سافر بهلول بحثًا عن المال وعندما عاد اكتشف خيانة زوجته مع أعز أصدقائه، فانتقم بطريقة لم يتوقعها أحد! — Transcript
Full transcript
- 0:00كان بهلول شابًا فقيرًا،
- 0:01>> [موسيقى]
- 0:02>> لكنه كان صادقًا وقنوعًا. عاش وحده منذ أن
- 0:05فقد والديه،
- 0:07>> [موسيقى]
- 0:07>> وكان يملك دكانًا صغيرًا في طرف القرية،
- 0:10يبيع فيه الحب والزيت وبعض الحاجات
- 0:14البسيطة. لم يكن دكانه يدر ربحًا كبيرًا،
- 0:17ولكنه كان يكفيه ليعيش بكرامة. وكانت
- 0:21جارته العجوز رقية تزوره كل صباح، وتقول
- 0:25له: يا بهلول، [موسيقى]
- 0:26إلى متى ستبقى وحدك؟ ألا تفكر في الزواج؟
- 0:30فيضحك ويقول: ومن ستقبل برجل فقير مثلي؟
- 0:35ضربت رقية كفًا بكف وقالت: [موسيقى]
- 0:38ليس كل الناس يبحثون عن المال. لي ابنة
- 0:41أخت تدعى رباب، وهي جميلة وهادئة، وقد
- 0:44أخبرتها عنك. تردد بهلول، ثم قال: وماذا
- 0:49[موسيقى] قالت؟ ابتسمت رقية وأجابت: قالت
- 0:52إنها لا تريد شيئًا سوى رجل صالح، وأنها
- 0:56ستعيش معه على الخبز والماء. شعر بهلول
- 0:59براحة كبيرة، وتم الزواج بعد أيام قليلة.
- 1:03في الأسابيع الأولى، كانت رباب تستقبله
- 1:06بابتسامة، وتقول: [موسيقى]
- 1:08لا أريد من الدنيا شيئًا يا بهلول، ما دمت
- 1:11رجلًا طيبًا. فيرد بفرح: سأفعل كل ما
- 1:15أستطيع لأسعدك. لكن ذلك الوعد لم يصمد
- 1:18طويلًا. [موسيقى]
- 1:19بدأت رباب تنظر إلى ملابسها القديمة، ثم
- 1:23تنظر إلى نساء القرية، وهن يرتدين الحلي
- 1:27والثياب [موسيقى] الجميلة. وفي أحد
- 1:29الأيام، قالت له وهي تخفي ضيقها: يا
- 1:33بهلول، إلى متى [موسيقى] سنبقى هكذا؟ رفع
- 1:36رأسه عن حسابات الدكان، وقال: هكذا كيف؟
- 1:40قالت بضجر: في هذا البيت الصغير،
- 1:43>> [موسيقى]
- 1:43>> وهذه الحياة الفقيرة. ألا تريد أن تصبح
- 1:46رجلًا غنيًا؟ ابتسم بهلول بهدوء: ألا
- 1:50[موسيقى] نأكل ونشرب وننام مطمئنين؟ ماذا
- 1:53نريد أكثر من ذلك؟
- 1:55>> [موسيقى]
- 1:55>> نظرت إليه رباب بضيق، وقالت: أنت لا تفهم،
- 1:59انظر إلى هيثم صديقك، [موسيقى]
- 2:02كم يملك من المال والثياب والخيل؟ سكت
- 2:05بهلول لحظة ثم قال: هيثم ليس مثالاً أقتدي
- 2:09به، المال لا يجعل الرجل صالحاً. لم تجبه،
- 2:13لكن كلامها كان قد وصل إلى أذنين لا
- 2:17تفوتهما فرصة كهذه. كان هيثم يعرف رباب
- 2:21منذ زمن وكان شاباً ثرياً. لكنه كان
- 2:24معروفاً بالفساد وسوء الخلق، وبدأ يقترب
- 2:28منها شيئاً فشيئاً، [موسيقى]
- 2:30مرة يرسل لها قطعة قماش فاخرة ومرة قلادة
- 2:34صغيرة ومرة يقول لها من خلال كلام مرتب:
- 2:39أنت تستحقين حياة أفضل من هذه. كانت رباب
- 2:43في البداية تخاف ثم بدأ الخوف يضعف أمام
- 2:46بريق الهدايا. وفي ليلة هادئة جلست رباب
- 2:50أمام هيثم في مكان بعيد عن أعين الناس.
- 2:54قال هيثم: إذا بقي بهلول هنا فسيبقى كل
- 2:58شيء صعباً. سألته:
- 3:00>> [موسيقى]
- 3:00>> وماذا نفعل؟ ابتسم هيثم وقال: نرسله إلى
- 3:05مدينة القوافل، هناك فرص كثيرة [موسيقى]
- 3:08للتجارة وسيكسب المال ويبقى بعيداً عنك.
