الدحيح | كيف شارك المسلمون في بناء الولايات المتحدة الامريكية؟ — Transcript
Full transcript
- 0:00يلّا يا Guys، الكشري الـAuthentic،
- 0:02يلّا، يلّا، يلّا!
- 0:04Come on! Come on!
- 0:07يلّا، كشري For All!
- 0:10اتفضل يا Guy!
- 0:11اتفضلي يا Girl!
- 0:13- انت يا مهاجر. - اتفضل يا باشا.
- 0:15العلبة الجامبو 2 دولار،
- 0:16العلبة الشبح 3 دولار،
- 0:17والعلبة الأباتشي 5 دولار.
- 0:19ولا، مش مسموحلك تقف هنا يا لا!
- 0:22امشي يلّا، بدل ما أرميك برة الحدود!
- 0:25ترمي مين، يا باشا، برة الحدود؟!
- 0:27أنا بقالي 20 سنة هنا عايش،
- 0:29ومعايا Green Card،
- 0:31وبدفع ضرايب،
- 0:32ما احناش في سيرك، تيجي تطردني منه!
- 0:34الـGreen Card ورقة ما لهاش لازمة!
- 0:36بذمتك، انت أمريكاني، بلون شكلك؟ بجلدك؟!
- 0:40الأمريكان الأصليين مش بالشبه دا!
- 0:42وانت يعني عشان لونك أبيض، وطالعلك كام شعرة صفرا،
- 0:46خلاص، بقيت "كولومبوس"؟!
- 0:47بقولّك إيه، مش عايز لُكلُك كتير!
- 0:50أي حد لونه مش اللون الأبيض مش مسموحله إنه يقعد هنا.
- 0:54- طب، ولو لبن بالشوكولاتة؟ - لأ.
- 0:56طب، ولو كافيه "لاتيه"؟
- 0:57بقولّك إيه، ما تضيعش وقتي،
- 0:59أنا لسة عندي اتنين باكستانيين على كام واحد مكسيكاني،
- 1:02هلمّهم في الـ"بوكس"، ونطلع على الحدود!
- 1:04لمّلي شوية التنجيد اللي انت عامله في الـ"تايم سكوير" دا،
- 1:07"أمريكا" لازم ترجع للأمريكان!
- 1:09حلو أوي الكلام دا!
- 1:11انت عايز تقطع عيشي بقى، هه!
- 1:13دا أنا أقلعلكم ملط هنا!
- 1:15قولّي بقى، مين الأمريكان، اللي انت عايز ترجّعلهم "أمريكا" دي؟!
- 1:19انت أبوك منين؟
- 1:20من "لويزيانا".
- 1:21- وجدّك؟ - من "تكساس".
- 1:23وجد جدّك؟
- 1:24من "دبلن"، "أيرلند".
- 1:26آه! يعني انت Irish!
- 1:29أمّال "أمريكا" للأمريكان ازاي بقى يا أستاذ؟! هه!
- 1:32انت هتحقق معايا يا مهاجر انت؟!
- 1:35Police، لمّ العربية دا والراجل دا، ويلّا معايا!
- 1:39بقولّك إيه، انت وهو، ابعدوا عن العربية!
- 1:42أي حد هيقرب، هكلم العمدة "زهران ممداني"!
- 1:46هه!
- 1:47ولا!
- 1:50اثبَت يا لا!
- 1:58دا بيعمل إيه دا؟!
- 1:59دا بدأ يعقّب!
- 2:05يلّا، يا جماعة،
- 2:07السلام،
- 2:08عايزين سلام بيننا!
- 2:11المصري والـIrish يبقوا سوا.
- 2:14تمام!
- 2:23أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
- 2:24أهلاً بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"!
- 2:26عزيزي المشاهد الجميل،
- 2:27Give me your Hand، عشان رايحين مشوار مهم جداً.
- 2:29"(أبو حميد)، أني عشمان في الحلقة دي أطلع فيها بـGreen Card.
- 2:31عينيا، يا عزيزي، وعد، آخر الحلقة، هتطلع من هذه الحلقة بـGreen Card.
- 2:35دلوقتي، يا عزيزي، عايزك معايا يوم 4 يناير 2007،
- 2:37نحن، يا عزيزي، أمام لحظة تاريخية، كما عوّدنا هذا البرنامج،
- 2:41لحظة تاريخية في تاريخ "أمريكا" و"الولايات المتحدة" كلها ولاية ولاية!
- 2:44نحن أمام النائب الديمقراطي "كيث أليسون"،
- 2:47الراجل اللي بيؤدي حلف اليمين،
- 2:50ولكن حلف اليمين المرادي مختلف شوية،
- 2:53لأنه أول عضو "كونجرس" مسلم في تاريخ "أمريكا"،
- 2:56وزي ما انت متوقع، فيه ناس كتير كانت مرحّبة بهذا الحدث،
- 2:58وناس تانية مش مرحبة خالص بهذا الحدث،
- 3:01خصوصاً، يا عزيزي، إن "كيث" قال:
- 3:03"انتم، يا جماعة، كمش مسلمين أو كمسيحيين بتقسموا على (الإنجيل)،
- 3:07أنا مسلم، فأنا محتاج أنا كمان أؤدي هذا القسَم على نسخة من (القرآن الكريم)."
- 3:12وكما، يا عزيزي، توقعت دلوقتي حالاً،
- 3:13فالراجل هيتعرّض لهجوم شديد وضاري،
- 3:16سياسيين كتير اعتبروا دا كسر واضح للتقاليد،
- 3:19"احنا طول عمرنا بنحلف على (الإنجيل)!"
- 3:21وبرغم إن دا تقليد عرفي، مش رسمي،
- 3:23إلا إن الهجوم ما وقفش،
- 3:24واحد من النواب هيخرج بتصريح شديد العنصرية، ويقول:
- 3:27"اللي حصل دا مش بس خطير،
- 3:29دا بيقف ضد كل القيم اللي (أمريكا) اتأسست عليها،
- 3:31وخلال وقت قليل، لو ما عملناش قوانين مشددة للهجرة،
- 3:35(أمريكا)، بالصلاة على النبي، هتتمليلي بالمسلمين،
- 3:37اللي عايزين يحلفوا على (القرآن) في الـ(كونجرس)!
- 3:38ودا قد يدمر التقاليد الأمريكية!"
- 3:40"(أبو حميد)، أنا عندي سؤال،
- 3:41ازاي الراجل الأمريكي دا، وهو راجل مهاجر،
- 3:44يدخل هذا الـ(كونجرس)، في حين إن الغريب أعمى؟!"
- 3:46المثير، يا عزيزي، في الأمر،
- 3:47إن "كيث" لم يكُن مهاجر أمريكي ولا حاجة،
- 3:50الراجل يُعتبر أمريكي أصيل،
- 3:52يعني، العيلة موجودة قبل استقلال "أمريكا" أصلاً.
- 3:54الـ"تويست" الأكبر إن الكتاب أو النسخة القرآنية
- 3:57اللي حلف عليها "كيث"،
- 3:58لم تكُن أي نسخة كدا والسلام،
- 4:01"خُشّلي أي مسجد، هاتلي مصحف، ويلّا، هو هيحلف عليه!"
- 4:04لأ، دي نسخة تاريخية من "القرآن الكريم"،
- 4:07كان بيمتلكها مين؟ مين؟
- 4:09"توماس جيفرسون"،
- 4:11الأب المؤسس لـ"الولايات المتحدة الأمريكية".
- 4:13"الله! انت جايبلي المؤسس يشتمني؟!"
- 4:15دا الراجل اللي ساهم بشكل واضح وصريح في كتابة وثيقة الاستقلال
- 4:21اللي على أساسها اتأسست "الولايات المتحدة الأمريكية"،
- 4:23العَقد اللي شكّل هوية "أمريكا" لحد اللحظة دي.
- 4:26"طب يا (أبو حميد)، سؤال آخر تاعبني."
- 4:27قول، يا عزيزي، ما عاش ولا كان اللي يتعبك!
- 4:29"هو ليه، يا (أبو حميد)، الأب المؤسس لـ(أمريكا) بيمتلك نسخة من (القرآن الكريم)؟!"
- 4:32النسخة دي امتلكها "جيفرسون" تقريباً سنة 1765،
- 4:36وقتها، هو كان طالب قانون،
- 4:37ومش لوحده اللي كان محتفظ بنسخة من "القرآن"،
- 4:39لأن على حسب كلام المؤرخين، فـ"القرآن"، زي ما تقول كدا،
- 4:42كان Best Seller بين المسيحيين المتعلمين في "بريطانيا" و"أمريكا"،
- 4:46وخصوصاً في القرن الـ18.
- 4:48ولو انت، يا عزيزي، مستغرب،
- 4:49"الله! ليه المثقفين والمتعلمين في هذا الوقت
- 4:52كانوا ماشيين وبيقروا في (القرآن الكريم)؟!"
- 4:54فالسبب بسيط،
- 4:55وقتها، يا عزيزي، لو تفتكر، الغرب كان بيواجه الإمبراطورية العثمانية،
- 4:59واعتبروا إن "القرآن" هو الـBook of Law،
- 5:00الكتاب اللي هيقدروا يفهموا من خلاله
- 5:03قوانين وشرائع وثقافة العثمانيين،
- 5:06كانت جاية، زي ما تقول كدا، من ناحية "إننا بندرس خصومنا بيفكروا ازاي."
- 5:09ولكن، زي ما قُلتلك ووضحتلك،
- 5:11"جيفرسون" لم يكُن مجرد كدا شاب مثقف،
- 5:13لأ، دا كان عقلية استثنائية،
- 5:15الراجل دا، يا عزيزي، في الـLinkedIn Profile بتاعه
- 5:17Creator of America!
- 5:18في الوقت دا، "جيفرسون" كان عنده تصور مثالي عن الحكومة،
- 5:21اللي ممكن تكون بتحكُم هذا البلد الجديد، هذا الـStartup،
- 5:25وكشخص، يا عزيزي، بيعمل دستور وقانون لبلد لسة طالعة جديد،
- 5:28كان مهتم إن "احنا ما ناخدش من مصدر واحد."
- 5:30كان مهتم "إننا ندرس بلاد مختلفة،
- 5:33دوَل مختلفة، شعوب مختلفة،
- 5:35بتعمل إيه عشان تحكُم نفسها بنفسها."
- 5:37كل دا، عشان يقدر يوصل لصيغة حُكم مثالية لـ"الولايات المتحدة الأمريكية".
