونظرت اليها كانت تعرف
- 10:34تلك الارض جيدا كانت ارضا يابسه تمتلئ
- 10:38بالحجاره والملح ولا تنبت فيها اي نخله
- 10:42ولا يمكن حفر بئر فيها الا بصعوبه ولم يكن
- 10:47احد في المدينه يريد شرائها حتى مقابل كيس
- 10:52تمر رفعت مريم مريم راسها ونظرت الى شيخه
- 10:56بعينين تمتلئ بالغضب وقالت هذه الارض
- 11:01اليابسه هذه كل حصتي واين بستان النخيل
- 11:06واين تجارتنا
- 11:09ابتسمت شيخه بسخريه ورفعت صوتها ثم قالت
- 11:13نعم هذا حقك بل هو اكثر مما تستحقين
- 11:19ومن الغد لن تبقي في هذا البيت لقد بلغت
- 11:24عش واخذت نصيبك انفقت معظم المال على ديون
- 11:29ابي وكل ما جمعته بعد ذلك كان من تعبي
- 11:34وليس من مال ابي اطعمتك وربيتك كل هذه
- 11:38السنوات ولم يعد علي اي واجب اذهبي وابني
- 11:44كوخا في ارضك وعيشي هناك حتى تعرفي كيف
- 11:48يكسب الرزق
- 11:51بقيت مريم تنظر اليها في ذهول
- 11:53لم تكن تصدق ما تسمعه. كانت تظن انها امها
- 11:58لكنها اليوم طردتها من بيت ابيها لتنفرد
- 12:03بثروه ابو جاسم. كانت ارض قاحله قاسيه
- 12:07واحرقتها الشمس [موسيقى] تربتها مالحه
- 12:11ومليئه بالحجاره الصغيره والكبيره.
- 12:14كانت الحجاره تلمع تحت اشعه الشمس
- 12:17الحارقه.
- 12:19استخدمت مريم مدخراتها القليله وباعت حلي
- 12:22امها القديمه ثم استاجرت بعض العمال
- 12:26وبمساعدتهم
- 12:27بنت غرفه صغيره في زاويه من الارض في
- 12:32الليالي الاولى كان صوت الرياح يزعجها
- 12:35وكان عواء بنات اوى يمنعها من النوم لكن
- 12:39غضبها كان كبيرا وكرامتها كانت مجروحه فلم
- 12:44تسمح لنفسها بالبكاء ولم تطلب شيئا من
- 12:48شيخه مرت الاسابيع الاولى بصعوبه استاجرت
- 12:52عاملا لحفر بئر لكنه اصطدم بصخور صلبه
- 12:57حاولت ان تزرع شيئا لكن ملوحه التربه
- 13:01احرقت كل البذور
- 13:03كانت مدخراتها توشك على النفاد واصبح
- 13:07الجوع قريبا منها وفي ايام الياس تلك
- 13:12لاحظت حالها امراه مسنه كان اسمها ام سالم
- 13:17وكانت تعيش اخر القريه قبل سنوات طويله
- 13:21كانت تعمل للعائلات الثريه فتنسج الاقمشه
- 13:25الغاليه وتطرزها بخيوط الذهب
- 13:29كانت ام سالم تعيش وحدها وكانت امراه
- 13:33خبيره تعلمت كثيرا من الحياه بعرف بصرها
- 13:37مع السنين بسبب كثره الخياطه لكن يديها
- 13:42بقيتا ماهرتين في مزج العطور التقليديه
- 13:46وفي صناعه الاقمشه الفاخره وفي احد الايام
- 13:50جاءت ام سالم مساء تحمل طبقا من التمر
- 13:54ومعها خبز ساخن وصلت الى غرفه مريم كانت
- 13:59يد مريم مجروحتين من كثره حفل الارض
- 14:02فادخلت المراه المسنه واتلستها داخل
- 14:06الغرفه
- 14:07نظرت ام سالم الى يديها ثم قالت لها يا
- 14:12ابنتي هذه الارض لن تطعمك كان ابوك تاجر
- 14:16اقمشه
- 14:18وانت تبحثين عن الماء بين الصخور والارض
- 14:20المالحه عيناك حادتان ويداك ما زالتا
- 14:25شابتين اما انا فقد كبرت ولم يعد بصري
- 14:30يساعدني على اكمال طلبات التجار ان كنت