- 3:11ترددت رباب. ثم سألت: وبعد ذلك؟ [موسيقى]
- 3:15انحنى هيثم نحوها وقال بصوت خافت: بعد ذلك
- 3:20سنجد طريقة لنلتقي بدون أن يعرف أحد. لم
- 3:24تدر رباب أن كلمات هيثم كانت تفتح باباً
- 3:27سيقودها إلى ندم طويل. وفي اليوم التالي
- 3:31عادت إلى البيت ونظرت إلى بهلول وهو يعد
- 3:34مال [موسيقى] الدكان ثم قالت بنبرة
- 3:37مختلفة. يا بهلول، لقد سمعت أن مدينة
- 3:40القوافل فيها تجارة رابحة، فلماذا لا
- 3:43تذهب؟ رفع بهلول عينيه إليها وقال: نعم،
- 3:47لقد أخبرني عنها هيثم، [موسيقى] لكن لا
- 3:50أريد أن أتركك لوحدك. ابتسمت وقالت: لا
- 3:54تقلق علي، فقط اذهب.
- 3:55>> [موسيقى]
- 3:55>> وافق بهلول، ولكنه لم يكن يعلم أن رجلًا
- 3:59غريبًا في مدينة القوافل سيقول له كلمات
- 4:03قليلة، لكنها ستكشف له حقيقة لم يكن
- 4:06يتوقعها أبدًا.
- 4:08>> [موسيقى]
- 4:08>> في صباح اليوم التالي، أعد بهلول بضائعه
- 4:11القليلة، وأوصى رباب بالبيت، ثم أغلق
- 4:14دكانه مؤقتًا، وقبل أن يرحل، وقف أمام
- 4:18زوجته وقال: سأذهب لفترة قصيرة، فإن وفقني
- 4:23الله، عدت إليك بمال يحسن حياتنا.
- 4:26>> [موسيقى]
- 4:26>> ابتسمت رباب وقالت: ولا تتأخر يا بهلول،
- 4:30فأنا سأنتظرك. احتضنته رقية العجوز عند
- 4:34الباب، وقالت: احذر يا بني، فالغربة ليست
- 4:38سهلة. أجابها وهو يبتسم: لا تخافي يا
- 4:42خالة، سأعود سريعًا. [موسيقى]
- 4:44وانطلق. مرت الأيام وبهلول يسير بين القرى
- 4:48والأسواق، حتى وصل إلى مدينة القوافل.
- 4:51كانت المدينة كبيرة عليه، مزدحمة بالتجار
- 4:55والمسافرين، وكانت أصوات الباعة تملأ
- 4:58السوق من أول النهار. بدأ بهلول يبيع
- 5:01ويشتري، ويبحث عن صفقة تغير حاله، لكن
- 5:05الأيام مضت دون أن يجمع المال الذي كان
- 5:08يحلم به. وفي مساء بارد، جلس قرب باب مسجد
- 5:12قديم، [موسيقى] وبدت على وجهه علامات
- 5:14التعب. وبينما هو شارد، سمع صوتًا
- 5:17[موسيقى] يقول: يا بني، لماذا يبدو عليك
- 5:20الهم وأنت في ريعان شبابك؟ التفت بهلول،
- 5:23فإذا برجل عجوز يجلس قربه. كان وقورًا،
- 5:27>> [موسيقى]
- 5:27>> هادئ النظرات، وفي وجهه ملامح رجل عرف
- 5:31الدنيا وخبر غدرها. حكى له بهلول قصته
- 5:34[موسيقى] كاملة، ثم قال: أنا غريب عن هذه
- 5:38المدينة، جئت أطلب الرزق، ولكنني لم أوفق
- 5:41كما ظننت. سكت العجوز قليلًا، ثم [موسيقى]
- 5:44قال: يا بني، أعطني أذنك، ولا تنسى ما
- 5:48سأقوله. اقترب بهلول منه. قال العجوز:
- 5:52أولًا، لا تطل السفر في طلب المال، فالرزق
- 5:55الذي كتب لك سيأتيك. وقد يخسر الإنسان
- 5:58أهله وراحته وهو يطلب ما ليس له. تنهد
- 6:02بهلول وشعر أن كلام العجوز يلمس شيئًا في
- 6:06[موسيقى] قلبه. ثم أكمل الرجل: ثانيًا،
- 6:09إذا أردت السفر فلا تسافر [موسيقى] بسبب
- 6:12إلحاح زوجتك ورغبتها في المال و المظاهر،
- 6:15فإن بعض الطموحات تكون أكبر من قدرة البيت
- 6:19على احتمالها. تغير وجه بهلول. وقبل أن
- 6:22يسأله عما يقصد، قال العجوز: وأما
- 6:26الثالثة، فهي أهمها. رفع بهلول رأسه
- 6:29باهتمام. قال العجوز: إياك [موسيقى] أن
- 6:32تترك زوجتك تحت رعاية رجل آخر، مهما كان
- 6:36قريبًا منك، ومهما ظننت أنك تثق به.