- 5:41وبرغم إن بعض المؤسسين الأمريكان كانوا بيعتبروا إن المسيحية،
- 5:44وتحديداً، لو تفتكر، المسيحية البروتستانتية،
- 5:47كانت لازم تبقى صاحبة المكانة الأعلى،
- 5:49فـ"جيفرسون" بالتحديد كان شايف إن "أمريكا" لازم تبقى مكان حُر،
- 5:52ما فيش فيها دين أعلى من دين تاني،
- 5:54كل أمريكي المفروض يقدر يختار دينه المناسب ليه،
- 5:58وهيكتب نصاً في سيرته الذاتية،
- 5:59إن "أمريكا" ما ينفعش تستبعد لا يهودي
- 6:01ولا مسلِم، وبيسميها Mahometan،
- 6:03ولا أي شخص بسبب دينه،
- 6:05وهيخلد دا في إعلان الاستقلال لمّا يتكتب:
- 6:08All Men are created equal.
- 6:09الناس بقى التانية، اللي عاملة فيها نُص المجتمع،
- 6:11وعندها رحم ومن غير قوة بدنية،
- 6:13دُول يركنوا على جنب!
- 6:14دا كان السبب اللي عشانه، "كيث"، اللي حكيتلك عنه،
- 6:17بيقرر يحلف اليمين الدستوري على نسخة "جيفرسون" من "القرآن"،
- 6:20النائب الجديد كان عايز يوصّل رسالة،
- 6:22"الدين بتاعي وكتابي المقدس مش حاجة جديدة خالص على (أمريكا)
- 6:25وإن (أمريكا) لمّا كانت لسة فكرة في دماغ مؤسسيها،
- 6:28كانت من اللحظة الأولى مكان لينا كلنا.
- 6:30مش مقتصرة على حد.
- 6:31والموضوع ما بيقفش لحد هنا،
- 6:32سنة 2019، لمّا بتُنتخب الناشطة الفلسطينية "رشيدة طُليب"
- 6:36كأول مسلمة بقى المرادي في الـ"كونجرس"،
- 6:38هتعلن برضه إنها هتُقسم على "القرآن"،
- 6:41وهتقول إن الآباء المؤسسين يعرفوا عن الإسلام وتاريخه في "أمريكا"
- 6:45أضعاف وأضعاف اللي يعرفه أمريكان دلوقتي.
- 6:47تطلع معايا كام سنة قُدّام،
- 6:49تلاقي حد زي "زُهران ممداني"،
- 6:50الراجل برضه بيحلف اليمين كعُمدة لـ"نيويورك"
- 6:53على نسخة من "القرآن الكريم".
- 6:55طبعاً الـ3 أمثلة دُول، زي ما قُلتلك، اتهاجموا بضراوة،
- 6:58باعتبارهم إنهم بيمثلوا ثقافة غريبة على "أمريكا"،
- 7:02وبرغم الهجوم، إلا إنهم هيردوا نفس الرد، اللي لخصه "كيث"،
- 7:05"كيث" قال إن "لحظة القسَم على (القرآن)
- 7:08حسيت فيها بتُقل الحضارة والتاريخ،
- 7:10التاريخ اللي بيقول إن المسلمين مش حاجة جديدة على (أمريكا)،
- 7:13وجزء من حضارتها من أول لحظة."
- 7:14"(أبو حميد)، أنا هنا عندي سؤال، زي ما تقول كدا، موضوعي،
- 7:17واسمحلي هنا، بعد إذن المتابعين والمتابعات،
- 7:19إني أشلّح الهوية،
- 7:20وخلّيني أتجرد من خلفياتي وقناعاتي السابقة."
- 7:23بصراحة، يا عزيزي، أنا خايف من اللي انت بتقوله!
- 7:24اتفضل، شلّح وجرّد!
- 7:26"لأ، يا (أبو حميد)، أنا عندي سؤال عقلاني،
- 7:27هل الناس دي بتقول كلام حقيقي فعلاً؟
- 7:29هل للمسلمين أي دور، حتى لو كان بسيط،
- 7:33في (الولايات المتحدة الأمريكية) وتاريخ (الولايات المتحدة الأمريكية)؟
- 7:35أم دا مجرد خطاب هدفه جمع أصوات الناخبين العرب في (أمريكا)؟"
- 7:41إيه السؤال دا يا عزيزي؟!
- 7:42دا سؤال ممتاز، أنا حاسس إن أنا أمام "سيد جُبيل"!
- 7:44بس، الحقيقة، زي ما انت متعود، عشان أجاوبك عن أي سؤال تاريخي،
- 7:48محتاجين نرجع كام سنة لوَرا،
- 7:49والمرادي، مش هنرجع للحظة اكتشاف "كولومبوس" لـ"أمريكا"،
- 7:51احنا هنرجع قبلها بقرون طويلة،
- 7:53عشان نشوف إذا كان هُناك أي أثر للمسلمين على هذه الأرض،
- 7:58North America،
- 7:59لأن بعض المصادر بتقول
- 8:01إن كان هُناك تواجد للمسلمين من قبل تواجد "كولومبوس"،
- 8:05"آه، دا تصريح ناري دا يا (أبو حميد)!
- 8:07دا ما يدخّلكش السفارة!"
- 8:08عزيزي، أنا مش هقولّك إن أنا مسئول عن اللي أنا بقوله،
- 8:10بس أنا مسئول عن المصادر، اللي بتقول اللي أنا هقوله.
- 8:14عايزك، يا عزيزي، تبص معايا على كتاب مهم جداً،
- 8:17كتاب "مروج الدهب ومعادن الجوهر"،
- 8:19اللي بيحكي فيه المؤرخ والجغرافي المسلم "أبو الحسن المسعودي"
- 8:23حكاية، يا عزيزي، غريبة جداً،
- 8:24حكاية عن شاب أندلسي من "قرطبة"،
- 8:27اسمه "خشخاش بن سعيد بن أسوَد"،
- 8:29الشاب دا، يا عزيزي، زي أي شاب كدا قاعد بيسمع فيديو على الـ"يوتيوب"،
- 8:33بيقولّك: "إيه دا؟! إيه موضوع (المحيط الأطلسي) دا؟!"
- 8:35خصوصاً إن "المحيط الأطلسي" وقتها كان بيتوصف بإنه "بحر الظلمات"،
- 8:39محيط ممتد بلا نهاية،
- 8:40لو كان، يا عزيزي، هُناك يوتيوبر،
- 8:42كان أغلب التعليقات هتبقى: "اعملّنا حلقات عن (المحيط الأطلسي)."
- 8:45كان زيه زي "مثلث برمودا" كدا والمنطقة 51،
- 8:48"بيقولّك بعد (المحيط الأطلسي) دا فيه نهاية العالم!"
- 8:50Guess what? "الولايات المتحدة الأمريكية"!
- 8:52كل الشباب عايزة تشوف المكان، اللي العالم بينتهي عنده،
- 8:54وهتلاقيهم، يا عزيزي، وصلوا لمكان اللي عنده القدرة إنه ينهي العالم!
- 8:57فيه F35 هناك!
- 8:58"خشخاش" هيجمّع أصحابه وهيبدأوا إن هُما يخاطروا بحياتهم وهيبحروا،
- 9:02إبحار من أجل الإجابة على سؤال واحد،
- 9:03المحيط الكبير الشاسع دا آخره إيه؟
- 9:06هل هُناك حياة على الضفة التانية؟ ولّا لأ؟
- 9:08الشباب بيسافروا في مغامرة مجهولة،
- 9:09الكل بيودعهم متوقع إن هُما مش هيرجعوا تاني.
- 9:12ولكن بعد مدة، "خشخاش" بيرجع هو واللي معاه، على فين؟ على "قرطبة".
- 9:16بيرجعلهم ويقولّهم: "أنا عدّيت (الأطلنطي)،
- 9:18ومعايا غنايم تثبِت إن أنا عدّيت (الأطلنطي).
- 9:21وبقولّكم إيه، ما أقولكومش على اللي شُفته هناك!
- 9:23ما أقولكومش على اللي شُفته ورا (الأطلنطي)!
- 9:25جنة ودنيا تانية، عالم جديد، عالم جديد حرفياً!"
- 9:28ممكن طبعاً، يا عزيزي، تراودك الشكوك في هذه الحكاية،
- 9:32"يا (أبو حميد)، دي حكاية جديدة، أنا عمري ما سمعتها!
- 9:34انت بقيت تجيب مصادرك منين؟!"
- 9:36خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن الحكاية دي من شُهرتها
- 9:38"المسعودي" هيأكد إن كل أندلسي كان حافظها في زمنه.
- 9:41عشان كدا، "المسعودي" هيعمل خريطة لـ"الأرض"،
- 9:44ويرسم مكان "أمريكا" أرض يابسة، مش مَيّه،
- 9:46وهيسميها، يا عزيزي، بـ"الأرض المجهولة".
- 9:48مش محتاج أقولّك طبعاً، يا عزيزي، إن كل اللي بحكيلك عنه دا
- 9:51كان قبل مئات السنين من رحلة "كريستوفر كولومبوس".
- 9:54أما بقى، بنشوف كمان، يا عزيزي، في القرن الـ12،
- 9:56واحد اسمه "الإدريسي"،
- 9:57جغرافي وصانع خرايط معروف جداً،
- 9:59بيقول في كتابه "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق"
- 10:02حكاية أكثر غرابة،
- 10:04بيحكي عن 8 بحّارة،
- 10:05طلعوا من "لشبونة" في "البرتغال"،
- 10:06ومعاهم، يا عزيزي، مؤن تكفّيهم تقريباً شهر،
- 10:09والهدف من هذه الرحلة
- 10:10إن هُما يفضلوا ماشيين طوالي طوالي طوالي في "المحيط الأطلنطي"،
- 10:14أو كما يُسمى وقتها بـ"بحر الظلام والضباب"،
- 10:17الهدف من الرحلة إن هُما برضه يلاقوا للمحيط دا نهاية.
- 10:20بنشوف وصف "الإدريسي" لرحلة كلها أهوال طويلة،
- 10:23بعد أيام كتير قضّوها في المحيط،
- 10:25البحّارة هينزلوا جُزر، الجُزر دي سكانها ناس غريبة،
- 10:28ناس عندهم هيبة وقوة،
- 10:29هيتلموا على البحّارة ويغمّوا عيونهم،
- 10:31البحّارة هينتقلوا من أسر إلى أسر تاني،
- 10:33بس وهُما بيتنقلوا، كانوا متأكدين من فكرة واحدة،
- 10:35"(الأطلنطي)، يا جماعة، في نهايته فيه جُزر،
- 10:38الجُزر دي بيسكنها ناس عندهم حضارة."
- 10:41"(أبو حميد)، اوعى تكون بتفسحني في الـ(فولكلور) الشعبي! هه!
- 10:44مش عشان أنا هويتي انت عارفها، تبدأ تغازلني منها!
- 10:47مش عشان أنا غاوي حكايات، تمسكلي الربابة، وتسمعني ما أهوى!"