- 14:34تريدين العمل فتعالي الى بيتي ساعلمك حرفه
- 14:39تطعمك اكثر من 100 بستان نخيل
- 14:44لم تتردد مريم لحظه وقبلت عرضها فورا ومن
- 14:48صباح اليوم التالي بدات تذهب الى بيتها
- 14:52كانت تجلس عند ام سالم من الصباح حتى
- 14:56الغروب تعلمت بدقه كبيره كيف تنسج الخيوط
- 15:00الفضيه والخيوط الذهبيه فوق الاقمشه
- 15:04الحريريه وتعلمت ايضا كيف تمزج خلاصه
- 15:08العود مع العنبر والمسك
- 15:12لم تكن مريم تتعلم فقط بل اظهر الذوقا
- 15:16رفيعا
- 15:16وموهبه واضحه وسرعان ما جذبت تصاميمها
- 15:21انظار التجار القادمين من سواحل الخليج
- 15:25كانوا ياتون للشراء ويعجبون بالعباءات
- 15:29وبالاقمشه التي تصنعها
- 15:32مرت سته اشهر من السهر والعمل المتواصل
- 15:37واثمر تعب مريم اخيرا حصلت على اول اجر
- 15:41حقيقي انفقت المال كله على شراء مواد
- 15:46جديده واشترت خيوط الحرير وقوارير لحفظ
- 15:50العطور تحولت غرفتها الصغيره تدريجيا الى
- 15:54ورشه متواضعه
- 15:56ثم استعانت بامراتين من نساء القريه لم
- 16:00يكن لهما معيل وجعلتهما تعملان معها
- 16:04لتساعداها في التطريز وهكذا بدات وغشه
- 16:08مريم تكبر فوق الارض الجافه ببطء لكن
- 16:13بثبات وكان اساسها يزداد قوه
- 16:17اما في الطرف الاخر من القريه فكانت
- 16:20الامور مختلفه داخل بيت ابو جاسم غرقت
- 16:25شيخه في غرورها واعمتها الثروه السعله
- 16:29كانت تظن ان التجاره تعني امتلاك المال
- 16:33فقط واصدار الاوامر للناس
- 16:36لم تكن تملك حكمه ابيها [موسيقى] فبدات
- 16:39تدخل في مخاطر لم تكن لها حاجه ودفعها
- 16:44غرورها
- 16:45الى معاداه مستشاري ابيها ثم ابعدتهم
- 16:49جميعا عن اعمال التجاره
- 16:53بعد ذلك استثمرت اموالا كثيره في قافله
- 16:57تجاريه كبيره كانت محمله بالتوابل وباقمشه
- 17:02غاليه
- 17:03كان قرارا غير حكيم وقد حذرها منه كل تجار
- 17:08السوق الخبراء
- 17:10وفي احد الايام وصل خبر سيء
- 17:14اصطدم المركب الرئيسي بالصخور خلال عاصفه
- 17:18في البحر وغرق كل ما يحمله
- 17:23وضاع راس المال كله
- 17:25ولكي تعوض خسارتها اقترضت شيخه المال من
- 17:29تجار لا تعرفهم
- 17:32كانوا رجالا محتالين
- 17:34استقبلوها بالابتسامات
- 17:36واغروها بوعود كاذبه ثم اخذوا وثائق
- 17:41النخيل ووثيقه بيت ابو جاسم وجعلوها ضمانا
- 17:46للدين
- 17:48وفي الوقت الذي كانت مريم تصعد خطوه بعد
- 17:51خطوه بعملها وصبرها كانت شيخه تقف على
- 17:57بدايه طريق السقوط
- 17:59طريق صنعته بنفسها وبيديها مضت سنتان منذ
- 18:05اليوم الذي طردت فيه مريم والورشه الصغيره
- 18:09التي بدات فوق الارض الصخريه تحولت الى
- 18:12مبنى واسع يعج بالحركه امتلا المكان
- 18:17برائحه العود والعنبر وبصوت بكورات الحرير
- 18:21وهي تتحرك طوال النهار وكانت تعمل هناك
- 18:25اكثر من عشر نساء يعلن اسرهن اما التجار
- 18:29المعروفون فحين يريدون اقمشه مذهبه او
- 18:33عطورا فاخره كانوا ياتون مباشره الى ورشه