- 6:39>> [موسيقى]
- 6:39>> شعر بهلول بقشعريرة تسري في جسده. سأله
- 6:43بصوت مرتبك: لماذا تقول لي هذا يا عمي؟
- 6:46ابتسم العجوز بحزن وقال: [موسيقى]
- 6:49لأنني رأيت في حياتي رجالًا خسروا أكثر
- 6:52مما خسروا المال. وأخطر ما يخسره الإنسان
- 6:56هو أن يكتشف بعد فوات الأوان أنه كان
- 6:59واثقًا بمن لا يستحق الثقة. [موسيقى]
- 7:01ظل بهلول صامتًا. وفي تلك اللحظة، تذكر
- 7:05كلام رباب وهي تلح عليه أن يذهب إلى مدينة
- 7:08القوافل. ثم تذكر هيثم. [موسيقى]
- 7:11وتذكر أنه كان أقرب أصدقائه إليه. فقفز
- 7:15قلبه بقوة.
- 7:16>> [موسيقى]
- 7:16>> قال في نفسه: لماذا شعرت أن هذا الرجل لم
- 7:20يكن يحدثني عن حياة بعيدة؟ لماذا كان يصف
- 7:23حياتي أنا؟ في صباح اليوم التالي،
- 7:26>> [موسيقى]
- 7:26>> لم يتردد بهلول. باع ما معه من بضائع،
- 7:29وجمع أغراضه، وقرر العودة إلى قريته.
- 7:33وطوال الطريق، كان سؤال واحد يطرق رأسه:
- 7:38ماذا يحدث في بيتي الآن؟ ولما اقترب من
- 7:41القرية،
- 7:41>> [موسيقى]
- 7:41>> لم يرسل رسولا, ولم يخبر رقية, ولم يخبر
- 7:45رباب بعودته. قال لنفسه: سأدخل البيت كأني
- 7:49لم أعد بعد,
- 7:50>> [موسيقى]
- 7:50>> وسأرى بنفسي. وعند منتصف الليل, وقف بهلول
- 7:54خلف باب بيته.
- 7:55>> [موسيقى]
- 7:55>> كانت الأضواء مضاءة, وكانت أصوات خافتة
- 7:59تأتي من الداخل. اقترب بخطى بطيئة, ثم وضع
- 8:03يده على الباب. وفجأة, سمع ضحكة رباب, ثم
- 8:07جاءه صوت آخر. صوت كان يعرفه جيدا, صوت
- 8:12هيثم. تجمد بهلول في مكانه, وشعر بأن قلبه
- 8:16توقف عن النبض, ثم سمع رباب تقول: ومتى
- 8:20سيعود ذلك الأحمق؟ فرد هيثم ضاحكا: لا
- 8:23تقلقي, لقد أرسلناه إلى مدينة القوافل
- 8:26بأيدينا, ولا أظنه سيعود قريبا. أغمض
- 8:30بهلول عينيه, وشعر بأن كلمات العجوز
- 8:33الثلاثة ترتطم في رأسه كالصاعقة. ولكن ما
- 8:37سمعه بعد ذلك, كان أقسى من كل شيء. تسمر
- 8:41بهلول خلف الباب, وكأن الأرض انسحبت من
- 8:44تحت قدميه. لم يكن ألمه في أنه سمع صوت
- 8:48هيثم في بيته, بل في أن الصوت الذي كان
- 8:51يثق به, قد أصبح الآن سبب خيانته. بقي
- 8:54لحظات يحاول أن يقنع نفسه أنه أساء الفهم.