- 10:51بصراحة، يا عزيزي، لو عايز أحكيلك حكايات، مش هجيبلك "المسعودي" و"الإدريسي"،
- 10:54لأن دُول مش حكايين خالص، وبُص على المصادر،
- 10:56دُول من كبار العلماء في الزمن بتاعهم في الجغرافيا والترحال،
- 11:00وزي ما قُلتلك، يا عزيزي،
- 11:01واضح إن رحلة "أمريكا" دي ما كانتش رحلة يعني غريبة الأطوار،
- 11:04زي ما حكيتلك عن "الإدريسي" و"المسعودي"،
- 11:06وفي حلقة الفايكنج لو تفتكر،
- 11:08هتلاقي الفايكنج برضه طلعوا طلعة،
- 11:10اللي عايز أقوله إن مش "كولومبوس" هو اللي قص الشريط،
- 11:12ومعنى إن فيه ناس كانت عايشة هناك وعاملة حضارات هناك،
- 11:16إن ما فيش حد قص الشريط.
- 11:17وحتى، يا عزيزي، من نظرة استشراقية
- 11:19هتلاحظ إن الاتنين دُول، "المسعودي" و"الإدريسي"،
- 11:21بيحظوا بتقدير من الأوروبيين في الوقت دا،
- 11:24يعني مثلاً عايز أقولّك إن "المسعودي" له تمثال،
- 11:27عارف فين؟ في "متحف التاريخ الطبيعي" في "فيينا".
- 11:29أما "حمزة الإدريسي" فنزل ضيف على مَلك "صقلية"،
- 11:32المَلك "روجر الثاني"،
- 11:33اللي "الإدريسي" كان مقيم في بلاطه الأوروبي،
- 11:36ومن هناك عمل أغلب إنجازاته،
- 11:38زي مثلاً، لمّا رسم خريطة للعالم على كورة من فضة،
- 11:41وكتَب كتابه الأهم "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق"،
- 11:44تحسه كان يعني مغنّي شعبي!
- 11:46دي كلها إنجازات رسمت الفكر الأوروبي عن الجغرافيا.
- 11:50طبعاً مش محتاج أقولّك، يا عزيزي، زي ما بنقلّك بعض المصادر،
- 11:52يجب إن أنا أنقلّك نقض هذه المصادر،
- 11:54فهُناك مثلاً مؤرخين كتير
- 11:56بيشككوا في إن المسلمين عبروا "المحيط الأطلسي"،
- 11:59ودا لأن بعض الناس كانت شايفة
- 12:00إن المسلمين ما كانتش عندهم قدرات ملاحية جبارة،
- 12:03بحُكم الجغرافيا، هُما ما كانوش من أهل البحر.
- 12:05كمان، خُد بالك، في زمن زي دا،
- 12:07صعب جداً تعدّي حاجة زي "المحيط الأطلسي" بسفن متواضعة.
- 12:10ولكن، يا عزيزي، لمّا بنشوف حدث، زي اللي حصل في 1969،
- 12:14لمّا العالِم الإسكندنافي "ثور هيريدال"
- 12:16بيعمل رحلة من شمال "أفريقيا" لحد "البربادوس"،
- 12:19رحلة على سفينة بدائية عاملها مجموعة من العُمّال الأفارقة،
- 12:23من إيه؟ من ورق البردي محلي الصنع.
- 12:26الرحلة دي بتأكدلنا، بشكل أو بآخر،
- 12:28إن السفن القديمة قد تكون قادرة على عبور "المحيط الأطلسي"،
- 12:33محتاجة بس تعتمد على التيارات،
- 12:34اللي جاية من شبه جزيرة "إيبيريا" وغرب "أفريقيا"،
- 12:37لحد ما توصل لـ"الكاريبي" وشرق "أمريكا اللاتينية"،
- 12:39بلّغكم الله وإيانا.
- 12:41اللي عايز أقوله إن وصول الناس من العالَم القديم للعالَم الجديد
- 12:44من قبل "كولومبوس"
- 12:45ممكن جداً ووارد يتكرر بأكثر من طريقة.
- 12:48دا، يا عزيزي، لا يؤكد إنه حصل،
- 12:49ولكنه بيدعم احتمالية إنه ممكن يكون حصل،
- 12:52وهيظل السؤال: مين أول ناس وصلوا إلى "أمريكا"؟
- 12:56في كتابه They came before Columbus،
- 12:58بيقول الكاتب إن "كولومبوس" لمّا قابل هنود الـ"هيسبانيولا"،
- 13:01حكوله عن بحّارة سُمر البشرة جُم من الجنوب وجنوب الشرق،
- 13:04البحّارة دُول كانوا معاهم رماح رؤوسها مصنوعة من معدن معيّن،
- 13:08"كولومبوس" هيبص على الرماح دي، ويبعت عيّنة من رؤوسها لـ"إسبانيا"،
- 13:11وهيلاقوا إنها بتتكون من 18 جزء دهب
- 13:13و6 أجزاء فضة، و8 أجزاء نحاس،
- 13:16دي، يا عزيزي، السبيكة اللي متكون منها الرمح،
- 13:18اللي الناس اللي "كولومبوس" شافها قالوا إنها بتاعة الناس السُمر دُول،
- 13:23ويا عزيزي، اللي خفيته عنك،
- 13:25إن هُما قالوله إن اسمها Guanin.
- 13:27المفاجأة بقى إن نفس السبيكة دي بنفس النِسَب دي
- 13:30موجودة في "أفريقيا" في "غينيا"،
- 13:32"غينيا"، Guanin.
- 13:34وفي "أفريقيا"، خلّيني أقولّك إن كان هُناك مملكة واحدة بس
- 13:37مشهورة بتجارة المعادن والسبايك اللي بهذا الشكل،
- 13:40مين هي المملكة دي؟ هذه المملكة هي مملكة "مالي"،
- 13:42المملكة اللي كانت بتمتد لحد ما توصل لـ"غينيا" الحالية.
- 13:46"ياه! معقولة يا (أبو حميد)
- 13:47مملكة أفريقية في هذا الوقت غنية عندها فضة وسبايك؟!"
- 13:50يا عزيزي، أنت لا تعرف شيئاً عن تاريخ هذه القارة،
- 13:55"(مالي) يا (أبو حميد)؟!"
- 13:56أيوة، يا عزيزي، "مالي" كان عندها فلوس لا تُحصى،
- 13:59مملكة غنية جداً،
- 14:00التاريخ بيخلد واحدة من أشهر قصص الثروة،
- 14:02بيُرجح إن "كولومبوس" كان عارفها، زيه زي رجالة زمانه،
- 14:05القصة بتبدأ سنة 1324،
- 14:07لمّا بيسافر حاكم "مالي" المعروف باسم "مانسا موسى"...
- 14:10أكيد سمعت الاسم، بيُقال إن هو أغنى بني آدم اتخلق عبر التاريخ،
- 14:14عبر تاريخ الإنسانية.
- 14:15الحاكم دا سافر "مكة" للحج
- 14:16ضمن قافلة عددها كام؟ 60 ألف واحد.
- 14:19القافلة، يا عزيزي، كان فيها 80 جمل،
- 14:21كل جمل كان محمّل على أد ما يقدر أوزان من الدهب،
- 14:24من 50 لـ300 رطل دهب متحمّل على كل جمل،
- 14:27دُول غير 12,000 عبد،
- 14:29كل واحد فيهم شايلّه بتاع 3 لـ4 رطل دهب،
- 14:32موكبه، يا عزيزي، كان فيه 500 خادم،
- 14:34كل واحد من الخادمين دُول شايل عصاية دهب وزنها فوق الـ10 رطل.
- 14:37"(أبو حميد)، هو أكيد مش سعيد في حياته،
- 14:39لأن الفلوس مش كل حاجة، وانت علّمتني كدا."
- 14:40أنا ما علّمتكش كدا، لأن أنا مش كدا!
- 14:42المهم إن "مانسا موسى" لمّا وصل "مصر" وتحديداً "الإسكندرية"،
- 14:45قرر، يا عزيزي، كدا في لحظة صفا
- 14:47إن هو يفرتك كتير من الدهب اللي معاه على الشعب الإسكندراني،
- 14:50الراجل، يا عزيزي، صرف الدهب اللي معاه،
- 14:52لدرجة إنه يُقال إن سوق الدهب في "مصر" انهار!
- 14:54السوق عمل خساير تُقدّر دلوقتي بمليارات الدولارات،
- 14:57انت فجأة عملت Supply، بقى فيه فائض دهب،
- 15:01تخيل، يا عزيزي، فجأة كدا، %90 من احتياطي دهب العالم في "الشاطبي"،
- 15:04ففجأة، أسعار الدهب بقت رخيصة جداً،
- 15:07لأن فيه دهب كتير، بقى فيه فائض!
- 15:09"(أبو حميد)، بعد إذنك، هل دا له علاقة بوجود المسلمين في (أمريكا)؟
- 15:12ولّا يا (أبو حميد) (مانسا موسى) عاملّك Sponsor؟
- 15:14لأن دي فيها عزومة كبيرة!"
- 15:15عزومة؟! "مانسا موسى" عاملّي Sponsor، وانت طمعان في عزومة يا فقري؟!
- 15:19الحقيقة، يا عزيزي، إن فيه علاقة،
- 15:20لأن المصادر بتقول إن الموارد دي والثروة دي
- 15:24اتسخرت لاكتشاف "أمريكا".
- 15:26بنشوف الجغرافي "شهاب الدين العِمَري"
- 15:28بيحكي، يا عزيزي، إن هو لمّا قابل "مانسا موسى"
- 15:30عملّه زي عملية Pitching كدا، زي "شارك تانك"،
- 15:32بيحكي إن هو لمّا قابل "مانسا موسى"،
- 15:34"مانسا موسى" حكاله عن المَلك اللي قبله، اللي كان مهووس باكتشاف ما وراء المحيط،
- 15:38لدرجة إنه جهز 200 سفينة برجالتهم
- 15:41و200 سفينة تانيين شايلة دهب ومؤن بس للرجالة،
- 15:44عشان تكفّي البحّارة في "الأطلنطي" لسنين طويلة،
- 15:47المَلك قال للبحّارة: "لا تعودوا، إلا عندما تصلوا إلى أقصى المحيط،
- 15:51أو ينتهي منكم الطعام."
- 15:53البحّارة بينطلقوا وبيسافروا، وغيابهم هيطول أوي أوي أوي،
- 15:57لحد ما بعد هذه الرحلة الطويلة بترجع سفينة واحدة بس،
- 16:01الناس اللي على السفينة دُول
- 16:01بيحكوا بعد كدا للمَلك إن السفن اللي كانت معاهم اختفت فجأة،
- 16:04لمّا وصلوا عند نهر التيار بتاعه عنيف جداً،
- 16:06التيار بلع كل السفن، ومش عارفين هي وصلت للبر التاني ولّا لأ،
- 16:10وإن دي السفينة الوحيدة اللي قدرت ترجع، لأن البحّارة خافوا.