- 18:36مريم وبفضل ذكائها وحسن تدبيرها سددت
- 18:41ديونها الاولى واكتسبت مكانه كبيره في
- 18:45السوق لكن في الطرف الاخر من القريه كانت
- 18:49العاصفه التي صنعتها شيخه بيديها قد وصلت
- 18:53اخيرا الى بيت ابو جاسم منذ اشهر كانت
- 18:58شيخه غارقه في الديون ومحاصره بالدائنين
- 19:02فشلت تجارتها وضاع نصف مال ابيها ولما نفذ
- 19:07صبر الدائنين لجؤوا الى المحكمه حتى تعرض
- 19:11بق قيه الاملاك وبساتين النخيل وحتى بيت
- 19:16ابو جاسم الكبير في المزاد لياخذوا
- 19:19اموالهم وفي ايام المزاد تلك عاد الى
- 19:23المدينه ابو حمد التاجر القديم وصديق ابو
- 19:27جاسم المقرب كان عائدا من رحله تجاريه
- 19:31طويله استمرت اربع سنوات بين الهند
- 19:34والبصره وما ان رست سفينته عند الميناء
- 19:38حتى وصل اليه الخبر ام لاك صديقه القديم
- 19:43تعرض في المزاد صدم ابو حمد فهو رجل خبر
- 19:48الحياه وعرف بالتقوى وكان يتذكر جيدا شده
- 19:53خوف ابو جاسم على ابنتيه وكان ابو جاسم
- 19:56يقول له في رحلات التجاره يا ابو حمد كتبت
- 20:01نسختين من وصيتي وضعت واحده في قاع
- 20:05الصندوق اما النسخه الاصليه والمسجله
- 20:08رسميا فاعطيتها لكاتب المد مدينه الموثوق
- 20:12قسمت املاكي وجعلت نصيب ابنتي متساويا لكن
- 20:17مريم ما زالت صغيره ولهذا ساترك الاداره
- 20:21مؤقتا في يد شيخه توجه ابو حمد فورا الى
- 20:26بيت ابو جاسم فراى شيخه جالسه في زاويه
- 20:31وقد احاط بها الحزن بينما كان الدائنون
- 20:35يضعون الاسعار على الاملاك لكن مريم لم
- 20:39تكن هناك سال ابو حمد شيوخ الحي وعرف بغضب
- 20:44ودهشه ان شيخه طردت مريم قبل اربع سنوات
- 20:50واعطتها ارضا جافه في شرق القريه وان مريم
- 20:55انشات هناك ورشه للتطريز بخيوط الذهب لم
- 20:59ينتظر ابو حمد ركب حصانه وانطلق الى الارض
- 21:03الشرقيه
- 21:05كانت مريم في مكتب الورشه تراجع طلبات
- 21:08الاقمشه
- 21:09حين دخل الخادم واخبرها ان صديق ابيها
- 21:13القديم قد وصل استقبلته مريم باحترام
- 21:17واجلسته وبعد ان اطمان عليها قال ابو حمد
- 21:22يا ابنتي لقد عدت للتو من السفر ما الذي
- 21:26يحدث في المدينه شيخه تؤرض كل املاك ابو
- 21:30جاس في المزاد لتسد ديونها فلماذا تجلسين
- 21:34هنا ولماذا لا تدافعين عن حقك
- 21:39اجابته مريم بصوت مثقل بالحزن يا ابو حمد
- 21:44يوم طردتني شيخه قالت ان نصيبي هو هذه
- 21:49الارض الجافه فقط وقالت ان بقيه الاملاك
- 21:54ذهبت لسداد ديون ابي ولانها هي من ادارها
- 21:59لم يكن بيدي شيء فتوكلت على الله وبنيت
- 22:04هذه الورشه بعرق جبيني
- 22:07ضرب ضرب ابو حمد بيده على الطاوله وقال
- 22:11غاضبا لقد كذبت ابوك لم تكن عليه ديون قبل
- 22:16وفاته [موسيقى]
- 22:18حدثني عن كل شيء وقال انه كتب وصيه وجعل
- 22:23نصف املاكه كلها باسمك انت كانت هناك نسخه
- 22:28داخل الصندوق الذي اقفلته شيخه لكن النسخه
- 22:33الاصليه والمسجله رسميا موجوده عند ملا