- 8:59ربما كان هيثم قد جاء لأمر آخر. ربما كانت
- 9:03رباب تتحدث معه في شيء يخص التجارة. لكن
- 9:07قلبه كان يعرف الحقيقة قبل أن تنطق بها
- 9:10أذناه. واقترب من النافذة الصغيرة, ونظر
- 9:13من خلالها. رأى رباب جالسة بجانب [موسيقى]
- 9:17هيثم, وأمامهما طعام وهدايا. كانت تضحك
- 9:20براحة, وكأنها لم تكن تنتظر عودة زوجها,
- 9:24بل كانت تنتظر غيابه. قالت [موسيقى] رباب:
- 9:27لقد مرت أشهر, وما زال ذلك الرجل يحلم بأن
- 9:31يصبح تاجرا كبيرا. ضحك هيثم, وقال:
- 9:34[موسيقى]
- 9:35لأنه أحمق. فلو كانت مدينة القوافل تحول
- 9:38الرجل إلى غني، لذهبت إليها أنا، ولا زدت
- 9:41في غناي. ضحكت رباب، ثم قالت: وماذا سنفعل
- 9:45إذا عاد؟ قال هيثم وهو يضحك: سنرسله مرة
- 9:50أخرى، سنقول له: إن هناك صفقة كبيرة
- 9:54[موسيقى] في بلد بعيد، سيذهب وهو فرح،
- 9:58ونبقى نحن هنا. شعر بهلول بأن دمه يغلي،
- 10:01ولكنه لم يدخل، كان غضبه [موسيقى] شديدًا،
- 10:05حتى إنه كان يسمع نبضات قلبه في أذنيه،
- 10:08إلا أن كلمات العجوز في مدينة القوافل
- 10:11كانت أقوى من غضبه. لا تترك زوجتك تحت
- 10:14رعاية رجل آخر. وأدرك أنه لم يخسر في هذه
- 10:18القصة زوجةً فقط، بل خسر صديقًا ظنه أخًا.
- 10:23وبعد ساعة، خرج هيثم من البيت. ظل بهلول
- 10:26ينتظر حتى ابتعد، ثم دخل. ما إن رأته رباب
- 10:30حتى تغير لون وجهها، تراجعت خطوةً وقالت:
- 10:34بهلول؟ نظر إليها بهدوء مخيف، وقال: نعم،
- 10:39بهلول الذي أرسلته إلى مدينة القوافل.
- 10:42ارتبكت، وبدأت [موسيقى]
- 10:44تتلعثم. أنا، أنا لم أكن أعرف أنك ستعود
- 10:48اليوم. قال:
- 10:50>> [موسيقى]
- 10:50>> لذلك لم أخبرك. صمتت، ثم قال بهلول: أين
- 10:54هيثم؟ أجابت بسرعة: جاء ليطمئن علينا فقط.
- 10:59ابتسم بهلول بمرارة: لم أسمع ما كفى من
- 11:02الكلام لأصدق هذا. بدأت دموعها تنهمر،
- 11:05وقالت: أنا آسفة. نظر إليها طويلًا، كان
- 11:09يريد أن يصرخ، أن يحطم ما حوله، أن يذهب
- 11:13إلى هيثم، ويسأله كيف تجرأ على خيانة
- 11:16صداقته، لكنه تذكر أباه، وتذكر أن
- 11:20[موسيقى] الانتقام لا يصلح القلب المكسور.
- 11:23قال بصوت هادئ: لن أنتقم منك. رفعت رأسها
- 11:27بدهشة. أكمل: ولن أنتقم من هيثم،
- 11:30>> [موسيقى]
- 11:30>> سأترككما للدنيا، فهي أعدل من أن أكون
- 11:33قاضيًا عليكما. قالت رباب بخوف: وماذا
- 11:37ستفعل؟ أجاب:
- 11:39>> [موسيقى]
- 11:39>> سأطلب الطلاق. ارتجف صوتها: وأين أذهب؟
- 11:43سكت بهلول قليلًا،
- 11:45>> [موسيقى]
- 11:45>> ثم قال: هذا ما سأساعدك فيه. لم تفهم
- 11:49كلامه. في صباح اليوم التالي، ذهب بهلول
- 11:52إلى رقية وحكى لها كل شيء. وضعت العجوز
- 11:56يدها على قلبها وقالت بحزن: [موسيقى] كنت
- 12:00أظن أني اخترت لك زوجة صالحة يا بنيه. قال
- 12:03بهلول: لا تلومي نفسك يا خالة، لم يكن أحد
- 12:07يعرف ما في القلوب. ثم قال: ولكن لي عندك
- 12:11طلب. سألته: ما هو؟ قال: أريدك أن تزوجي
- 12:15رباب من هيثم. فتحت رقية عينيها بدهشة: من
- 12:20هيثم؟ بعدما فعل [موسيقى] بك؟ قال بهلول:
- 12:23لا أريد أن تبقى رباب بلا مأوى، وهيثم هو
- 12:26الذي كان يزعم أنه يستطيع أن يسعدها.