- 16:14الإمبراطور، يا عزيزي، ما سمعش كلامهم،
- 16:15وبيقرر إن هو يجهّز 2,000 سفينة.
- 16:18- "2,000؟!" - 2,000.
- 16:191,000 ليه ولرجالته، و1,000 للمَيّه والأكل،
- 16:22قام مفوض "مانسا موسى" على العرش مكانه،
- 16:24"خُد يا باشا يا حبيبي انت احكُم عني،
- 16:26وأنا هروح آخد الـ2,000 مركب، وأروح أشوف (الأطلنطي) بيقول إيه."
- 16:29وعلى حسب الكلام، دي الطريقة اللي "مانسا موسى" وصل بيها للحُكم،
- 16:31"الراجل اللي كان قبلي ركب الـ(لنش)، وما رجعش!"
- 16:34قد يكون دا حقيقة، وقد يكون دا مجاز!
- 16:36اللي بحاول أقولهولك، يا عزيزي، إن صعب جداً التأكد من صحة هذه القصة،
- 16:40ولكن كتير من الباحثين هيأكدوا على فكرة الوجود التاريخي
- 16:43للأفارقة المسلمين في المناطق دي في "أمريكا"،
- 16:45واللي كان منهم مؤرخ اسمه "ليو فاينر"،
- 16:47الراجل دا هيقول في كتابه
- 16:48إن الأفارقة المسلمين وصلوا وعاشوا من قبل "كولومبوس" بكتير،
- 16:51ومش بس كدا، دا اتجوزوا من قبائل أصلية موجودة،
- 16:54زي القبائل اللي أساميها موجودة على الشاشة دي.
- 16:56فيه ناس تانية، يا عزيزي، هتستشهد بمذكرات "كريستوفر كولومبوس" نفسه،
- 17:01"كولومبوس"، يا عزيزي، في رحلته التالتة،
- 17:02وصل عند حتة اسمها "ترينداد"،
- 17:04وهناك، الجنود جابوله مناديل قطن مطرزة،
- 17:07شبَه القماش اللي بييجي من "غينيا" و"سيراليون"،
- 17:09وقالوله إن السكان الأصليين مسميينها Almazyr،
- 17:12وطبعاً، دي شبَه كلمة "المئزر"،
- 17:14دي معناها "القماشة".
- 17:15مش كدا وبس، هنشوف ابن "كولومبوس" نفسه، "فيرديناند"،
- 17:18وهو بيسجل مقارنة عملها أبوه،
- 17:20مقارنة بين لبس القبائل الأصلية في "أمريكا"
- 17:22ولبس السكان اللي كانوا موجودين في شمال "أفريقيا"،
- 17:24وبرضه، يا عزيزي، نفس الملاحظات موجودة.
- 17:26تعالى، يا عزيزي، نسيب الرماح والهدوم، ونروح على المهن،
- 17:29هنلاقي إنه على حسب روايات المبشرين في "أمريكا" في القرن الـ16،
- 17:32فمناجم النحاس المحلية في أماكن زي "فيرجينيا" و"ويسكونسون" و"تنيسي"
- 17:36دي ما كانش بيديرها السكان الأصليين للمكان،
- 17:39وإنما أفراد جايين من أصول شرقية،
- 17:41زي ما تقول كدا، خبراء أجانب، مدرب خواجة،
- 17:44وكمان، السكان الأصليين كانوا بيحترموهم جداً،
- 17:46لأن خبرتهم في التعدين كانت كبيرة.
- 17:48الباحثين كمان لاحظوا حاجة غريبة،
- 17:49وهي إنه كان هُناك حضور إسلامي للمسميات،
- 17:53خُد بالك، يا عزيزي، إن هُناك مدن كتير في "أمريكا"
- 17:55بتحمل أسامي عربية...
- 17:59"أيوة، يا (أبو حميد)، عندهم ولاية اسمها (ميامي)!"
- 18:02أولاً، يا عزيزي، "ميامي" ليست ولاية، "ميامي" مدينة أمريكية.
- 18:04ثانياً، دا العكس، احنا اللي واخدينها منهم.
- 18:06"آه، فهمت! اتفضل يا (أبو حميد)، كمّل!"
- 18:08لو بصيت كمان على أسماء قبائل سكان أصليين،
- 18:11هتلاقي فيها الصدى العربي، حاجات زي...
- 18:16ففيه حاجات كدا شرقية أفريقية موجودة، واضح إن كان فيه دُول هنا.
- 18:20طبعاً، تاني، يا عزيزي، كل اللي بقولهولك دا أكيد فيه كلام عليه، بأكد هه!
- 18:23ولكن، يا عزيزي، لمّا "جورج قرداحي" Still هيسألنا: "مَن هو مكتشف (أمريكا)؟"
- 18:27هنقول: "(كريستوفر كولومبوس)."
- 18:28لأن هو دا أشهر اكتشاف لـ"أمريكا"، At least، دا اللي نعرفه.
- 18:32فعمك "كولومبوس" قبل ما يسافر "أمريكا"،
- 18:33كان معتمد على كتابات أحد علماء جامعة "أكسفورد"،
- 18:36واحد اسمه "روجر بيكون"،
- 18:38والراجل دا ما كانش جايب معلوماته الجغرافية من كتاب "الامتحان"،
- 18:41لأ، دا كان معتمد بشكل أساسي على المعارف الإسلامية بخصوص الجغرافيا.
- 18:45لو رُحنا لسفن "كولومبوس" نفسها وقت السفر،
- 18:47هنلاقي قُدّامنا 3 سفن،
- 18:48خلّيني بقى أفاجئك وأقولّك إن 2 من السفن دُول
- 18:51كان بيقودهم موريسكيين،
- 18:53الموريسكيين، لو تفتكر، دُول المسلمين اللي كانوا عايشين في "الأندلس"
- 18:57بعد تراجع الحُكم العربي هناك.
- 18:59الأخين دُول اللي كانوا بيقودوا سفن "كولومبوس"
- 19:02كانوا من سلالة "مارينيد" المغربية،
- 19:04ومن نسل السلطان "أبو زيان محمد التالت"،
- 19:06يعني باختصار، "كولومبوس" اعتمد على بحّارة أصولهم مسلمة،
- 19:10ونقلوا معاهم تراكم علوم المسلمين في الإبحار والملاحة،
- 19:15الملاحة دي الـNavigation.
- 19:16بل خلّيني أقولّك، يا عزيزي، مفاجأة،
- 19:18أول واحد يلمح "أمريكا" من طقم البحّارة بتاع "أمريكا"
- 19:23كان أصله مسلم، "رودريجو دي تريانا"، وخُش دوّر.
- 19:26خُد بالك، يا عزيزي، دي أخبار ومصادر بجد،
- 19:28مش زي الفيديوهات بتاعة "شاهد إسلام (ميسي)"،
- 19:30"إسلام (كريستيانو)"، "(جيك بول) وهو بيقرا الـ(القرآن)"!
- 19:33لأ، مش هنا، دا الـ"تيك توك"!
- 19:35بالفعل، يا عزيزي، "رودريجو"، هذا الشخص، اعتنق الإسلام، بس بعد ما رجع،
- 19:39هي دي اللي إيه...!
- 19:40عموماً، يا عزيزي، المسلمين ساعدوا "كولومبوس"، أو ما ساعدوهوش،
- 19:43دا مش أهم جزء في الحلقة.
- 19:44خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن اكتشاف "أمريكا" عادي،
- 19:46أي حد ممكن يكتشف "أمريكا"، سهل،
- 19:48اللي صعب فعلاً هو بناء "أمريكا"،
- 19:50بناء "أمريكا" هو اللي يخلّي اكتشاف "أمريكا" كلمة براقة،
- 19:53يا سلام! ناس كتير اكتشفت حاجات،
- 19:55بس طول ما الحاجات دي ما لهاش لازمة...
- 19:57إنما لو على الاكتشاف، سهل،
- 19:58أنا ممكن أكتشفلك أي حاجة دلوقتي،
- 19:59ولكن اللي بنا، هو دا اللي عمل إنجاز.
- 20:02خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن "أمريكا" اتبنت على يد عُمّال أفارقة،
- 20:06والمفارقة إن كتير من الأفارقة كانوا فعلاً مسلمين،
- 20:09ودلوقتي، نحن على موعد مع أهم صفحة في تاريخ الإسلام في "أمريكا"،
- 20:14بل وأكثرها قسوة ووحشية!
- 20:17زي ما أنا حكيتلك، يا عزيزي، عن الأب المؤسس "توماس جيفرسون"،
- 20:20دا كان راجل Visionary، راجل صاحب رؤية،
- 20:22كان بيدافع عن الحرية الدينية، إن "أمريكا" دي مكان للكل،
- 20:25وإن كل البشر اتخلقوا سواسية.
- 20:27واحترامه لـ"القرآن" ما كانش بس جاي من دراسته،
- 20:29ما كانش "كتاب عليا في المنهج، فكان لازم يبقى عندي." لأ.
- 20:31لأ، لو جينا بصينا، هنجد إن هو كان بيحترم سلوك المسلمين نفسهم،
- 20:34خلّيني أحكيلك مثلاً إن هو لمّا تولى رئاسة "أمريكا"،
- 20:37استقبل سنة 1805 سفير "تونس" "سيدي سليمان مليملي"
- 20:41"جيفرسون"، يا عزيزي، كان منبهر بأناقة وشياكة السفير التونسي،
- 20:45قالّك إن السفير أحرج الرئيس الأمريكي آنذاك بشياكته،
- 20:49أحلى تحية لشعب "تونس"!
- 20:51شرّفتونا أمام المحافل.
- 20:52عايز أقول إن أعظم حفلة عملتها في حياتي كانت في "تونس".
- 20:55أنا في "رادس" ليا حكايات.
- 20:56"جيفرسون"، يا عزيزي، في وسط هذه الزيارة
- 20:58عرف إن في الوقت دا احنا كنا في رمضان،
- 21:00فراح مغيّر مواعيد الأكل من 3 ونُص العصر إلى موعد الغروب،
- 21:04عشان دا، يا عزيزي، يبقى أول إفطار رمضاني في تاريخ الـWhite House،
- 21:08"إيه الشياكة دي؟!
- 21:09دا أنا أعرف رئيس أمريكي،
- 21:10لمّا قعدته ما ظبطتش مع الراجل بتاع (أوكرانيا)،
- 21:12قوّمه قبل السلَطات!
- 21:14أمّا عم (جيفرسون) دا راجل كُمّل!
- 21:15أعرف الآن من أبي المؤسس!"
- 21:17أهوج وطيب وعلى نياتك، وبتتخدع في الرؤساء الأمريكيين،
- 21:21انتظر يا أهوج!