- 22:37عبد الرحم رحمن كاتب المدينه وبعك عنده
- 22:40تحسبا لاي طارئ [موسيقى] اتسعت عيناه مريم
- 22:43من شده الدهشه فهي لم تكن تعرف ان هذه
- 22:46الوصيه موجوده امسك ابو حمد بيدها وذهبا
- 22:50معا الى ملا عبد الرحمن فتح كاتب المدينه
- 22:54العجوز صندوق وثائق الوقف والوصايا واخرج
- 22:57منه النسخه الرسميه المختومه لوصيه ابو
- 23:01جاسم وكان مكتوبا فيها بوضوح نصف جميع
- 23:05املاكي وبس ساتين النخيل وكل ما املك هو
- 23:10لابنتي الصغرى مريم وفي اليوم نفسه دخل
- 23:14ابو حمد ومريم الى محكمه المزاد وكان
- 23:17معهما السند الرسمي فحص القاضي الوثيقه
- 23:20المسجله عند ملا عبد الرحمن ثم نظر الى
- 23:24الدائنين والى شيخه وقال هذه الوثيقه
- 23:27صحيحه تماما شيخه لم تكن تملك الا نصف
- 23:32الاملاك ولم يكن من حقها ان ترهن نصيب
- 23:35مريم او تبيع
- 23:37نصيب مريم منفصل كاملا ولا يحق لاحد ان
- 23:42يقترب منه. وقع حكم المحكمه على راس شيخه
- 23:46كالصاعقه واستعادت مريم قانونيا نصف بستان
- 23:50النخيل الكبير واستعادت نصيبها من قيمه
- 23:53البيت ومن بقيه الاملاك واوقفت بيع حصتها
- 23:57في المزاد اما شيخه فبقيت وحدها امام جبل
- 24:02من الديون صادر الدائنون كل ما تبقى من
- 24:05نصيبها لياخذوا اموالهم وبعد تسويه
- 24:09الحسابات لم يبقى لشيخه بيت ولا ارض
- 24:13ولا درهما واحد خسرت نصيبها كله بسبب
- 24:17طمعها وسوء تدبيرها وصارت بلا مال
- 24:20[موسيقى] وبلا ماوى اما مريم فقد اصبحت
- 24:24بعملها صاحبه ورشه كبيره ثم استعادت ايضا
- 24:27نصيبها كاملا من ارث ابيها وسرعان ما
- 24:31انتشر الخبر في المدينه كلها خرجت شيخه من
- 24:35قصر ابيها ولم يعد لديها بيت ولا مال ولا
- 24:39مكانه في السوق اغلقت الابواب كلها في
- 24:43وجهها والذين كانوا يلتفون حولها في ايام
- 24:46الغنى صاروا اليوم لا يردون حتى سلامها
- 24:50وفي مساء احد الايام وصلت شيخه الى ورشه
- 24:54مريم كانت ثيابها مغطاه بالغبار وكانت
- 24:57تسير وهي تعرج وفي يدها كيس صغير يحمل ما
- 25:02بقي من اغراضها القديمه وقفت امام الباب
- 25:05الخشبي ثم طرقته [موسيقى] كانت تقف هناك
- 25:09وسط التراب والحجاره في ارض نفسها التي
- 25:13اعطتها يوما لاختها بكل احتقار لكن المراه
- 25:17الواقفه الان لم تعد تشبه شيخه القديمه
- 25:21المتكبره والقاسيه كانت رياح الغروب
- 25:24الدافئه تهب بهدوء وتحرك رمال الارض
- 25:28الشرقيه في الهواء وكان عبير العود
- 25:31المحترق وماء الورد يفوح من النوافذ
- 25:35المفتوحه للورشه
- 25:37كان العمار يرضطون شحنه جديده لترسل صباح
- 25:41صباح الغد على متن لنج الى الضفه الاخرى
- 25:44من الخليج جلست مريم خلف مكتبها الخشبي
- 25:47الكبير في زاويه واسعه من قاعه العمل كانت
- 25:52تراجع دفاتر الحساب بهدوء وتسجل بدقه
- 25:56[موسيقى] خروج قطع القماش وفجاه تحرك
- 26:00الباب الخشبي الثقيل وانفتح بصوت خشن
- 26:04ومزعج
- 26:06لم ترفع مريم راسها من الدفتر ظنت ان احد