- 12:29>> [موسيقى]
- 12:30>> ثم ابتسم بحزن وقال: ليحمل كل منهما
- 12:34مسؤولية اختياره. وفي ذلك اليوم، أغلق باب
- 12:38بيت بهلول على ماض كان يظن أنه سيكون
- 12:41حياته كلها. ولم يكن يعلم أن قصص الحياة
- 12:45لا تنتهي [موسيقى] عند الخسارة. فبعد أن
- 12:47ترك قريته، عاد بهلول إلى مدينة القوافل،
- 12:51وفي قلبه سؤال واحد: هل سيجد العجوز الذي
- 12:56أنقذه بثلاث نصائح؟ وعندما وقف أمام باب
- 13:00بيته، فتح الرجل الباب ونظر إلى بهلول
- 13:03طويلًا، ثم قال: عرفت من عينيك أنك
- 13:06[موسيقى] عدت وأنت تحمل قصة ثقيلة داخل
- 13:09قلبك. ثم أضاف بهدوء: ولكني أريد أن أعرض
- 13:13عليك أمرًا سيغير حياتك كلها. توقف بهلول
- 13:17عن الكلام ونظر إليه بدهشة. فما الذي كان
- 13:21العجوز يخفيه عنه؟ لم يكن بهلول يتوقع أن
- 13:24يكون خراب زواجه هو الباب الذي سيدخل منه
- 13:28إلى حياة جديدة. دخل بيت العجوز وجلس
- 13:31أمامه وظل صامتاً لحظات ثم قال:
- 13:35>> [موسيقى]
- 13:35>> قلت إن عندك أمراً سيغير حياتي، ما هو؟
- 13:39ابتسم الرجل وقال: قبل أن أخبرك، أخبرني
- 13:43ماذا حدث معك؟ حكى بهلول كل شيء، حكى له
- 13:46كيف دفعته رباب إلى السفر وكيف كان هيثم
- 13:50يتقرب منها
- 13:51>> [موسيقى]
- 13:51>> وكيف عاد ليكتشف الخيانة بنفسه. وعندما
- 13:55انتهى ظل العجوز صامتاً
- 13:57>> [موسيقى]
- 13:57>> ثم قال: يا بني، لقد أنقذت نفسك من أن
- 14:01تجعل الغضب قائداً لك.
- 14:03>> [موسيقى]
- 14:03>> قال بهلول: كان من السهل أن أنتقم لكني لم
- 14:07أرد أن أصبح شخصاً آخر بسبب خيانتهما.
- 14:10ابتسم العجوز برضى
- 14:12>> [موسيقى]
- 14:12>> ثم قال: ولهذا السبب أريد أن أزوجك ابنتي.
- 14:17رفع بهلول رأسه مندهشاً: ابنتك؟ قال
- 14:20العجوز:
- 14:21>> [موسيقى]
- 14:21>> نعم، اسمها وردة وهي فتاة صالحة. لم
- 14:25تعلمها الحياة أن تقيس الرجال بما في
- 14:27جيوبهم. تردد بهلول قال: يا عمي، أنا خائف
- 14:32من الزواج. ضحك العجوز وقال: وهل كل
- 14:35النساء رباب؟ [موسيقى]
- 14:37كما أن كل الرجال ليسوا هيثماً. سكت بهلول
- 14:40وبدأت [موسيقى] كلماته تدخل قلبه وبعد
- 14:43أيام تم اللقاء. دخلت وردة وكانت [موسيقى]
- 14:47هادئة الطبع، لا تتكلم كثيراً ولكن
- 14:51نظراتها كانت صادقة. قالت: أبي أخبرني
- 14:55عنك.
- 14:56>> [موسيقى]
- 14:56>> ولم يخف عني ما مررت به. تعجب بهلول: ومع
- 15:00ذلك قبلت أن تريني؟ ابتسمت وقالت: لأن
- 15:03الإنسان لا يقاس بما فعله الآخرون به بل
- 15:07بما يفعله هو بعد أن يؤذى. شعر بهلول بشيء
- 15:10دافئ يسري في صدره. كانت جملة بسيطة
- 15:14>> [موسيقى]
- 15:14>> لكنها لامست جرحاً عميقاً في قلبه وقال:
- 15:18أخشى أن أكون قد فقدت الثقة بالناس.
- 15:21أجابت: إذاً لا تعطيني ثقتك كلها من اليوم
- 15:25الأول. دعني أكسبها يومًا بعد يوم." نظر
- 15:28إليها بهلول وابتسم لأول مرة منذ شهور.
- 15:32وتم الزواج. وعاد بهلول إلى القرية
- 15:35[موسيقى] برفقة زوجته وأبيها. ولم تكن
- 15:38حياة بهلول ووردة [موسيقى] فاخرة في
- 15:40البداية، ولكنها كانت هادئة. كانت وردة
- 15:45تساعده في حسابات التجارة وتقول [موسيقى]
- 15:48له: "لا تطارد الربح في كل صفقة. أحيانًا
- 15:51تكون أصغر الصفقات أكثرها بركة." وكان
- 15:55أبوها يجلس معه كل مساء يعلمه ما تعلمه من
- 15:59سنين طويلة في التجارة.