- 21:22"جيفرسون" جنب كل هذه الطيبة والسماحة، اللي بحكيلك عنها،
- 21:25فهو مصنف كأكتر رئيس في تاريخ "أمريكا" مستعبداً للأفارقة،
- 21:30خلّيني أقولّك إنه كان عنده أكتر من 600 عبد أفريقي،
- 21:33معظمهم قاعدين في محل إقامته.
- 21:35وعلى حسب المصادر، "جيفرسون" صحيح قدِر يكتب وثيقة الاستقلال،
- 21:38وصنع بلد بفِكر مثالي، على الأقل، في هذا الوقت، عشان يحكُمها،
- 21:42بس خلّيني أقولّك إن صيغة الحُكم دي برضه
- 21:44خلّت "أمريكا" البلد الحُرة بحلول القرن الـ19
- 21:51أكتر دولة بتستعبد بشر في التاريخ الحديث!
- 21:54وارجع شوف حلقة "العبودية"، من أحلى حلقاتنا، يا عزيزي،
- 21:57شوفها، حلقة مؤلمة!
- 21:58على مستوى التاريخ، لو اتكلمنا من سنة 1500 لسنة 1866،
- 22:02هنشوف أكبر عمليات شحن وتصدير للبشر في التاريخ،
- 22:06اتجار بالبشر حرفياً،
- 22:07تقريباً 12 مليون أفريقي اتشحنوا قسراً
- 22:12على "الولايات المتحدة الأمريكية"، بلد الحرية،
- 22:15مبعوتين كأنهم بضاعة بتتسلّم،
- 22:17وارجع شوف الحلقة، يا عزيزي، لأنه كان هُناك موقف، إن المركب غرقت،
- 22:21الأفارقة اللي عليها ماتوا،
- 22:22هل المفروض شركة التأمين تحاسب على الناس دي كـ"بضاعة تلفت"؟
- 22:27فهنا، شركة التأمين كانت في حيرة من أمرها،
- 22:30"أدفع تعويض عن بشر ماتوا؟
- 22:31ولّا (أريفاند) بضاعة خسرت؟
- 22:33هل أتعامل مع العبيد دُول كبضاعة حصلّها تلف؟
- 22:37ولّا دُول بشر وماتوا؟"
- 22:38المؤرخين بيتوقعوا إن تقريباً 15% من هؤلاء العبيد،
- 22:43الذين نُقلوا قسراً لـ"الولايات المتحدة الأمريكية"،
- 22:46والذين ساهموا في بناء "الولايات المتحدة الأمريكية"،
- 22:49كانوا من أصل مسلم،
- 22:50مسلمين اتاخدوا من مناطق في غرب "أفريقيا"،
- 22:53زي "السنغال"، "جامبيا"، "سيراليون"!
- 22:55المسلمين كمان كان ليهم حضور في أغلب مزارع العبيد،
- 22:58لدرجة إن احنا بنشوف أسمائهم في سجلات الآباء المؤسسين،
- 23:02زي مثلاً سجلات مزارع "جورج واشنطن"،
- 23:04عمو، اللي بيطلع على الدولار!
- 23:06هنلاقي في السجلات أم مسلمة وبنتها، Fatimore وLittle Fatimore،
- 23:09بس لو قسّمنا العبيد اللي جُم لـ"أمريكا" لدرجات،
- 23:12فالعبيد المسلمين بالنسبة للأمريكان كانوا نخبة النخبة، Crème de la crème.
- 23:16"(أبو حميد)، ليه بتقول كدا؟! هل دا لسبب معيّن؟
- 23:19أم أنه مجرد تحيز هويات؟!"
- 23:21لأ، يا عزيزي، دا ليس تحيز،
- 23:22ولكن دا كلام على حسب المصدر الصادر من المؤرخة "سيلفيان ديوف"
- 23:26اللي قالت إن انتشار الإسلام في "أفريقيا" كان مرتبط جداً جداً بالتعليم،
- 23:31من الطفولة، الأطفال بتتعلم لغة عربية،
- 23:33بتحفظ "قرآن"، بيتجمّعوا في معاهد الولاد والبنات،
- 23:36واللي بيكبر منهم، بيكمّل تعليمه في "مكة" أو في "الأزهر"،
- 23:39يعني، أقل مسلم في غرب "أفريقيا"،
- 23:41بتلاقي معاه لغتين تلاتة، وهو سايب إيده!
- 23:43دارس فقه، علوم، طِب، رياضيات،
- 23:46تاخده في إيدك وانت رايح تتجوز، يشرّفك.
- 23:48ففي حالة الأفارقة المسلمين،
- 23:50تجارة العبيد ما كانتش بتاخد مجرد موارد بشرية،
- 23:52لأ، دي بتحرم مجتمعات غرب "أفريقيا" من النخب بتاعتها،
- 23:56دُول شباب المفروض يكبروا، يبقوا كوادر يديروا البلد.
- 23:59بس، زي ما انت عارف، يا عزيزي، الراجل الأبيض لا يهمه غير الموارد،
- 24:01"واللاعيبة اللي هتتجنس وتجيبلنا بطولات.
- 24:03عشان لو ما جابوش بطولات، هنقول إن هُما... لأ، هنسحب منهم!"
- 24:06هو ماشي بشعار "الناس معادن"!
- 24:08فممكن نشوف سفينة عبيد، يا عزيزي،
- 24:10شايلة أطباء ومهندسين وفقهاء غير البحّارة والملاحين،
- 24:15كل دُول هيروحوا يشتغلوا في "أمريكا" بالسخرة!
- 24:18على حسب كلام المؤرخة "ديوف"،
- 24:19فكتير من العبيد كان مستوى تعليمهم أعلى من السادة نفسهم.
- 24:23قد تظن إن دا المفروض في مصلحة العبيد المسلمين،
- 24:26لأن كدا بقى الناس هتخاف إن يبقى عندها عبد أذكى منها،
- 24:29بس الحقيقة، دا للأسف زوّد أكتر من الطلب على العبيد المسلمين!
- 24:33لأن دُول مش بس هيبقوا مجرد مزارعين،
- 24:35لأ، دُول ينفعوا في وظايف زي المحاسبة والإشراف على العُمّال،
- 24:39كمان، عيال مخها مفتّح، هيتعلموا اللغة بسرعة،
- 24:41وبيعرفوا يكتبوا ويحسبوا بسرعة،
- 24:43"فأنا بقى معايا هنا عبد بكفاءة الموظف،
- 24:46وموظف بمرتب العبد.
- 24:48دا أنا مفتري أوي وبكسب جامد أوي!"
- 24:49خلّيني أقولّك إن السادة في مزارع الرُز
- 24:51في مناطق مثلاً زي "جورجيا" أو "ساوث كارولينا"،
- 24:54كانوا بالأخص بيحبوا العبيد بتوع "سيراليون" و"غينيا"،
- 24:57من مناطق غرب "أفريقيا" كانت بتتسمى
- 25:00اتسموا كدا، يا عزيزي، لأن العبيد دُول بالتحديد
- 25:03كان عندهم خبرة ودراية بزراعة الرُز عالية أوي،
- 25:06كانوا شطار جداً في الري وبناء السدود وأغلب الحِرَف.
- 25:09خلّيني أدّيك مثال على عبقرية العبيد المسلمين،
- 25:12واحد من المسلمين اسمه "يارو ماموت"،
- 25:14الراجل دا اتاخد من "غينيا" سنة 1752،
- 25:17وكان يادوب لسة سنه 16 سنة.
- 25:18وعارف، يا عزيزي، الأسطورة الشعبية بتاعة "انزل بس انت (أمريكا)
- 25:21وهتلاقي الغرب كله انبهر بيك"؟
- 25:22أهو هو الواد دا.
- 25:23الصبي دا الأمريكان كانوا شايفينه معجزة،
- 25:25اعتبروه الـ7 صنايع، الـJack of all trades،
- 25:27"يارو" مثلاً كان شاطر في صناعة السلال،
- 25:30يعملّك سلة محترمة،
- 25:31وبيعرف يعمل خلطة طوب عبقرية،
- 25:33الخلطة دي ضربت في "أمريكا"،
- 25:35عملّه قرشين، قام رايح لأسياده في "أمريكا"، خلّص نفسه.
- 25:38"أنا عبد حُر، يلّا."
- 25:39عشان، يا عزيزي، بعد 44 سنة عبد،
- 25:42قدِر "يارو" إنه يبقى رجُل أعمال ومستثمر في بنوك "أمريكا"،
- 25:45ما حدش بيكلمك على قصص الكفاح دي!
- 25:47الراجل دا كان عنده بيت خاص، ملكيته الخاصة،
- 25:50في "أمريكا" القرن الـ19، وهذا، لو تعلمون، عظيم!
- 25:53كل سكان "جورج تاون" كانوا عارفين "يارو"،
- 25:55الراجل أسوَد البشرة، اللي كان بيمشي في شوارع المدينة حُر،
- 25:59بينشد "الحمد لله"، والصلاة على النبي "محمد".
- 26:01من كتر إعجاب الناس بقصته،
- 26:03الفنان الأمريكي "تشارلز ويلسون بيل"،
- 26:05الراجل اللي كان مشهور بإنه رسام "بورتريهات" الرؤساء،
- 26:08رسم لـ"يارو" "بورتريه" يخلد حكايته للأبد.
- 26:11"(أبو حميد)، أنا عندي سؤال، بصراحة،
- 26:12بما إن الشباب المسلمين في (أمريكا) كانوا على علم ودراية ومعرفة وثقافة،
- 26:17زي ما انت قُلت، فيه عبد عرف يخلّص نفسه،
- 26:19والناس دي كانوا أسياد في بلادهم،
- 26:21فلماذا لم يثُر العبيد على الأسياد في (أمريكا)؟"
- 26:24بالفعل، يا عزيزي، مين قالّك إنهم ما ثاروش؟
- 26:27أنا هكلمك دلوقتي على ثورة العبيد في "أمريكا"، أهه!
- 26:29"يا (أبو حميد)! تاني؟! بتعملها فيا تاني؟!
- 26:31متخذني محطة (الشهدا)؟! بتغيّر بيا من خط لخط؟!"
- 26:34خلّيني، يا عزيزي، أحكيلك على أول ثورة عبيد مسجلة في العالم الجديد،
- 26:39ثورة، يا عزيزي، تُعرف تاريخياً باسم
- 26:43ودي مش أول مرة نتكلم عليها،
- 26:45ومش هقول اتكلمنا عنها فين أول مرة،
- 26:47اللي يعرف، يقولها في التعليقات،
- 26:49ولو صح، هعملّه "لايك" بنفسي، وسوف أعملّه تعليق بنفسي.
- 26:53التمرد اللي قاده عبيد مسلمين يوم الـ"كريسماس" 1522،
- 26:56دايماً، خُد بالك من الأجازات!