- 26:09الحمالين دخل لينقل بعض الصناديق الى
- 26:12الخارج لكن الصمت المفاجئ ملا القاعه
- 26:17وتوقفت اصوات بكرات النسيج تماما عندها
- 26:22[موسيقى] شعرت مريم بان شيئا غريبا فرفعت
- 26:26راسها ببطء عن الدفتر ورات ضلا واقفا عند
- 26:30الباب
- 26:31كانت شيخه تقف في العتبه ثيابها مغطاه
- 26:35بالغبار والتراب ووجهها صار نحيلا ومتعبا
- 26:41اما عيناها فلم يبقى فيهما اثر من غرورها
- 26:45القديم ولا من نظرات الاحتقار السابقه
- 26:50كانت تضم كيسا قماشيا صغيرا وتضغط عليه
- 26:54بقوه تحت ذراعها بينما كانت داها ترتجفان
- 26:59قليلا
- 27:01نظرت اليها نساء الورشه بدهشه فقد عرفن
- 27:05شيخه وقسوتها القديمه ولم ينسين ما فعلته
- 27:09بمريم
- 27:11تقدمت شيخه بخطوات مرتجفه الى الداخل
- 27:15ونظرت الى جدران الورشه القويه ثم الى
- 27:18صناديق الحرير الكثيره والى احترام
- 27:22العاملات لمريم
- 27:24جف حلقها ولم تستطع الكلام
- 27:28نهضت مريم من مكانها بهدوء لم يظهر الغضب
- 27:32على وجهها ولم تظهر رغبه في الانتقام
- 27:37ولم تفرح بذل اختها ايضا كان في عينيها
- 27:42برود كامل كانها تنظر الى امراه غريبه
- 27:46دخلت المكان عن طريق الخطا
- 27:49تقدمت شيخه خطوه اخرى نحوها وحاولت ان
- 27:54تخفي غصتها ثم قالت بصوت بالكاذ يسمى مريم
- 28:01رفعت مريم يدها لتوقفها
- 28:03وقالت بصوت رسمي بلا موده
- 28:07هذا المكان ورش للعمل ان جئتي لطلب قماش
- 28:11او عطر فتحدثي مع مسؤوله المبيعات وان كنت
- 28:16تبحثين عن عمل فلهذا الامر طريق اخر
- 28:20وقعت كلماتها على شيخه بقسوه كان ماء
- 28:25باردا سكب عليها
- 28:27فهي التي طردت مريم يوما بصك ارض لا قيمه
- 28:32له وقالت لها بكل احتقار
- 28:35اذهبي وابني كوخا في تلك الارض
- 28:40اما اليوم فكانت تقف ذليله امام اختها
- 28:44الاصغر منها
- 28:46خفضت شيخه راسها في خجل وضمت الكيس اكثر
- 28:50الى صدرها ثم قالت بصوت مليء بالرجاء
- 28:56يا مريم لم يبقى لي مكان لقد صادروا البيت
- 29:01وكل ما فيه واخذ التجار حتى قطع الاثاث
- 29:06ولا احد في هذه المدينه ينه يرضى ان
- 29:09يعطيني لقمه خبز انا انا اختك يا مريم
- 29:15نظرت اليها مريم للحظات طويله وتذكرت تلك
- 29:20الليله في فناء البيت حين طالبت بحقها تحت
- 29:24ضوء المصباح وكيف وصفتها شيخه بلا رحمه
- 29:29بانها عبء زائد على البيت لكن مريم لم ترد
- 29:34يوما ان تصبح قاسيه مثل شيخه
- 29:39التفتت الى احدى المشرفات وقالت بصوت واضح
- 29:43وجاد يا ام سالم هذه المراه تبحث عن عمل
- 29:48في الورشه كنا نحتاج عامله اضافيه في قسم
- 29:52فرز الخيوط وفترها يمكنها ان تبدا صباح
- 29:56الغد ويحسب اجرها مثل باقي العاملات لا
- 30:00درهم اقل ولا اكثر
- 30:04ثم التفتت مريم الى شيخه ونظر نظرت مباشره
- 30:08في عينيها وقالت لها بصوت ثابت في هذه
- 30:13الورشه الجميع عاملات
- 30:15وكل واحده تاخذ اجرها كاملا لا احد هنا