- 16:00>> [موسيقى]
- 16:01>> قال له يومًا: "يا بهلول، التاجر الحقيقي
- 16:05لا يبيع سلعة فقط، بل يبيع ثقة. إذا صدقت
- 16:09مع الناس، عادوا إليك ولو بعد سنين." أخذ
- 16:12بهلول بالنصيحة. وبدأت تجارته تكبر بهدوء.
- 16:16أغلق دكانه الصغير في قريته وفتح مخزنًا
- 16:20أكبر في السوق، ثم بدأ يتعامل مع التجار
- 16:23من القرى [موسيقى] المجاورة. ولم يكن ينسى
- 16:26أيام الفقر. فإذا جاءه فقير يطلب الدين،
- 16:30قال له: "خذ ما تحتاجه [موسيقى]
- 16:32وادفع عندما تستطيع." وإذا رأى شابًا يبدأ
- 16:35تجارة صغيرة،
- 16:36>> [موسيقى]
- 16:37>> ساعده بما يستطيع. ومرت السنون. وفي أحد
- 16:41الأيام، وقف بهلول أمام مخزنه الكبير.
- 16:44ونظر إلى العمال وهم يحملون البضائع. جاءت
- 16:48وردة ووقفت بجانبه. قالت: "هل تذكر ذلك
- 16:52الدكان الصغير؟" ابتسم بهلول. "كيف أنساه؟
- 16:56كان كل ما أملكه." قالت: [موسيقى]
- 16:58"ولكنك لم تخسره حقًا." نظر إليها
- 17:01باستغراب. قالت: "أنت فقدت دكانًا صغيرًا،
- 17:05[موسيقى]
- 17:05لكنك وجدت حياة كاملة." ضحك بهلول وأمسك
- 17:10يدها بامتنان. ولكن في الجهة الأخرى من
- 17:13القرية، لم تكن الحياة تبتسم للجميع. كان
- 17:16هيثم [موسيقى] قد تزوج رباب كما طلب
- 17:19بهلول، لكن هيثم لم يكن قد نسي الماضي،
- 17:22[موسيقى]
- 17:22فكلما خرجت رباب من البيت سألها: أين كنت؟
- 17:27وكلما تأخرت شك فيها. كان يقول في نفسه:
- 17:31من خانت زوجها مرة [موسيقى]
- 17:33قد تخونني أنا أيضاً. ولم تمض أشهر حتى
- 17:36تحول [موسيقى] البيت بينهما إلى ساحة من
- 17:39الشك والخصام. وفي ليلة عاصفة وقف هيثم
- 17:43أمام رباب وقال: لم أعد أثق بك. بكت
- 17:47وقالت:
- 17:48>> [موسيقى]
- 17:48>> ولكني لم أفعل شيئاً. أجاب ببرود: أنا
- 17:52أعرف من أنت، وأعرف كيف بدأت حياتك مع
- 17:55بهلول.
- 17:56>> [موسيقى]
- 17:56>> ثم تركها وذهب. وفي اليوم التالي وقع
- 17:59الطلاق، وأصبحت رباب وحدها تنظر إلى الباب
- 18:03الذي أغلق في وجهها، وتتذكر رجلاً كان
- 18:07يقول لها يوماً: سأفعل كل ما أستطيع
- 18:10لأسعدك. ولكن [موسيقى] ذلك الرجل كان قد
- 18:14بنى حياة وأصبح من أكبر تجار المنطقة. ولم
- 18:19تكن رباب تعلم أن اليوم الذي ستلتقي
- 18:21[موسيقى] فيه ببهلول من جديد سيحمل لها
- 18:24مواجهة أشد من كل ما مر بها. مرت الأيام
- 18:29بعد طلاقها، وبدأت الحياة تظهر لها وجهها
- 18:32القاسي. لم يعد هيثم يقف بجانبها، ولم تعد
- 18:36الهدايا تملأ بيتها، وذهبت تلك الأيام
- 18:40التي كانت تظن فيها أن السعادة تشترى
- 18:43بالمال. [موسيقى]
- 18:44كانت تجلس وحدها في آخر النهار، وتنظر إلى
- 18:48يديها الخاليتين، فتتذكر كلماتها القديمة:
- 18:52لا أريد أن أعيش في الفقر. فتهمس لنفسها
- 18:55بمرارة: كنت أملك [موسيقى] بيتاً، ورجلاً
- 18:58صالحاً، وحياةً هادئةً، فكيف فقدت كل ذلك؟
- 19:02أما بهلول، فكانت حياته تسير في اتجاه آخر
- 19:06تماماً.