- 26:57يوم "كيبور"، الـ"كريسماس"،
- 26:59من أول شهر 10 لحد 12، انت في خطر!
- 27:02العبيد طلعوا بالسواطير والفؤوس يجروا ورا أسيادهم،
- 27:05الثوار بيقتلوا إسبان كتير، وبيحرروا بعض من السكان الأصليين،
- 27:09ثورة، يا عزيزي، هتخلّي مَلك "إسبانيا" "تشارلز الخامس"،
- 27:12يستبعد أي مسلم، سواء عبد أو حُر، إنه يهاجر للأمريكتين،
- 27:16لأنه كان شايف إن الإسلام يبدو كدا إن هو بيحرض على التمرد،
- 27:19عشان كدا، هذه الثورة حصلت.
- 27:21ولكن على حسب كلام المؤرخ "توبي جرين"،
- 27:22فمهارات العبيد المسلمين شفعتلهم،
- 27:25تجار العبيد بدأوا يتجاهلوا مرسوم المَلك،
- 27:27ويقولّك: "عادي يعني، هو مش مسلم، هو بس شكله كدا،
- 27:31زبيبة الصلاة؟ لا، دا Tattoo!"
- 27:33ليه، يا عزيزي؟ لأن، تاني، قُلتلك، العبيد المسلمين كان عليهم طلب.
- 27:36كمان، لو جينا بصينا على إعلانات العبيد الهربانين،
- 27:40اللي هو "مانشيت" "ابحث مع الإقطاعي"،
- 27:41هنجد إن كتير من الأسماء أسماء مسلمين،
- 27:43ودا بيؤكد إن كتير منهم كانوا بيخاطروا بحياتهم عشان الحرية.
- 27:48خُد بالك، العبيد المسلمين كانوا على درجة عالية من الثقافة،
- 27:50ودا هيخلّيهم يبتكروا كل الحيل الممكنة،
- 27:52عشان يفضلوا متمسكين بدينهم وبتراث الوطن بتاعهم،
- 27:55الوطن اللي بقى على بُعد مئات الأميال من العالم الجديد.
- 27:58لو فاكر، يا عزيزي، إن حياة العبد صعبة، فهي فعلاً صعبة،
- 28:01بس حياة المسلم العبد أصعب بكتير،
- 28:03تخيل عبد مُطالب إن هو يسيب شغله اللي بالسخرة،
- 28:07اللي هو ممكن يتضرب عشان يخلّصه،
- 28:09ويروح يصلّي إيه، مش مرة،
- 28:105 مرات، وإيه، يومياً!
- 28:13طبعاً، مش محتاج أحكيلك عن معاناة الأكل،
- 28:15احنا دلوقتي مش عارفين نسافر بسبب هذا الموضوع!
- 28:17دا غير إن في كل حتة حواليه لحم خنزير،
- 28:20دا غير إن انت تبقى عبد مثلاً وصايم،
- 28:22دا غير إن العبد من دُول بعد ما يتعب ويشتغل ويطلع عينه،
- 28:28يرفعله كاسين، يضربله كوزين، يروّق آخر اليوم!
- 28:31إنما العبد المسلم ما عندهوش هذا الـ"أوبشن"،
- 28:33ودا خلّى، على حسب مؤرخين كتير،
- 28:35المسلمين يستخدموا الحيلة، عشان يخبّوا دينهم،
- 28:37يعني مثلاً، يروحوا الغابات، عشان يصلّوا هناك في السر،
- 28:39ولو اتشدد عليهم في الموضوع دا،
- 28:40هيحولوا الصلاة لما يشبه أناشيد دينية يقولوها وهُما بيشتغلوا،
- 28:45عشان السادة ما يشكّوش إن هُما دلوقتي بيصلّوا.
- 28:48ناس تانية من العبيد دُول عملوا زي الموريسكيين،
- 28:50تظاهروا إن هُما مسيحيين،
- 28:52دي كانت الطريقة الوحيدة اللي تسمحله إنه احتمال يقدر يرجع بلده في "أفريقيا"،
- 28:56لأنه هنا يقدر يقنع السيد بتاعه بإيه؟
- 28:59إنه يقولّه: "يا سيد..." أو "يا أستاذ (سيد)...
- 29:01أنا هرجع (أفريقيا)، ولكن كمبشّر للدين المسيحي، اللي حضرتك مؤمن بيه،
- 29:05ادّيني بس شهرين، وعِدّ المسيحيين اللي هييجوا في ضهري!
- 29:07كمان، المسلمين قدروا ببراعة إن هُما يمارسوا ركن إسلامي زي الصدقة.
- 29:12المؤرخة "سيلفيان ديوف"
- 29:13بتقول إن تراث كعك الرُز، الحاجة اللي كانت الأمهات بتقدمها للأطفال،
- 29:16كانوا بيسموها، يا عزيزي، Saraka،
- 29:19ودي مش محتاج أقولّك إنها قد تكون جاية من كلمة "صدقة" العربية.
- 29:23وكان بيتطلب منهم لمّا ياكلوها، يقولوا: "آمين".
- 29:25لو، يا عزيزي، رُحت "الكاريبي"،
- 29:26هتلاقي إن سكان "الكاريبي" بيقدموا كعكات الـ"ساراكا"،
- 29:30من غير ما يكونوا عارفين أن أصلها قد يكون إسلامي،
- 29:33محاولة من عبيد إن هُما يساعدوا غيرهم،
- 29:35إن هُما يدّوا "ساراكا" لغيرهم.
- 29:38الصدقات ركن تقدر تخبيه،
- 29:40ولكن الصيام صعب أوي،
- 29:41صعب إن انت تخبيه من سيدك،
- 29:43دا غير إنه ممكن يعملّك مشاكل كبيرة صحية، لو انت بتشتغل في عز الشمس!
- 29:48وبرغم إن انت Already Already كعبد بتعاني من سوء التغذية والضعف،
- 29:52ولكن مالك العبيد "جيمس كوبر" بيحكيلنا على عبده "بلال"،
- 29:55اللي صام هو وأسرته في أيامهم المقدسة دينياً بمنتهى الصبر.
- 30:00أهم حاجة، يا عزيزي، العبيد اعتمدوا عليها في حفظ التراث كانت اللغة،
- 30:04وخصوصاً آيات "القرآن"، اللي كانوا بيتبادلوها بالنطق،
- 30:07أو عن طريق تبادل الرسايل،
- 30:09خصوصاً إن اللغة العربية دي حاجة غريبة أوي عن أسيادهم،
- 30:11أسيادهم جايين من "أوروبا"، جايين من بلاد مختلفة،
- 30:14ما عندهومش أوي اطلاع على ما يحدث في العالم العربي.
- 30:17وأكبر مثال على دا كان سيرة "عمر بن سعيد"،
- 30:19السيرة اللي محفوظة النهاردة باللغة العربية في مكتبة الـ"كونجرس"
- 30:23كجزء من تراث العبودية الأمريكي،
- 30:25"عمر"، يا عزيزي، درس "قرآن" في "السنغال"،
- 30:28واتشحن في إحدى الرحلات إلى "أمريكا"،
- 30:29الراجل دا بعد شهر واحد، حاول يهرب، ولكنه اتسجن،
- 30:32وفي سجنه، كتب على الجدران آيات "الفاتحة"،
- 30:34السلوك دا بالنسبة للسادة اللي كانوا حابسينه، كان مبهر جداً،
- 30:37كانوا فاكرين إن أي عبد جاي من "أفريقيا" "هنربطه كدا كأنه حيوان،
- 30:42هنربطه، هيفضل مربوط في السلاسل،
- 30:43يا يزعن، يا يبقى عنيف ويصرّخ،
- 30:46إنما إنسان مفكر، قاعد لمّا يتربط ويتحبس
- 30:50يكتب على الجدران، دا جديد علينا،
- 30:52خصوصاً إن احنا مجموعة من الرجال البيض الإقطاعيين،
- 30:55نمارس العنصرية بوجه مكشوف،
- 30:56ولا نؤمن بحق الآخر في الوجود والحياة!
- 30:59بس عشان نبقى صُرَحا!"
- 31:00سيرة "عمر" بتبدأ بآيات من سورة "المُلك"،
- 31:02المؤرخين اعتبروا إن دي طريقة ذكية في المقاومة،
- 31:05خصوصاً إن أول حاجة يكتبها، كانت...
- 31:09المُلك هو السيادة، الـSovereignty،
- 31:12كأن عمر بيوصّل رسالة إن السيادة والمُلك لله وحده،
- 31:15ما فيش إنسان المفروض يتسيد أو يستعبد إنسان تاني زيه.
- 31:19ولأ، مش بس كدا، "عمر" كان بينهي كتابات ليه بسورة "النصر"،
- 31:24آيات اعتبرها الباحثين إنها تعبّر عن آماله في الحرية،
- 31:28لأنها آيات بتبشّر النبي بالفتح والانتصار واكتمال الرسالة.
- 31:31و"عمر" اتمنى كتير إنه ينتصر ورسالته توصل،
- 31:34ولكنه، للأسف، ما قدرش إن هو يسترد حريته من تاني!
- 31:37ولكن القيد اللي كان على جسمه اتفك من على صدره،
- 31:40وقصته اتخلدت تاريخياً لمجرد إن هو قرر إنه يقاوم بالكتابة.
- 31:45ولو السادة كانوا معتقدين إن "عمر" شخص جاهل،
- 31:48خلّيني أحكيلك عن عالِم بحق وحقيقي،
- 31:50"أيوبا سليمان ديالو"، إمام من "بوندو" في "السنغال"،
- 31:54اتخطف واتشحن على "أمريكا"، زيه زي كتير غيره،
- 31:56الراجل دا حاول يهرب كتير، لأن سيده كان بيرفض دينه،
- 31:59وهيفضل يبعت رسايل لـ"السنغال"، علشان أبوه يسترده،
- 32:02رسالة منهم، يا عزيزي، هتقع في إيد رجُل إيطالي اسمه "جيمس أوجليثروب"،
- 32:06الراجل دا لاحقاً هيبقى مؤسس "جورجيا" في "أمريكا"،
- 32:09عقبالك لمّا تأسس ولاية كدا!
- 32:11انت عندك في الحلقة دي اتنين الـ"لينكدإن" بتاعهم تحفة،
- 32:13Founder of America وFounder of Georgia!
- 32:16"جيمس" هيشوف "أيوبا" مش عبد يائس،
- 32:18وإنما هيراه كعالِم واقع في محنة،
- 32:21عشان نشوفه بيُستقدم لـ"لندن" سنة 1733،
- 32:24وهناك، هيقابل "أيوبا" العائلة المالكة،
- 32:26وهيكون مترجم ومساعد المعارف العربية للعالم الشهير "هانز سلون"،
- 32:31الراجل اللي أعماله شكّلت "المتحف البريطاني".