- 30:21افضل من غيره وهناك غرفه صغيره خلف الورشه
- 30:26تسكن فيها العاملات القادمات من بعيد
- 30:30يمكنك ان تبقي هناك مؤقتا
- 30:33لكن قوانين الورشه على الجميع
- 30:37امتلات عيناه شيخه بالدموع ولم تستطع ان
- 30:41تقول شيئا فاكتفت بهز راسها موافقه
- 30:46لم يبقى لها مال ولا ملك ولم يبقى لها
- 30:50احترام في السوق لقد خسرت الاخت التي
- 30:53ائتمنها ابوها عليها قبل وفاته
- 30:57واصبحت الان مضطره الى العمل تحت اداره
- 31:02اختها الصغيره وفي الارض الصخريه نفسها
- 31:06التي اعطتها لها يوما باحتقار
- 31:10وذلك من اجل لقمه خبز ومن اجل ان تعيش
- 31:14يوما اخر عادت مريم الى مكتبها الخشبي من
- 31:19دون ان تقول كلمه اخرى جلست وفتحت دفتر
- 31:23الحسابات امامها ثم امسكت القلم بيدها
- 31:28وعادت اصوات بكرات النسيج تملا قاعه
- 31:32الورشه من جديد اما مريم مريم فلم تنظر
- 31:36الى الباب واستمرت في عملها بهدوء قد
- 31:40ينتصر الظلم لبعض الوقت وقد يظن الظالم
- 31:44انه افلت من الحساب [موسيقى] لكن الحقوق
- 31:47لا تضيع عند الله ابدا ومن ياكل حق الناس
- 31:51قد يفرح اليوم لكنه سيدفع الثمن يوما
- 31:55وربما كان الثمن اكبر بكثير من الظلم الذي
- 31:58ارتكباه اما من يصبر ويعمل باخلاص ويحفظ
- 32:03كرامته فان الله لن يضيع تعبه وقد يتاخر
- 32:07الفرج لكن عدل الله لا يتاخر ابدا وياتي
- 32:12في الوقت الذي يقدره سبحانه ليعيد الحقوق
- 32:16الى اصحابها اذا اعجبتكم هذه الحكايه فلا
- 32:20تنسوا دعم القناه بالاعجاب والاشتراك
- 32:22ليصلكم كل جديد شكرا لكم من اعماق القلب
- 32:26على حسن المتابعه والى لقاء قريب استودعكم
- 32:30الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
About this transcript
This page contains the full transcript of استولت أختها الكبرى على ميراث والدهما، ولم تعطها سوى قطعة أرضٍ قاحلة، ثم طردتها من المنزل… لكن… by حکایة و مصیر, generated from the public captions YouTube serves with the video. The transcript has 3,233 words across 488 segments, with the original timestamps preserved so you can click any line to jump to that moment in the embedded player.
What you can do with it
Use the transcript to take notes, quote the speaker, build a study guide, generate a summary with ChatGPT or Claude via the YouTube Summary tool, or export it as a timed subtitle file with YouTube to SRT. You can also re-open it in the transcriber to translate the transcript into 100+ languages.
Free YouTube transcript tool
YouTube2Text is a free YouTube transcript generator — no signup, no daily limit. Paste any YouTube link and get the full transcript instantly, with timestamps, click-to-jump, translation to 100+ languages, AI prompts for ChatGPT, Claude, and Gemini, and exports to TXT, SRT, VTT, or Markdown.