- 19:06>> [موسيقى]
- 19:07>> كان مخزنه يكبر، وتجارته تنتشر من قرية
- 19:10إلى أخرى، وأصبح التجار يقصدونه لما عرف
- 19:14عنه من صدق وأمانة ومع ذلك لم يتغير كانت
- 19:19وردة تذكره دائما لا تجعل المال يغير قلبك
- 19:23فيقول كيف أنسى أيام الدكان الصغير
- 19:26>> [موسيقى]
- 19:26>> وكان أبو وردة يجلس في آخر العمر قرب
- 19:29النافذة ويراه يخرج كل صباح إلى تجارته
- 19:33>> [موسيقى]
- 19:33>> فيقول له يا بني لقد أصبحت تاجرا كبيرا
- 19:38ولكني [موسيقى]
- 19:39أفرح أكثر لأنك لم تصبح كبيرا في المال
- 19:42فقط بل في الأخلاق أيضا كان بهلول يقول
- 19:46أنت من علمني فيجيب العجوز بل أنت من
- 19:50اختار أن يعمل بالنصيحة وفي يوم من الأيام
- 19:53كان بهلول عائدا من السوق فمر بأطراف
- 19:56قريته القديمة وفجأة رأى امرأة تقف أمام
- 20:00بيت قديم
- 20:01>> [موسيقى]
- 20:01>> وتحمل كيسا صغيرا توقفت خطاه كانت رباب
- 20:06رفعت رأسها
- 20:07>> [موسيقى]
- 20:07>> فالتقطت عيناهما تجمدت في مكانها وبدا على
- 20:11وجهها الخجل والانكسار قالت بصوت خافت
- 20:15بهلول لم يجبها فورا ثم قال مرحبا يا رباب
- 20:20كان صوته هادئا لا غضب فيه ولا شماتة
- 20:24فقالت كيف أصبحت أجاب بخير والحمد لله
- 20:29نظرت إلى ثيابه الجميلة وإلى الرجل الذي
- 20:32كان يقف خلفه وهو أحد عماله
- 20:35>> [موسيقى]
- 20:35>> ثم قالت سمعت أنك أصبحت من كبار التجار
- 20:39ابتسم بهلول وقال الرزق من الله سكتت
- 20:43طويلا ثم قالت هل كنت تكرهني كل هذه
- 20:47السنين نظر إليها بهلول
- 20:49>> [موسيقى]
- 20:49>> وقال كنت أحزن على ما فعلت لكني لم أرد أن
- 20:53أحمل الكره في قلبي
- 20:54>> [موسيقى]
- 20:55>> انهمرت دموعها قالت أنا نادمة فأجابها
- 20:59بهدوء الندم لا يعيد الماضي ولكنه
- 21:02[موسيقى] قد يصلح ما بقي من العمر رفعت
- 21:05عينيها وقالت هل كنت تظن يومًا أنك ستصبح
- 21:09هكذا؟ هز رأسه وقال: لا، لقد ظننت أن
- 21:13رحلتي إلى مدينة القوافل ستجعلني غنيًا،
- 21:17ولم أعلم أنها ستعلمني أن أغلى ما يملكه
- 21:20الإنسان ليس المال. سألته: وما هو؟ قال:
- 21:25>> [موسيقى]
- 21:25>> أن يكون قلبه مطمئنًا، وأن يكون من يعيش
- 21:28معه أمينًا عليه. سكتت رباب وأدركت أن
- 21:32الرجل الذي كانت تسخر من فقره أصبح الآن
- 21:35منها في كل شيء. لم يكن غناه في مخازنه
- 21:39ولا في ماله، بل في أنه خرج من محنته
- 21:42وقلبه لم يتحول إلى قلب قاس. وعاد بهلول
- 21:46إلى بيته في ذلك المساء. كانت وردة
- 21:49تنتظره، فلما دخل [موسيقى]
- 21:51قالت: تأخرت اليوم. فابتسم وقال: لقيت
- 21:55شخصًا من الماضي. فسألته: [موسيقى]
- 21:58وهل أحزنك لقاؤه؟ أجاب: لا، جعلني أحمد
- 22:02الله أكثر. ثم نظر إليها وقال:
- 22:05لولا نصائح أبيك ولولا صبرك لما [موسيقى]
- 22:09كنت ما أنا عليه اليوم. ابتسمت وردة
- 22:12وقالت: إذًا لا تنسى أن تشكر الله قبل أن
- 22:15تشكرنا. [موسيقى]
- 22:16فرفع بهلول يديه وقال: الحمد لله الذي
- 22:19أخرجني من باب ظننت أنه نهاية حياتي، فإذا
- 22:23به يكون باب نجاتي. ومرت سنوات أخرى وبقي
- 22:27بهلول يحكي لأبنائه قصته. كان يقول لهم:
- 22:31لا تجعلوا المال سببًا لإهمال من يحبكم.