- 32:34مش بس كدا، يا عزيزي، دا هيكتب 3 نُسخ لـ"القرآن" من ذاكرته،
- 32:38ثقافة "أيوبا" هتخلّيه يتم انتخابه في...
- 32:42المكان دا، يا عزيزي، كان زي Network كدا،
- 32:44بتجمع ناس زي "نيوتن"، الشاعر "ألكسندر بوب"،
- 32:48تبقى نازل، يا عزيزي، تشرب شاي، تلاقي نفسك خبطت في منهج!
- 32:50خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن العلماء الإنجليز هيلمّوا من بعض،
- 32:53عشان "أيوبا" يتخلص من عبوديته،
- 32:55وبالفعل، هيرجع أخيراً إلى بلاده الأصلية،
- 32:57ولكنه، للأسف، هيرجع يكتشف إن والده توفى، وزوجته اتجوزت واحد تاني!
- 33:02وكأن كل حضور ليه في الوطن انتهى!
- 33:04"أيوبا" عاش في الوطن عالِم،
- 33:06وعاش في المنفى عالِم،
- 33:07ولكنه خسر حبايبه كلهم، عشان فيه مجموعة من الناس قرروا إن دا عبد!
- 33:11وهنا، يا عزيزي، ممكن نسأل سؤال مهم جداً،
- 33:13لو العبيد المسلمين حاولوا إن هُما بكل قوتهم يحتفظوا بالتراث والتاريخ الخاص بيهم،
- 33:19فهل دا كان مانع إن هُما بقى يساهموا في تاريخ "أمريكا" ذات نفسها؟
- 33:23يعني، تبقى الثقافة الإسلامية والعِلم الإسلامي
- 33:26جزء بقى في التأسيس بتاع "أمريكا"؟
- 33:29لو سألتك، يا عزيزي، إيه أهم صورة ذهنية بتيجي في بالك
- 33:33بتعرّفلك الخواجة الأمريكي؟
- 33:35ممكن مثلاً تفكر في مستكشف بيروح الـWild West،
- 33:37أو مقاتل في حرب الاستقلال...
- 33:41خلّيني أقولّك إن بعض المسلمين كانوا برضه بيحققوا هذه الصورة الذهنية،
- 33:44وهنا، خلّيني أقدملك، يا عزيزي...
- 33:48شاب مغربي اسمه "مصطفى"،
- 33:49"مصطفى" عاش في مدينة "أزامور" لحد ما البرتغاليين دخلوها،
- 33:53وهناك، هيتم استعباده وشحنه إلى "أمريكا"،
- 33:55وينضم لبعثة استكشافية في "فلوريدا"،
- 33:57"مصطفى" كان شاطر جداً في الملاحة واللغات، كان بيتكلم أكتر من لغة،
- 34:00دا غير إنه بيعرف يستخدم أدوات معقدة، زي الأسطرلاب مثلاً،
- 34:03وفوق كل دا، كان معالج موثوق منه،
- 34:05ودا برضه، خلّاه مستكشف عبقري.
- 34:07ولكن خلّيني أقولّك إن البعثة اللي طلعها،أعاصير وأمراض،
- 34:11دا غير طبعاً الهجوم اللي حصل عليهم من السكان الأصليين،
- 34:14الناس اللي نجيوا في هذه البعثة
- 34:16فضلوا معتمدين على "مصطفى" عارف أد إيه؟
- 34:18خلّيني أقولّك، 9 سنين،
- 34:20كان هو، يا عزيزي، المستشفى عندهم،
- 34:22وهو وسيط بينهم وبين السكان الأصليين،
- 34:24عشان نشوف "مصطفى" وهو بيقود البعثة في رحلة أسطورية،
- 34:27لمسافة أكتر من 5,000 ميل،
- 34:29بدأت من "فلوريدا"، عدّت على "المحيط الهادي"،
- 34:31وصلت بأمان إلى "المكسيك".
- 34:33"مصطفى"، يا عزيزي، استكشف المنطقة اللي هتُعرف بعد كدا في المستقبل
- 34:36بجنوب شرق "الولايات المتحدة"،
- 34:38هيساهم في اكتشاف "أريزونا" و"نيو مكسيكو" و"فلوريدا"
- 34:42و"ميسيسيبي" و"تكساس"
- 34:44الراجل استكشف حوالي 70% من أصوات الناخبين!
- 34:47بيفضل كدا،لحد ما يتقتل على إيد السكان الأصليين سنة 1539،
- 34:51واللي بيحصل، يا عزيزي، إن حضوره في التاريخ بيتمحي تماماً!
- 34:56عارف مين العبد الوحيد اللي عرف يجيبه؟
- 34:58العبد لله.
- 34:58أو العبد لله، اللي ناقل عن عبد تاني لله.
- 35:00أو عبد تاني لحاجة تانية!
- 35:02حضور المسلمين هيكون مهم جداً لكل الحروب اللي أسست "أمريكا"
- 35:06ودا لأن من ضمن العبيد اللي جُم "أمريكا"
- 35:08ناس كانوا قادة عسكريين في بلدهم، كانوا جنرالات،
- 35:11أشهرهم "عبد الرحمن إبراهيم"،
- 35:13اسم في ورقة غياب!
- 35:14دا، يا عزيزي، كان قائد عسكري وأمير
- 35:17في قبيلة غينية اسمها قبيلة "الفولاني"،
- 35:19هي اسمها كدا، مش كسل في تسمية، زي "كفر أحمد" كدا.
- 35:22عشان كدا، "عبد الرحمن" هيُخلّد باسم...
- 35:25الراجل دا، يا عزيزي، كان جنرال في بلدهم،
- 35:27دلوقتي، بقى عبد.
- 35:28الرجُل الأبيض، يا عزيزي، ما بيقدّرش حد!
- 35:30تخيل واحد زيي محتاج "فيزا"!
- 35:31ورغم، يا عزيزي، إن "إبراهيم"، وغيره كتير،
- 35:33ما اختارش إن هو ييجي "أمريكا" كعبد،
- 35:35لأ، وكمان ما حاربش،
- 35:37فخلّيني أفاجئك وأقولّك إن كتير من المسلمين هيختاروا الحرب والقتال
- 35:40عشان ميلاد الجمهورية الأمريكية،
- 35:42عدد لا بأس بيه من المسلمين هيندمجوا في الجيش الأمريكي وقت الحرب الأهلية،
- 35:47زي مثلاً "نيكولاس محمد علي بن سعيد"،
- 35:49الراجل اللي وصل "أمريكا" سنة 1860 كرجُل حُر،
- 35:53ومهاراته حوّلته من مجرد جندي إلى Sergeant.
- 35:55واحد تاني زي "يوسف بن علي"،
- 35:56الراجل اللي حارب في حرب الاستقلال ضد البريطانيين،
- 35:59حارب إيه، يا عزيزي؟ حارب متطوعاً.
- 36:02"طب يا (أبو حميد)، ليه بيقاتلوا من أجل (أمريكا)؟!"
- 36:04الحقيقة، يا عزيزي، إن الحرب الأهلية وحرب الاستقلال في جوهرهم
- 36:07كانوا حروب في الأصل في الأصل ضد العبودية وضد الاحتلال الأجنبي،
- 36:11حروب طمعانة في إنها تأسس وطن جديد حُر،
- 36:14وآلاف البشر من كل لون حلموا بهذا الحلم،
- 36:17يعني، المسلمين لهم دور واضح
- 36:19وأبطال فعالين في القصة الأمريكية من أول لحظة.
- 36:22السؤال الأهم دلوقتي: ليه كل دا احنا ما نعرفهوش؟
- 36:24وليه الدليل دا مش ظاهرلنا؟
- 36:26والإجابة هنا، يا عزيزي، شديد البساطة،
- 36:28"أمريكا" اتبنت بإيد عبيد،
- 36:29لأنها لو كانت اتبنت بإيد عُمّال عاديين،
- 36:32ساعتها، السادة البيض هيبقوا مضطرين
- 36:34يقولوا على الناس دي بشر، زيهم زيهم،
- 36:35ودي أكتر حاجة تجنن السيد الأبيض، إنه يبقى فيه زيه!
- 36:38إنما العبيد مِلكية.
- 36:40إنما انت بقى لو اعترفت بالهوية الدينية والإنسانية لهؤلاء العبيد،
- 36:43وذكرت إسهاماتهم ووثّقت حضورهم في البلد،
- 36:46فانت هنا بتعترف إن دُول بشر،
- 36:47بتعترف إن هُما شركاؤك،
- 36:49وبالتالي، انت غلطان في إنك تدّيهم حقوقهم.
- 36:51وزي ما قُلتلك، العبيد المسلمين كانوا من أكتر الفئات المتمسكة بثقافتها،
- 36:55وطبيعي، لو الأجيال الأولى حافظوا على الدين والثقافة،
- 36:57فالأجيال اللي بعدها، وسط المناخ، اللي أنا عمّال أحكيلك عنه،
- 37:00مجبورين ومعذورين إنهم ينسوا جذورهم،
- 37:02احتمال إنهم ينسوا هويتهم أكبر بكتير من احتمال بقائها،
- 37:05كان سهل جداً يتربوا على إن كتير من منجزات آبائهم
- 37:09اللي كان عاملها هُما الأوروبيين.
- 37:10يعني مثلاً، يا عزيزي، خلّيني أقولّك على مثال،
- 37:12من سنة 1500 لسنة 1800،
- 37:14كان عصب الاقتصاد الأمريكي هو الزراعة والري،
- 37:17والأوروبيين كل خبرتهم في الزراعة على أد الجو اللي عندهم،
- 37:21إنما في "أمريكا"، بالأخص في الجنوب،
- 37:23لا دا مناخهم، ولا بالضرورة دي محاصيلهم،
- 37:25وهنا، ظهرت خبرة الأفارقة في الري والزراعة وغيرهم وغيرهم،
- 37:29ولكن على حسب كلام المصادر،
- 37:31كل براءات الاختراع والإنجازات والإسهامات الزراعية
- 37:35نسَبها مُلاك العبيد لنفسهم،
- 37:37"مش أنا اكتشفت مكتشف طريقة جديدة في الزراعة!
- 37:39يبقى أنا مكتشف طريقة جديدة في الزراعة."
- 37:41Mathematics! منطق أريسطي!
- 37:43منطق أريسطي!
- 37:44يعني، بشكل أو بآخر، نقدر نقول
- 37:45إن "أمريكا" مديونة بتراكمها الاقتصادي
- 37:49لهؤلاء العبيد وفي قلبهم الأفارقة.
- 37:51ولكن المحو التاريخي الممنهج للأفارقة والمسلمين دا
- 37:55مش هيقدر يقف قُدّامه وجود آثار للناس دُول،
- 37:58آثار مكتوبة، وبعض الأحيان، مسموعة.
- 38:01"إيه؟ إيه؟! إيه يا (أبو حميد)؟! العبيد كانوا عاملين (بودكاست)؟!"
- 38:03مش بالضرورة، يا عزيزي، الـ"بودكاست"،
- 38:05ولكن كان لهم حضور على "سبوتيفاي"!
- 38:07واحدة من أشهر المزيكا اللي كان بيلعبها الأفارقة
- 38:10كانت موسيقى الـ"بلوز"،
- 38:11موسيقى حزينة، جت من الحقول والعبيد اللي وسط السخرة،
- 38:15شايلة تاريخ من الاستعباد والقهر والمقاومة،
- 38:19المؤرخة، يا عزيزي، بتقول إن جذور موسيقى الـ"بلوز"، على حسب كلامها،
- 38:23راجعة، لو تفتكر، للعبيد اللي كانوا بيبقوا عايزين يصلّوا،
- 38:27عايزين يرتلوا "القرآن"،
- 38:28بس مش قادرين، فمضطرين إن هُما يعملوها كأنها أناشيد،
- 38:32فمع مرور قرون، تتحول إلى ما يشبه موسيقى الـ"بلوز"،
- 38:36دا على حسب كلامها.
- 38:37التشابه، يا عزيزي، بيبان في أغاني تاريخية زي...
- 38:40كمان، هُناك رقصات دينية بيمارسها سود "أمريكا"
- 38:43زي مثلاً الـRing Shout،
- 38:44باحثين كتير بيقولوا إن فكرة هذه الرقصة بتشبه فكرة الطواف،
- 38:48تاني، يا عزيزي، مش المقصود هنا إن الشعائر تحولت إلى فنون،
- 38:51لأ، الفنون استمدت الـConcept أو الفكرة من الشعائر،
- 38:55عشان بس ما تودّيش أستاذة "ديوف" في داهية!
- 38:57"الحمد لله، يا (أبو حميد)، كنت فاكرك بتدس وعندك أجندة!
- 38:59طلِعت عندك أجندة بس!"
- 39:00الحمد لله، يا عزيزي!
- 39:02في النهاية، جزء من طريقة تحرير العبيد الأمريكان لنفسهم
- 39:05كان سبب من أسبابها كان تأثير المسلمين.
- 39:08خلال القرن الـ19، يا عزيزي، هنشوف "تونس"...
- 39:10"تونس" البلد بتاعتنا، في العالم العربي،
- 39:12"الترجي" و"النجم" و"الصفاقس"،
- 39:14وهي الدولة الإسلامية اللي أنهت العبودية عندها سنة 1846،
- 39:18لو، يا عزيزي، بقى، لو دخلنا القنصلية الأمريكية في "تونس"،
- 39:22هنلاقي خطاب لمسئول تونسي اسمه الميجور جنرال "جسين"
- 39:26وهو بيدعو "أمريكا" لإنهاء العبودية،
- 39:28موجود في المستندات كمان ما هو مكتوب من "تونس" لـ"أمريكا"...
- 39:37الخطاب هيوصل إلى السيناتور "تشارلز سامنر"،
- 39:39عشان يدعم جهوده البرلمانية لإنهاء العبودية،
- 39:42خصوصاً إن "تشارلز سامنر" كان بيستشهد بآيات "القرآن" نفسها،
- 39:45في معارضته للعبودية جوا البرلمان.
- 39:47بكل اللي بحكيهولك دا، يا عزيزي، خلّيني آخدك من إيدك،
- 39:49ونرجع للحظات الحالية، سنة 26،
- 39:51هنلاقي هنا، الوضع مختلف تماماً،
- 39:53لحظة معظم المؤرخين والمثقفين بيتهموا فيها إدارة "ترامب"
- 39:57بالترويج إلى...
- 39:59القومية المسيحية،
- 40:00الأيديولوجية اللي بتقول إن "أمريكا" من يوم ما اتولدت
- 40:03كانت أيديولوجيتها مسيحية،
- 40:05ما فيش ثقافة أو دين فيها تاني إلا إذا كان في مرتبة أدنى
- 40:09وعنصر دخيل غير أمريكي!
- 40:10بالرغم من إن التعديل الأول للدستور
- 40:12بيضمن لكل حد الحرية الدينية،
- 40:15وبيمنع إنشاء دين رسمي للدولة،
- 40:18دا بالقانون، دا بالدستور.
- 40:19"ترامب" هيؤكد الـChristian Nationalism في كل مناسبة!
- 40:23انت عارف، يا عزيزي، علاقة "ترامب" بالدستور زي علاقتي كدا بالحلاقين،
- 40:25تقدير من بعيد!
- 40:26بنشوف، يا عزيزي، غالباً "ترامب" ضارب صورة على "جيميناي بانانا"
- 40:30وبيظهر فيها كأنه مسيح بيشفي أمته من الدخلاء!
- 40:32الراجل، يا عزيزي، بيعلّق على البابا،
- 40:34ما فيش بابا "فاتيكان" سابه في حاله!
- 40:36بيعمل، يا عزيزي، زي الناس اللي بتكتب لدار الإفتا على الـ"فيسبوك"
- 40:38"والنبي، بلاش فتي!"
- 40:39هُما شغلتهم كدا. أمّال مين اللي يفتي؟! انت؟! ولّا أنا؟!
- 40:42كمان، بنشوف وزير الدفاع الأمريكي وهو بيقول
- 40:44إن "أمريكا" تأسست كأُمّة مسيحية، وهيفضل الـDNA بتاعها كدا!
- 40:48وبيقول إن هو يتمنى يقدر يحافظ عليها!
- 40:50طبعاً، يا عزيزي، اللي كتير من رجال السياسة دلوقتي ممكن يكونوا بيحاولوا يروجوه
- 40:54إن الحضارة الأمريكية بناها نوع واحد من الناس
- 40:57بشرة واحدة، دين واحد، دا مش صح!
- 41:00فيه ناس كتيرة جداً بألوان مختلفة بعادات وثقافات مختلفة.
- 41:04الحقيقة، يا عزيزي، لو فيه حاجة فعلاً بتخلّي "أمريكا"
- 41:07نموذج نبص عليه ونتعلم منه،
- 41:09فهي إنها قادرة تستوعب هذا الكم من الثقافات،
- 41:12قادرة تستوعب هذا الكم من الأديان،
- 41:14قادرة تستوعب هذا الكم المختلف من البشر والمهاجرين،
- 41:17المهاجرين اللي أسسوها،
- 41:19المهاجرين اللي النهاردة بيقودوا شركات التقنية العملاقة اللي فيها،
- 41:23لحد ما شُفنا سنة 2008 بيجيلها أول رئيس أسوَد البشرة،
- 41:27دا من أعظم الحاجات اللي "أمريكا" بتنتجها،
- 41:29"أمريكا" بتعمل حاجات كتير غلط،
- 41:31بتعمل كوارث في العالم، ربنا يرحمنا منها!
- 41:33ولكن لو فيه حاجة واحدة، حاجة كويسة في هذه البلاد،
- 41:37فهي قدرتها على احتواء كل البشر.
- 41:39مهما كنا متضايقين،
- 41:41أحياناً طبعاً، بتقطّع من هنا، وتسجن دا،
- 41:43وتحارب دا، وتتهم إن دا إرهابي،
- 41:45كل دا بيحصل،
- 41:46ولكن الـIdeal بتاعها، اللي احنا نِفسنا نوصلّه عندها
- 41:50إن احنا، لأ، نستوعب، هات دا،
- 41:51هات دا يمسك، يبقى رئيس،
- 41:53لونه مختلف عن لون الأغلبية؟ مش مشكلة، Welcome!
- 41:56هات دا يبقى رئيس "جوجل"،
- 41:57هات دا يبقى رئيس "مايكروسوفت"،
- 41:59هات دا يبقى عمدة "نيويورك".
- 42:00دي، يا عزيزي، من أحلى الحاجات اللي موجودة في "الولايات المتحدة الأمريكية"،
- 42:03ويجب إن احنا نقف عندها ونشجعها،
- 42:05وندّي لكل اللي محتاج Green Card، Green Card.
- 42:07بس كدا، يا عزيزي. أخيراً، وليس آخراً،
- 42:08ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجديدة،
- 42:09تنزل تبص على المصادر،
- 42:10ولو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك على القناة على الـ"يوتيوب"،
- 42:12ولو احنا على منصة 360،
- 42:15نفضل على منصة 360.
- 42:16ولو احنا على منصة "الجزيرة 360"،
- 42:19نروح على الـ"يوتيوب"، نشوف الحلقات اللي فاتت وكدا.
- 42:21أنا بهزر طبعاً، نشوف في كل الأماكن كل الحلقات.
- 42:23بالمناسبة، يا عزيزي، هُناك رأي ساخر في موضوع "أوباما" دا،
- 42:26إنه بقى رئيس أسوَد أصبح رئيس "أمريكا"، ياه!
- 42:28ازاي "أمريكا" بتحب كل الناس!
- 42:30إنه ما كانش حُب الرجُل الأبيض في الرجُل الأسود،
- 42:33لأ، هو كان رفض من الرجُل الأبيض للمرأة،
- 42:35"فاحنا رفضناهم أكتر ما رفضنا دُول، فدُول كسبوا.
- 42:38فاحنا تمام، Afroamerican يقعد 4 سنين،
- 42:40ولّا (هيلاري)؟! قُلنا: لأ."
- 42:42عزيزي...
- 42:42"ثانية واحدة يا (أبو حميد)! ما تنهيش الحلقة!
- 42:44انت كنت يا (أبو حميد) وعدتني بـGreen Card، يلّا، هاته!"
- 42:46اتفضل، يا عزيزي، Debit Platium "بنك أهلي"،
- 42:49ما تتكسفش بقى، يلّا، Green Card أهو!
- 42:50مش دا Green، وCard؟
- 42:52روح بقى ورّيه لـ"ترامب"، ومش هقولّك هيعمل إيه!
About this transcript
This page contains the full transcript of الدحيح | كيف شارك المسلمون في بناء الولايات المتحدة الامريكية؟ by AJ+ كبريت, generated from the public captions YouTube serves with the video. The transcript has 7,182 words across 1,002 segments, with the original timestamps preserved so you can click any line to jump to that moment in the embedded player.
What you can do with it
Use the transcript to take notes, quote the speaker, build a study guide, generate a summary with ChatGPT or Claude via the YouTube Summary tool, or export it as a timed subtitle file with YouTube to SRT. You can also re-open it in the transcriber to translate the transcript into 100+ languages.
Free YouTube transcript tool
YouTube2Text is a free YouTube transcript generator — no signup, no daily limit. Paste any YouTube link and get the full transcript instantly, with timestamps, click-to-jump, translation to 100+ languages, AI prompts for ChatGPT, Claude, and Gemini, and exports to TXT, SRT, VTT, or Markdown.