- 22:34ولا تجعلوا الثقة عمى، ولا تجعلوا الخيانة
- 22:37سببًا لتصبحوا أشرارًا. ثم يقول:
- 22:40>> [موسيقى]
- 22:40>> فقد يأخذ الله منك شيئًا تبكي عليه ليعطيك
- 22:44بعده ما لم تكن تحلم به. وهكذا عرف بهلول
- 22:48أن الفقر لم يكن أسوأ ما مر به. وأن
- 22:51الخيانة لم تكن نهاية قصته. بل كانت محنة
- 22:55أظهرت له من يستحق [موسيقى] قلبه، ومن لا
- 22:58يستحق حتى أن يبقى في ذاكرته. أما رباب،
- 23:01فبقيت وحدها تحمل درسًا لا ينسى.
- 23:04>> [موسيقى]
- 23:04>> من يبع رجلًا صالحًا من أجل المظاهر, قد
- 23:07يكتشف بعد فوات الأوان أنه باع نعمة لا
- 23:11تشترى بكل ذهب الدنيا. وأما بهلول, فبقي
- 23:15يردد كلمات العجوز التي غيرت مسار حياته.
- 23:18لا تطل السفر خلف المال, ولا تسافر بسبب
- 23:22إلحاح من لا يعرف قيمة [موسيقى] ما تملك,
- 23:25ولا تترك قلبك وثقتك لمن لا يستحقهما.
- 23:29>> [موسيقى]
- 23:29>> وكان كلما تذكر ليلة عودته من مدينة
- 23:32القوافل, ووقوفه خلف ذلك الباب,
- 23:36>> [موسيقى]
- 23:36>> يبتسم ويقول: أحيانًا يكون أكبر خسارة في
- 23:40حياتنا هي نفسها الطريق الذي يقودنا إلى
- 23:44أجمل ما كتبه الله لنا. وهكذا انتهت قصة
- 23:48بهلول, لكن عبرتها بقيت. [موسيقى]
- 23:51لا تقس النعمة بما تملك يداك, بل بمن يسكن
- 23:54قلبك ويقف إلى جانبك عندما تسقط الدنيا من
- 23:58حولك. العبرة من هذه القصة أن الإنسان لا
- 24:02ينبغي أن يقيس سعادته بالمال والمظاهر,
- 24:06فقد يخسر نعمة عظيمة بسبب [موسيقى] الطمع
- 24:09وعدم القناعة, وأن الثقة شيء ثمين, فلا
- 24:13تعطيها لمن لا يستحقها. وإذا تعرضت
- 24:16للخيانة, فلا تجعلها سببًا لفقدان أخلاقك.
- 24:20[موسيقى]
- 24:20أما بهلول, فقد خسر زوجة وصديقًا, لكنه لم
- 24:25يخسر نفسه, فعوضه الله بزوجة صالحة وحياة
- 24:29هادئة, ورزق واسع. فأحيانًا يكون ما نظنه
- 24:33مصيبة هو في الحقيقة بابًا لخير كبير.
- 24:37>> [موسيقى]
- 24:37>> وإلى هنا تنتهي قصتنا, ولكن العبرة تبقى
- 24:41معنا. إذا أعجبتكم القصة, فلا تنسوا أن
- 24:44تضغطوا على زر الإعجاب, وتدعمونا
- 24:47بالاشتراك في القناة, وتفعيل جرس التنبيه,
- 24:51ليصلكم كل جديد من القصص والحكايات
- 24:54الممتعة. وإذا أعجبتكم القصة, فأخبرونا في
- 24:58التعليقات هل كنتم ستفعلون مثل بهلول
- 25:01وتسامحون أم [موسيقى] كنتم ستختارون طريقا
- 25:04آخر نلتقي في قصة جديدة بإذن الله دمتم
- 25:09بخير ولا تنسوا أن الخلق الحسن قد يكون
- 25:12أغلى من كل ما تملكه الدنيا.
About this transcript
This page contains the full transcript of سافر بهلول بحثًا عن المال وعندما عاد اكتشف خيانة زوجته مع أعز أصدقائه، فانتقم بطريقة لم يتوقعها أحد! by قصص مختار , generated from the public captions YouTube serves with the video. The transcript has 3,155 words across 493 segments, with the original timestamps preserved so you can click any line to jump to that moment in the embedded player.
What you can do with it
Use the transcript to take notes, quote the speaker, build a study guide, generate a summary with ChatGPT or Claude via the YouTube Summary tool, or export it as a timed subtitle file with YouTube to SRT. You can also re-open it in the transcriber to translate the transcript into 100+ languages.
Free YouTube transcript tool
YouTube2Text is a free YouTube transcript generator — no signup, no daily limit. Paste any YouTube link and get the full transcript instantly, with timestamps, click-to-jump, translation to 100+ languages, AI prompts for ChatGPT, Claude, and Gemini, and exports to TXT, SRT, VTT, or Markdown.